قسم المبادرات والمواهب

غضب تركي من أمريكا والسبب …

 

أعيدوا حساباتكم..

تركيا ترفض القرار الأميركي بدعم “الحماية الكردية” وتطالب واشنطن بإعادة التفكير في الخطوة

نور نيوز –

أثارت خطة واشنطن بتسليح المقاتلين الأكراد في سوريا غضب أنقرة، التي تعتبرهم “إرهابيين”، في وقت تراهن فيه وحدات حماية الشعب على هذا القرار “التاريخي”، من أجل تسريع المعركة ضد الجهاديين.

أثارت خطة واشنطن بتسليح المقاتلين الأكراد في سوريا غضب أنقرة، التي تعتبرهم “إرهابيين”، في وقت تراهن فيه وحدات حماية الشعب على هذا القرار “التاريخي”، من أجل تسريع المعركة ضد الجهاديين.

وقال بن علي يلدريم رئيس وزراء تركيا، اليوم الأربعاء، 10 مايو/أيار 2017، إن القرار الأميركي بتسليح وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قد تكون له عواقب “ونتيجة سلبية” على واشنطن.

وأضاف في مؤتمر صحفي في أنقرة، قبل السفر إلى لندن، أنه لا يتخيل كيف يمكن أن تختار الولايات المتحدة بين الشراكة الاستراتيجية مع تركيا وتنظيم “إرهابي”.

وتابع: “ما زالت هناك فرصة أمام الإدارة الأميركية كي تأخذ في الحسبان حساسيات تركيا تجاه حزب العمال الكردستاني. إذا كان هناك قرار آخر فبالتأكيد ستكون له عواقب ونتيجة سلبية على الولايات المتحدة أيضاً”.

وتَعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يشنُّ تمرداً في جنوب شرقي تركيا منذ عام 1984، وتصنِّفه مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كتنظيم إرهابي.

ومن شأن القرار الأميركي هذا أن يجدد التوتر بين واشنطن وأنقرة، قبل أقل من أسبوع على لقاء مرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، للمرة الأولى منذ وصول الأخير إلى السلطة.

وتعتبر واشنطن الوحدات الكردية المنضوية مع فصائل عربية في إطار قوات سوريا الديمقراطية، بمثابة شريك رئيسي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وتصنفها تركيا على أنها “منظمة إرهابية”.

وتعد أنقرة الوحدات الكردية التي تشكل الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها منذ ثمانينات القرن الماضي على الأراضي التركية.

وفي قرار مفاجئ، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دانا وايت، في بيان الثلاثاء، أن ترامب “أعطى إذناً لوزارة الدفاع بتجهيز العناصر الكردية في قوات سوريا الديمقراطية كخطوة ضرورية لضمان تحقيق انتصار واضح على تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة”.

ولطالما أثار الدعم الأميركي المستمر للوحدات الكردية والفصائل العربية المتحالفة معها في سوريا توتراً مع أنقرة، خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما. لكن المحللين الأتراك كانوا يعلقون آمالاً على إمكانية الحد من هذا التوتر في عهد ترامب.

وفي ظل توفير واشنطن الغطاء الجوي لعملياتها ونشر مستشارين على الأرض، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية التي تعد الوحدات الكردية المكون الرئيسي فيها من طرد الجهاديين من جبهات عدة في شمالي وشمال شرقي سوريا.

وتخوض هذه القوات، منذ نوفمبر/تشرين الثاني، عملية “غضب الفرات” لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة، معقله في سوريا. وتمكنت منذ بدء الهجوم من إحراز تقدم نحو الرقة وقطع طرق إمداد رئيسية للجهاديين.

قرار “تاريخي”

وتعلق هذه القوات آمالاً كبيرة على الدعم الأميركي لتسريع طرد الجهاديين من معقلهم في سوريا.

واعتبرت وحدات حماية الشعب الكردية في بيانٍ موقع باسم الناطق الرسمي ريدور خليل أن القرار الأميركي “رغم أنه جاء متأخراً بعض الشيء، كان منصفاً ومعبراً عن الثقة التي خلقتها مواقف ومعارك وحداتنا نيابة عن العالم ضد الإرهاب بكل أشكاله”.

وأشارت إلى أن “عدم تسليحها حتى الآن كان إجحافاً بحقها امتد طويلاً”، مؤكدة في الوقت ذاته أنه “بعد اتخاذ قرار التسليح التاريخي هذا، فإن وحداتنا ستلعب دوراً أكثر تأثيراً وقوة وحسماً في محاربة الإرهاب”.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو لوكالة فرانس برس، إن القرار الأميركي “يأتي في إطار تسريع عجلة القضاء على الإرهاب”.

وأكد من جهته أن إعلان واشنطن “رسمياً عن هذا الدعم هو نتيجة الفاعلية الكبيرة التي تبديها الوحدات الكردية وكافة قوات سوريا الديمقراطية في المعارك ضد الإرهاب”.

ولم تحدد واشنطن نوع الأسلحة التي سيتم توفيرها للأكراد، لكن سلو قال إنهم “قدموا في وقت سابق قائمة إلى الإدارة الأميركية تتضمن صواريخ مضادة للدروع ودبابات ومدرعات”، مضيفاً: “حين وصول الأسلحة، سنرى إن كانت تمت تلبية كل طلباتنا أم جزء منها”.

ومن المقرر، وفق سلو أن تصل الأسلحة “بشكل متتابع، وسيستفيد منها لاستكمال التحضيرات لمعركة الرقة التي سيعلن عنها في الوقت المناسب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى