المرأة والجمال

الثوب الأردني على الملكة رانيا التراث الأصيل في أبهى صوره

نور نيوز:

تحرص الملكة رانيا، ملكة الأردن وزوجة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، على الحفاظ على الهوية والثقافة والفلكلور الأردني دائمًا بكل الطرق حتى في اختياراتها لأزيائها.

فكثيرًا ما تطل الملكة رانيا بالثوب الأردني التقليدي، الذي يعبر عن تراث البلد وهويته وحضارته. والذي يعبر أيضًا عن الهوية العربية ككل.

الملكة الأردنية الفخورة بعروبتها وبثقافة بلدها، كثيرًا ما تتألق بالثوب الأردني الذي يحمل تطريزات دقيقة صنعته أيادي أردنية من فترة لأخرى، وتضفي عليه لمساتها الشخصية الخاصة اختيار الأقراط والقلادات المتلائمة مع الإطلالة الأردنية الأصيلة وغالبًا ما تختار اكسسوارات مزينة بالأحجار الكريمة الملوّنة.

الملكة رانيا تتميز بأسلوبها الخاص في ارتداء الثوب الأردني:
تخطف أزياء الملكة رانيا الأنظار، كلما أطلت بثوب أردني جديد، حيث ترتديه بأناقة شديدة في الأعياد والمناسبات الهامة المختلفة الخاص بمملكة الأردن، وغيرها من المناسبات الخيرية والاجتماعية التي تشارك بها. فالملكة رانيا تتميز بأسلوبها الخاص في ارتداء الثوب الأردني التقليدي، حيث لم تصبح أيقونة للموضة العالمية والعربية من فراغ.

وتمتاز الملكة رانيا بلمساتها الشرقية الخاصة، في اختيار إطلالاتها سواء من دعمها للمصممين الأردنيين أو العرب، حيث أطلت كثيرًا بمجموعة من التصاميم من توقيع عدد من المصمّمين العرب، منهم أردنيين ولبنانيين ومصريين وسعوديين، فضلًا عن دعمها وتشجيعها للصناعة الأردنية الفلكلورية البسيطة، حيث سبق أن ارتدت ثوب أردني حمل توقيع جمعية “بصمة خير” الخيرية في السلط، دعمًا للمصميين الأردنيين، كما سبق وأطلت بأزياء للمصممين NafsikaSkourti وZDSuzani من الأردن.
وفي أحد المرات، اختارت الملكة رانيا أن تتألق بالثوب الأردني خلال زيارتها إلى بلقاوية عمان، حيث ارتدت ثوباً مطرزاً على الطريقة التقليديّة من توقيع المصممة الأردنيّة مها خضر، في علامة كنز للأزياء، وقد نشرت الملكة لاحقًا صورة من زيارتها هذه في صفحتها على انستغرام.

ونسقت الملكة هذا الثوب الأنيق بأسلوب كلاسيكي زاد من فخامته، فسرحت شعرها بتموجات ناعمة ورفعت الغرة على الجانبين، فيما بقي مكياجها ناعماً وأكملت إطلالتها بحذاء أسود جلدي بكعب عالٍ من دار ديور العالمية DIOR ومجوهرات بسيطة متمثلة بقلادة ناعمة وقرطين متدليين.

وبعدما نشرت الملكة الصور، أعادت المصممة الأردنية مها خضر، نشر الصورة مرة أخرى، لتعبر عن سعادتها باختيار الملكة رانيا أحد تصاميمها للمرة الأولى، وكتبت على صفحتها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام”، رسالة للملكة رانيا: “إنه لشرف كبير أن تختار الملكة رانيا أحد تصاميمي اليوم”.

الثوب الأردني التقليدي.. موروث عريق تحييه الملكة رانيا:
المتابع لإطلالات الملكة رانيا بالثوب الأردني التقليدي، سيكتشف اختلافات وتباينات في الألوان والنقشات والتطريزات، حسب كل زيارة وأخرى في أي ن محافظات الأردن، وهي اختيارات مدروسة بعناية تامة، تعبر بصدق عن واقع الحدث وجذوره، فكل محافظة أردنية لها نمط ثوبها التقليدي وتطريزاته وألوانه المميزة.

إذ يعتبر التطريز الشعبي الأردني فناً راقياُ ومن أهم الفنون التاريخية الأردنية، فمن خلال التصاميم والرموز استطاع الإنسان الأردني أن يسجل تاريخه ويعبر عن المعتقدات وأنماط التفكير الاجتماعي من عادات وتقاليد توارثها الأردنيون عبر القرون. ويعبر الثوب الأردني، المسمى أيضا بالمدرقة، والمطرزات المزخرف بها عن الهوية الأردنية والارتباط العميق بالأرض والتراث والتاريخ، فلقد استوحى الإنسان الأردني تصاميمه من معتقداته وتاريخه ومن بيئته المحيطة به كزهورها وأوراق أشجارها وسنابل قمحها وأشكال طيورها وتعرج جبالها ووديانها وسهولها وبواديها.

ويعبر لباس المرأة الأردنية عن الوظائف الاجتماعية والثقافية له ويعكس البيئة المحلية في اطرها الاجتماعية والثقافية وفي محددات التكون الطبيعي من مناخ وتضاريس، علاوة على ما يعبر عنه من مكانة اجتماعية للشخص وموقعه في السلم الاجتماعي لأي مجتمع.لذلك تميز اللباس التقليدي للمرأة الأردنية بغزارة تنوعه.

الثوب الأردني التقليدي على الملكة رانيا: التراث الأصيل في أبهى صوره

وطبقًا للمنشور على موقع وزارة الثقافة الأردنية، يمثل الزي الشعبي عنوانا بارزا لكل أمة، ودليلاً واضحاً على عاداتها وحضارتها وثقافتها, فالزي الشعبي يعد جزءا من التراث لارتباطه بالعادات والتقاليد والمؤثرات الاجتماعية والاقتصادية على مرّ الزمن، لذا فالزى الشعبي يمثل صورة عند المجتمع والحياة في هذا البلد أو ذاك ويشكل مرجعاً وطنياً لأهل البلد.

ويختلف الزي الشعبي الأردني باختلاف المنطقة أو المدينة، فيختلف في الثوب والمدرقة الطول والموديل والتطريز واللون، كما يختلف غطاء الرأس والقمطة وعصبة الرأس، فكلها أزياء جميلة ولكل منها رمز وقصة، كما وتضفي على لابسها جمالاً عربياً أصيلاً.

وتميزت الأزياء الشعبية للمرأة الأردنية بوجه عام بالزي المتسع الطويل ذو الاكمام (الأردان) الطويلة ويصنع من لون أسود أو من لون غأمق، ترتدي معه غطاء رأس في معظم الأحيان، ويغطي معظم الشعر والرأس، والزي الشعبي الأردني ينشق عن الزي الشعبي في منطقة الشام عامة، ويرتبط بها ارتباطاً وثيقاً، نظرا للعوامل المتعددة المشتركة بين دول المنطقة كالقيم الاجتماعية والاخلاقية والثقافية والظروف الاقتصادية أمّا التصميم القديم الذي اشتهر به الزي فهو السروال الفضفاض والقميص ذو الأكمأم الطويلة.

إسهامات الملكة رانيا في حماية التراث الأردني:
إلى جانب كونها زوجة وأم، تعمل الملكة رانيا بكل طاقاتها لتحسين مستوى حياة الأردنيين من خلال دعم مساعيهم والمساهمة في إيجاد فرص جديدة لهم.

محلياً، للملكة رانيا جهود كبيرة في مجالات تطوير النظام التعليمي الحكومي، وتمكين المجتمعات والنساء وحماية التراث، وحماية الأطفال والأسر، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا والريادة من خلال المجتمع وخاصة بين الشباب.

وعالمياً، تُعرف الملكة رانيا باعتبارها من المناصرين لنشر التسامح والتعاطف، وبناء الجسور بين الناس من مختلف الثقافات والخلفيات. واكتسبت جهودها في مواجهة الصور النمطية اتجاه العرب والمسلمين احتراماً عالمياً، وتشجعها على فهم وقبول أكبر بين الناس من مختلف الأديان والثقافات.

حيث و جهت الملكة رانيا كل طاقاتها بعد زواجها من الملك عبد الله (الأمير عبدالله بن الحسين وقتها) إلى تبني المبادرات التي تهدف إلى رفع المستوى المعيشي للشعب الأردني بجميع قطاعاته، وشملت الأنشطة التي مارستها الملكة رانيا بعد أن أصبحت السيدة الأولى، الترويج للسياحة والمحافظة على التراث الأردني.

وأسست الملكة رانيا في عام 1995 مؤسسة نهر الأردن (JRF)، وهي مؤسسة غير حكومية تعمل على المستوى الشعبي لتشجيع العائلات الأردنية ذات الدخل المنخفض على المشاركة في مشروعي استدرار الدخل وتمويل الأعمال الصغيرة. وكان من ضمن مشاريع المؤسسة برنامج تصاميم مؤسسة نهر الأردن، ومشروع وادي الريان، ومشروع بني حميدة. هذه المشاريع لا تساعد النساء على إيجاد مصدر إضافي للدخل لدعم عائلاتهن فحسب، بل أيضا تمكنهن من اتخاذ القرارات داخل العائلة والمساهمة في الاقتصاد الأردني. علاوة على هذا، أسهمت هذه المشاريع في إحياء التراث الأردني المتمثل في الصناعات اليدوية وغزل السجاد التقليدي.

وفي مجال الثقافة دعمت الملكة رانيا فعاليات كثيرة للترويج للتراث والفن والتنوع الثقافي الأردني. وترأست اللجنة الوطنية العليا لإعلان عمان عاصمة الثقافة العلربية عام 2002. وترأست اللجنة الوطنية العليا لمهرجان الأردن للأغنية، وتعير جهودها كل عام للمهرجان الأردني لأغنية الطفل العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى