المنتدى

حوارية الأربعاء الثقافي “عام 2020 صعب …ماذا حصدت المرأة “

نور نيوز –

اكدت قيادات في الحركة النسائية الأردنية خلال حوارية عقدتها جمعية معهد تضامن النساء الاردني “تضامن ” وتحت عنوان  “عام 2020 عام صعب” انه ورغم ان  قضية تقدم مسار المرأة  قد شهدت تراجعا احصائيا ورقميا في العام 2020  وفي جميع المجالات الا ان النساء ساهمن وبقوة في تعزيز صمود الأسر والمجتمعات في مواجهة الفوضى غير المسبوقة التي عمت بسبب جائحة كورونا وتداعياتها  وفي تجاوز عاما من التحديات غير المسبوقة قد لعبت فيه النساء -خلف الكواليس – الدور الأساسي في الاردن والعالم  .

 والحوارية عقدتها الجمعية عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم”وبثتها مباشرها على حسابها “فيسبوك” ضمن برنامجها الاسبوعي الاربعاء” الثقافي ” واسضافت كل من الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المراة   الدكتورة سلمى النمس والنائبة السابقة المحامية الاستاذة وفاء بني مصطفى وادارتها رئيسة جمعية تضامن الحقوقية الخبيرة الاستاذة اسمى خضر .

و من اجل رسم طريق التعافي وتجاوز محنة جائحة كورونا وتداعياتها شددت الحوارية على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيك والتشبيك والعمل التشاركي  بين منظمات المجتمع المدني النسوية والحقوقية  ومن جميع انحاء المملكة بحيث يكونوا صوتا واحدا  للضغط والحشد نحو تحقق العدالة والانصاف والمساواة للجميع وخاصة النساء والفتيات .

وقالت الاستاذة خضر ” نحن غير اسفات على انتهاء العام 2020  ولكن كلنا امل في ان ما مررنا به يكون دروس وعبر في تحقيق مطالب الحركة النسائية الاردنية سيما وان هناك علامات  وبصمات بارزة  للنساء  ساهمت  في صمود المجتمع وزادت “رغم كل التحديات الصعبة النساء مكن الاسر  من مواجهة المحنة الصحية وتداعياتها خاصة الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية “. وعلقت “العام 2020 استنهض افضل ما فينا  في مواجهة الجائحة ” واضافت “خطواتنا القادمة ضمان تعافي أكثر قدرة وثبات للعودة للحياة الطبيعية وان تصبح المأساة تاريخ وماضي” .

و تناولت المحامية بني مصطفى الحصاد التشريعي للعام 2020  والذي اظهر تراجعا للمراة في المشاركة السياسية حيث تراجعت نسبة التمثيل البرلماني من  4ر14% الى 5ر11 بالمئة  والى 4ر9 % في نسبة التمثيل في الحكومة . لافته الى انه ورغم ان المراة في الحكومة السابقة قد شغلت 8 وزارات من اصل 28 الا انها انخضت الى 3 من 32 في الحكومة الحالية . وفي المقابل دخلت أول امراة في المحكمة الدستورية وهي القاضية تغريد حكمت , ولأول مرة  تشغل امراة منصب مستشار سياسي لجلالة الملك  وهي السيدة هيفاء الخريشة .

وبالنسبة للتعديلات  التشريعية قالت بني مصطفى ” لم نشاهد تغيرا كبيرا والانجاز كان تركميا من العام 2019  وبسبب توقف عمل البرلمان “منذ شهر اذار 2020 ” وكانت المواد  69 و 29 من قانون العمل   والتي تنص على الاوقات التي يحظر فيها العمل للنساء  و تجريم التحرش في بيئة العمل قد ادرجت على مجلس البرلمان السابق وحاليا رحلت لتناقش في البرلمان الجديد  ,وعليه ترى ان على  الحركة النسائية ومنظمات المجتمع المدني الان  بدء حملات الحشد والمناصرة  لكسب التاييد في تعديلات منصفة للنساء في هاتين المادتين .

واشارت بني مصطفىى الى ان العام 2020  قد اظهر مفهوم العنف السياسي والتنمر الالكتروني التي طالت النساء بصورة كبيرة  وعليه ولمواجة هذه الانواع الجديدة من العنف فان ائتلاف البرلمانيات  قد طور دليلا  تدريبيا متخصصا .

وخلصت المحامية  بني مصطفى الى القول ان الجائحة اثرت في  جوانب رئيسة اولها  :تنامي  حالات العنف الاسري ومعدلاته الى ما نسبته  33% وعربيا  الى 37% وانه تم الافصاح  رسميا عن وجود قصور بالتعامل مع حالات العنف الاسري “جائحة الظل” والذي وصفته بانه اعلانا جريئا  وقالت “كنا نامل تعديلات تشريعية تضمن الانصاف للضحايا وعدم الافلات من العقاب “.   

واضافت : ان غياب البرلمان السابق  وخلال الجائحة قد انعكس على نتائج انتخابات المجلس الجديد حيث ضيعنا فرصة الرقابة على اوامر الدفاع التي مست كل شرائح  المجتمع بما فيها النساء العاملات اللواتي فقدن وظائفهن  اضافة الى مشكلة اغلاق الحضانات وخفض الاجور ” وقالت “منذ بداية الجائحة النساء كن الحلقة الاضعف و الجائحة اظهرت هشاشة النساء بصورة اكثر وضوحا ” .

واشارت المحامية بني مصطفي الى ان العام 2020 اظهر زيادة في تفاقم الدور الرعائي للنساء وقالت “للاسف لم تقابل هذه الزيادة  باي اشكال من الاعتراف الرسمي  او تعويضه او حتى منحهن امتيازات واضضافت  “الجائحة وضعت على اكتاف النساء مسؤوليات داخل المنزل وخارج المنزل ” .

وبالنسبة للخطوات القادمة عولت المحامية بني مصطفى على ان يكون هناك استجابة حقيقة واضحة ل حاجات النساء بخطط  الحكومة القادمة  وخاصة في موازنات مستجيبة للنوع  الاجتماعي ومتابعة التشريعات التي وصلت للمجلس والمقترحات على  قانون الحماية من العنف الاسري  و من هذه الملاحظات : ان  لا يسمح في اسقاط الحق الشخصي في جرائم العنف الاسري وحتى بالجنح   والزامية التبليغ للكافة ولا تقتصر على مقدمي الخدمات ونظام حماية الشهود والمبلغين  على شاكلة القانون الخاص بالفساد لاعتبارها ان الاشخاص اهم من الاموال .اضافة الى اهمية العمل على نظام انتخابي اكثر انصافا وعدالة للنساء تزامنا مع العمل على قانون الادارة المحلية .

واشارت  الدكتورة سلمى النمس الى تغيب النساء عن المشاركة في لجان تخطيط الاستجابة لجائحة كورونا والى موضوع التضيق على عمل الحراك المدني وقالت ” ورغم ذلك  استطاعت النساء ان  يكون لهن بصمة ظهرت  اثناء الاغلاقات بعملهن التطوعي والعفوي في عمليات المساعدة والاغاثة وتقديم المساعدة للاسر المتضررة وغير القادرة  .

واشارت الدكتورة النمس الى ان استراتجية الحماية الاجتماعية لا تاخذ مفهوم الاحتياجات بين الجنسين  حيث ظهرت الفجوات وارتفعت البطالة وتنامى العنف الاسري لافتة الى قضية النساء صاحبات الاعمال اللواتي لم يستفدن من الادوات المالية التي وفرها البنك المركزي مقارنة بالذكور وتسائلت ” اين الصندوق المخصص للنساء صاحبات الاعمال”   والكثير من الاسر والافراد لم يتمكن من الاستفادة من مبادرات صندوق همة وطن لاعتبارات تعريف مفهوم “رب الاسرة ”  اضافة الى قضية عاملات المزارع اللواتي لا تشملهن انظمة الحماية الاجتماعية ولا الصحية .

وتخلل الحوارية مداخلات معمقة من الحضور  تركزت حول تنميط قضايا ومطالب الحراك النسوي اضافة الى قضية اغلاق الحضانات والتعليم عن بعد  وعدم العدالة بالمجال وادى الى تخلف الكثير من الاطفال والشباب والشابات عن التعليم بسبب عدم توفير خدمات الانترنت في مناطقهم وعدم توفر الاجهزة الرقمية اللازمة وايضا ضعف المحتوى التعليمي الرقمي  .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى