قسم المراة

جمعية الكاريتاس الأردنية تحتفل باليوبيل الذهبي على تأسيسها

نور نيوز –

احتفلت جمعية الكاريتاس الأردنية، الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية في المملكة، بمرور خمسين عامًا على تأسيسها عام 1967، وذلك بقداس احتفالي وحاشد ترأسه المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية في القدس رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، في باحة مركز سيدة السلام في عمّان.

وشارك في القداس مطران اللاتين في الأردن وليم شوملي، والسفير الفاتيكاني المطران ألبيرتو أورتيغا مارتن، ولفيف من الأساقفة والكهنة من مختلف كنائس المملكة، ومجلس أمناء جمعية الكاريتاس، ومديرها العام السيد وائل سليمان، والأعضاء المشاركين في مؤتمر الجميعة الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وشخصيات رسمية ودبلوماسية وعامة، والعاملون في مراكز الكاريتاس وداعموهم وشركاؤهم، وحشد غفير من الحضور من مختلف المحافظات.

ولفت المطران شوملي في عظة القداس إلى أن الكاريتاس هي كلمة لاتينية تعني المحبة، ومن هذه العبارة نجد نواة روحانية ورسالة الكاريتاس، أكبر مؤسسة كاثوليكية في العالم لخدمة المحتاجين والمتألمين، مؤكدًا بأن يوبيل الكاريتاس يحفز كل شخص لأن يكون رسول محبه في بيته وبيئته ومجتمعه ووطنه.

وقال: نحن في الأردن العزيز، البلد الذي أحسن استقبال اللاجئين والمهجرين منذ حرب ١٩٦٧ وحتى الصراعات الحالية في كل من العراق وسوريا، وذلك بفضل حكمة قائد مسيرة هذا البلد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الذي نحييه من هذا المنبر، ونصلي له، ونؤكد له ولكل أفراد الشعب الأردني، أن جمعية الكاريتاس هي في خدمة الأردنيين مسيحيين ومسلمين بدون تمييز، لأن المحبة تجمع ولا تفرق، ولا تميّز.

هذا ورفعت الأدعية والصلوت خلال الاحتفال الديني شكرًا لله تعالى على رسالة الكاريتاس المجتمعية على مدار خمسة عقود؛ على كل مريض نال من كاريتاس الخدمة الصحية، وعلى كل عاطل عن العمل وجد من خلالها ظالته المنشودة، وعلى كل مهجّر شعر أنّ أجواء البيت قد عادت إلى قلبه، وعلى كلّ مضطهد جاء من الخارج فوجد بفعل الكاريتاس المحبة والاحترام، وجو السلام والاطمئنان في ظلال واحة الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

وقبيل ختام القداس، وقبيل ختام القداس، ألقى مدير كاريتاس الأردن السيد وائل سليمان شكر خلالها الكنيسة على احتضان ذراعها الإنساني، كما رفع الشكر للأردن العزيز ولقائده جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على محبته وتواضعه وعمله من أجل كل إنسان، كما ولحكومته وشعبه الطيب، ولكل من وضع حجر في لوحة فسيفساء الأردن، الأحياء منهم أو المنتقلين إلى رحمة الله تعالى.

وقال: “إلى جميع من نحبهم في شرقنا الحبيب، نحن صخرة تقوى على الصعوبات والتحديات، وتشد الجميع إلى رجاء واعد. ونحن خميرة في كنيسة واحدة، ورسالة في أرضنا؛ لتكن المحبة أقوى من كل شيء، ولنكن ملح أرضنا ونبعًا فياضًا، فطوبى لكل من علّم وتعلّم الحب”.

كما تلى السفير البابوي الرسالة التي وجهها قداسة البابا فرنسيس، حيث قدّم تهانيه الحارة لكل المحتفلين بهذه المناسبة، معربًا عن تقديره العميق لأعمال الرحمة والأعمال الخيرية المعطاءة التي قام بها العاملون في جمعية الكاريتاس الأردنية خلال السنوات العديدة الماضية

وشجّع قداسته، في الرسالة الموقعّة من أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكارينال بيترو بارولين، كل العاملين في الكاريتاس على أن يمتنوا علاقتهم مع الله تعالى، وأن يثبتوا الأخوة فيما بينهم، لكي يثابروا في جعل المحبة قائمة، وبخاصة في مواقع الفقر والظلم، إدراكًا منه بالحاجة الماسّة للاجئين والمجتمعات المحلية عبر الشرق الأوسط والعالم.

وتليت كذلك رسالة الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان، لفت فيها إلى أن تأسيس جمعية الكاريتاس منذ خمسة عقود جاءت استجابة للضرورات الإنسانية التي نتجت عن حرب حزيران 1967، حيث قدّمت خدمات جليلة في مساعدة الذين هم بحاجة ماسّة، من الفقراء والضعفاء، وقد نجحت في بث الحياة والإحساس في المجتمع المحلي، كما ساعدت في بناء مجتمع مدني أكثر اتزانًا وتسامحًا، وتكون فيه الكنيسة نورًا ومنارة.

وأضاف نيافته: “إن الخدمات الإجتماعية، والتعليمية، والإنسانية، والطبية التي تستمر كاريتاس الأردن في تقديمها لآلاف المستفيدين من خلال مبادراتها التي لا تعد ولا تحصى، وهي تحظى بتقدير واسع. وعلى سبيل المثال، أذكر مشروعين تم تدشينهما خلال يوبيل سنة الرحمة لمصلحة المهجرين من العراق وسوريا وهما: مطعم الرحمة وحديقة الرحمة”، مشددًا على أن الإستجابة لحاجة الفقراء لا تعني تقديم الخبز للجياع فحسب، وإنما محاولة الوصول إلى جذور مشاكلهم.

كما قدّم الشماس جبران سلامة، رئيس مجلس إدارة جمعية الكاريتاس، الشكر لجميع الشركاء، من أصدقاء ومتبرعين ومحسنين، الذين ساهموا في إنجاح مساعي ومشاريع الجمعية، لافتًا إلى أن الكاريتاس تمكنت بفضل هذا التعاون من مد يد العون للمعوز والمحتاج، ومن بلسمة جراح من جارت عليهم الظروف، ومن رسم بسمة أمل، ومسح دمعة أسى، ومن بثّ بريق تفاؤل في ملامح وجوه إنسانية. وأحيت القداس الفرق الكشفية وجوقة ينبوع المحبة وشارك به مصلون من مختلف مراكز كاريتاس الأردن المنتشرة في مختلف محافظات المملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى