المنتدى

حوارية اقليمية حول دور منظمات المجتمع المدني في تفعيل القرار الأممي 1325

نور نيوز –

قيادات نسائية عربية تدعو الى بناء شبكة تحالف من منظمات المجتمع المدني  لتفعيل القرار 1325 تراعي خصوصية المراة في فلسطين

خضر” القرار 1325 هو اداة دولية يجب تفعيلها  بقوة امام الحكومات وامام التقاليد المجتمعية والثقافية السلبية التي تشكل عائقا امام تقدم مسار المراة ” .

دعت حوارية  اقليمية متخصصة عقدتها جمعية معهد تضامن النساء الاردني “تضامن ” حول تجارب اقليمية  في تفعيل وتوطين القرار الاممي 1325  الخاص بالمرأة والامن والسلام ودور منظمات المجتمع المدني  في الاطار الى بناء شبكة تحالف من منظمات مجتمع مدني اقليمية عربية نحو تفعيل القرار الاممي 1325 تتضمن برامج مشتركة وموحدة  تساهم في توفير بيئة امنة وداعمة للنساء خاصة في حالة اللجوء والتهجير والازمات وتراعي خصوصية المرأة في فلسطين .

والحوارية عقدتها جمعية “تضامن ” يوم الاربعاء  23 من كانون اول 2020 وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم “وبثتها مباشرة على حسابها “فيسبوك”   وادارتها الرئيسة التنفيذية للجمعية الاستاذة اسمى خضر وبمشاركة  قيادات نسوية عربية  من فلسطين ولبنان ومصر بالاضافة الى الاردن  وهن :ممثلة المعهد العربي لحقوق الانسان  الاستاذة جمانة مرعي وعضوة المجلس الوطني الفلسطيني الاستاذة ريما نزال و الخبيرة المصرية الاستاذة سلوى وقاد  اضافة الى عميدة كلية الشرطة النسائية في الامن العام سابقا العميدة الدكتورة هناء الافغاني  ومشاركة واسعة من قيادات نسوية وممثلات عن مؤسسات مجتمع مدني  وناشطات وناشطين في الحركة النسائية الاردنية من مختلف محافظات المملكة .

ووفقا لمسؤولة البرامج والأنشطة في جمعية “تضامن” الاستاذة رنا ابو السندس فان الحوارية تاتي في اطار مشروع التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات اللاجئات السوريات والأردنيات “سنابل ” الممول من هيئة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة  والصندوق الانساني الاممي للمرأة والأمن والسلام  بهدف مساعدة النساء والفتيات في التعافي والانتعاش الاقتصادي خاصة في ظل تداعيات جائحة فيروس كورونا وبما يتفق مع  حيثيات القرار  الاممي في تقديم الخدمات الشاملة والمتكاملة المستجيبة للنوع الاجتماع  وبنهج  تشاركي مستدام مع المؤسسات الرسمية والمجتمعية والتطوعية في جميع مناطق ومحافظات المملكة .وقالت الاستاذة ابو السندس “نحن حريصون على العمل المشترك والتصدي لما تعانية النساء والفتيات”.

وزادت  الاستاذة خضر ” اولوياتنا وضع حدا للعنف على اساس النوع الاجتماعي والذي تنامى خلال الجائحة وتحقيق العدالة والمساواة والمشاركة الكاملة الفاعلة للنساء بكل معانيها ومجالاتها “.

 ووصفت الأستاذة خضر الحوارية بانها وقفة مراجعة وتشاور وتأمل اقليمية  لما تم انجازه في تنفيذ حيثيات القرار الأممي  وبعد 20 عاما على صدوره  و تبادل للخبرات والدروس والعبر وتحفيز  دول عربية شقيقة اخرى الى توطين القرار الاممي وتفعيله في خطط وطنية مستجيبة لاحتياج النساء والفتيات ويواكب العالمية ومتطلبات القرن الحالي لافتة الى اهمية دور منظمات المجتمع المدني  في  الضغط وحشد الراي العام والحوار والتمكين  والرصد والتوثيق والمسائلة بحيث يكون  القرار الاممي له معنى واثر ايجابي  في حياة كل امراة بالمجتمعات ”  .وزادت “القرار 1325 هو اداة دولية يجب تفعيلها  بقوة امام  الحكومات وامام التقاليد المجتمعية والثقافية السلبية التي تشكل عائقا امام تقدم مسار المراة ” .

واكدت اللبنانية الاستاذة جمانة مرعي على اهمية التضامن النسائي الاقليمي في مأسسة وتفعيل القرار الاممي من خلال بناء شراكات وتحالفات وشبكات اقليمية  وطنية  مدنية وحكومية واقليمية فاعلية وقالت “المجتمع المدني هو الرافعة الاساسية لتطور حقوق النساء وخاصة المؤسسات التي تعتمد المقاربة الحقوقية والجندرية  مقدمة للدور الفاعل الذي لعبته منظمات المجتمع المدني في لبنان  من خلال خطط الاستجابة لازمة اللجوء السوري  التي تضمنت برامج تمكين للنساء والفتيات في مخيمات اللجوء في التعامل مع النزاعات وكسر الصمت ازاء ما تعرضن له من انتهاكات وعنف اثناء اللجوء وعبر الحدود وقالت ” طورنا ادلة تدريبية في  المجال خاصة في تعاطي الاعلام مع النساء اللاجئات وضحايا الانتهاكات والحروب والنزاعات ” لافتة الى ان لبنان وقبل ايام قد اقر قانون يجرم التحرش الجنسي ضد النساء والفتيات  وانه تم تطوير قانون الحماية من العنف الاسري بما يتوافق مع حيثيات القرار الاممي “.

وعن التجربة الاردنية تحدثت  الدكتورة هناء الافغاني  عن دور منظمات المجتمع المدني في تفعيل القرار  وعمليات الضغط  والحشد  نحو اعطاء الفرص للقيادات النسائية  والتمكين للنساء . مشيرة الى جهود جمعية “تضامن” بالمجال والتي واكبتها عندما كانت مسؤولة عن مركز اصلاح وتأهيل النساء ومن خلال عملهن مع الموقوفات اداريا ومع النساء المحكومات بالاعدام  . ودور منظمات المجتمع المدني رائع جدا عملية الضغط الاعداد وتمكين المراة واعطاء الفرص للقيادات دور كبير للمنظمات والداعمين .

كما قدمت الدكتورة الافغاني لدور الشرطة النسائية الاردنية  في ترسيخ القرار الاممي من خلال مشاركة مرتبات نسائية من  الامن العام والشرطة والجيش في قوات حفظ السلام الدولية التي بدات منذ العام 2007 في عدة مناطق ومنها : دارفور السودان افغانستان وليبيا  ,واحلت احداهن منصب قائدة القوى في كوسوفو  وتسلمن مناصب قائد قوى “عقيد ” ومنهن المهندسات  وشغلن مواقع متقدمة في ادارة  حماية الاسرة وغيرها .وقالت : بالرغم  ما حققته الشرطة النسائية  من نجاحات بالمشاركة في قوات حفظ السلام الدولية الا ان اعدادهن قليل مقارنه بالذكور  وعليه  شرعنا بتعزيز قدراتهن وعلقت “نتمنى  ان تتعزز مشاركتهن  بنسب توازي مشاركة زملائهن الذكور  “.

واشارت الدكتورة الافغاني الى دور الشرطة النسائية في الادارة والاشراف على مخيمات اللاجئين  وعلى مدار 24 ساعة مشيرة الى نجاحهن بالمجال الى جانب مؤسسات المجتمع المدني  التي لعبت دورا مميزا في التوعية والتمكين والدعم النفسي والاجتماعي . ودورهن  المتنامي خلال الجائحة  وعلى  خط الدفاع الاول : ممرضات وطبيبات وشرطة و جيش سيما دورهن الامني المجتمعي مع  الافراد  المدنيين  في الحجر الصحي  . لافتة الى انهن قد شاركوا في تدريبات متخصصة بالتعامل مع الازمات والضغوطات النفسية جراء فيروس كورونا . واختتمت حديثها بقولها ” اتمنى ان  تصل النساء لانهن قادرات ويستطعن , وان  يشعرن بانهن لم يظلمن  وانصفن  لاعتبارها انه لن يكون هناك امن او سلام بدون المشاركة الكاملة والفاعلة للنساء”.

وحول تجربة دولة فلسطين قدمت القيادية الاستاذة ريما نزال والتي وصفتها بانها تجربة مختلفة لانها تجربة للنساء تحت الاستعمار من جانب وتحت انقسام  سياسي عمودي داخلي من جانب اخر الى جانب  الصراعات التي يخضنها في ظل مجتمع ذكوري ابوي ومحافظ وقالت ” التداعيات الواقعة على النساء في قلسطين مختلفة عن نظيراتهن عالميا “. ولفتت الى ان المجتمع المدني كان سباقا في تطوير خطة وطنية لتفعيل القرار الاممي وعلى يد الاتحاد العام للمراة الفلسطينية  وبمشاركة 15 مؤسسة نسوية في الضفة الغربية وقطاع غزة  منذ العام 2009 ركزت على محاور المشاركة والوقاية والحماية والمسائلة .وفي العام 2020 تم اطلاق خطة وطنية  بمشاركة من اللجنة الوطنية العليا لوزارة المراة وقد تبنتها الحكومة الفلسطينية وشكلت ائتلافا وطنيا بالمجال .

واشارت القيادية الفلسطينية نزال الى ان القرار الاممي 1325 لم يتحدث عن النساء تحت الاحتلال  حيث رفعوا مذكرات الى مجلس الامن بالخصوص  وقد جاءت التوصية 30 من اتفاقية “سيداو” الدولية  بان القرار 1325  ينطبق على الاحتلال الاجنبي  وقد ركزت الخطة الفلسطينية على اهمية مشاركة النساء في  عمليات المصالحة وحل النزاعات لاعتبارها ان  هناك قصورا في المشاركة النسائية بمراكز صنع القرار في  قطاع الامن والعدالة  و قالت القيادية نزال “نتطلع الى ان يكون للنساء دورا في المصالحات والحوارات الوطنية العليا و في النظام السياسي الفلسطيني وان يكون هناك تحالفات دولية وفي المحافل الدولية والاممية على مؤازرة الشعب الفلسطيني وحقوقه العادله” .

وحول تجربة دولة مصر اشارات القيادية الاستاذة سلوى وقاد الى ان دولة مصر  تجربتها غير واضحة بالمجال  وتتطلع الى الاستفادة من الخبرات الاقليمية في تطوير خطة وطنية مصرية فاعلة بالمجال معولة على حشد وضغط منظمات المجتمع المدني بالاطار .

وتخلل الحوارية مداخلات من قيادات نسائية مجتمعية متخصصة وناشطة ومن مختلف مناطق المملكة حول دورهن في التوعية والتمكين و الحماية والاغاثة المادية والمعنوية والعون المجتمعي الذي تنامي خلال جائحة فيروس كورونا  وخاصة في المجتمعات المستضيفة للاجئين , ومداخلات معمقة حول اثر الدبلوماسية الحقوقية واثر والمسالة الدولية والاعلام والراي العام الوطني والدولي في حيثيات القرار الاممي ,ودور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز مفاهيم الامن الانساني ومحاربة الفكر المتطرف وعملهم مع فئة الشباب والشابات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى