المنتدى

تضامن تعقد حوارية متخصصة حول حماية ودعم النساء والفتيات في منظومة العدالة

نور ينوز –

دعت حوارية متخصصة حول حماية ودعم ومساندة  وتاهيل النساء والفتيات في منظومة العدالة والمعرضات للخطر عقدتها جمعية معهد تضامن النساء الاردني “تضامن” الى تعديل وتطوير النصوص التشريعية بما فيها قانون العقوبات وقانون التنفيذ القضائي  بحيث يتم مراعاة منظور النوع الاجتماعي من حيث التدابير والاجراءات وتواكب العالمية الحقوقية بالمجال .

والحوارية  عقدتها جمعية “تضامن”  امس  الثلاثاء عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم” وبثتها مباشرة على صفحتها “فيسبوك” وفي اطار مشروعها دعم ومساندة النساء والفتيات خريجات مراكز الاصلاح والتأهيل والناجيات من العنف والموقوفات اداريا وبدعم من منظمة “سيرجر”السويسرية  واستضافت كلا من :  الخبيرة الحقوقية الدولية الرئيسة التنفيذية للجمعية الاستاذة اسمى خضر ومستشارة البرامج والانشطة للجمعية الخبيرة القانونية المحامية الاستاذة انعام العشا والخبير في المؤسسات العقابية والامنية الاستاذ عبد الله ابو زيد  وادارتها الصحفية المختصة  في تغطية الاخبار  الحقوقية والسياسية  الاستاذة هبة عبيدات .

واكدت الحوارية على اهمية تفعيل قانون مراكز الاصلاح والتأهيل بحيث يسمح بالافراج المشروط لاسباب صحية اضافة الى اهمية تفعيل  قانون الحماية من العنف الاسري خاصة اوامر الحماية  الخاصة بالمعنفات وان لا يتم احتجاز او توقيف النساء والفتيات بغرض حمايتهن وايجاز تدابير غير سالبة للحرية , ووفقا للاستاذة خضر فان دار امنة للحماية عاجزة عن ضم كل النساء المحتاجات للحماية  خاصة من لديهن اطفال “.

ودعت الحوارية الى  توفر القضاء المتخصص بالاسرة  وزيادة عدد القضاء المتخصصين بالتسويات الاسرية   وتفعيل العقوبات البديلة في بعض الجرائم والجنح حيث اقترح الاستاذ ابو زيد تشكيل لجنة وطنية رفيعة المستوى لاجراءات تعزيز التصالح والتقارب الاسري وانهاء حالات العنف الاسري . اضافة الى بناء قدرات جميع عناصر منظومة العدالة :امنية وعدلية وحتى منظمات مجتمع مدني معنية  وتهيئة البنى التحتية في المحاكم والمراكز الامنية ومراكز الاصلاح والتاهيل والتوقيف بحيث تكون مستجيبة لاحتياجات الجميع خاصة  من ذوي الاعاقة .

وركزت الحوارية على اشكالية طول وتعدد وتشابك اجراءات التقاضي  وكلفها المالية المرتفعة , داعية  الى سرعة التقاضي – قضاء مستعجل- خاصة في قضايا العنف ضد النساء والفتيات  والى السرية في المحاكمات الحساسة خاصة في القضايا الجنسية وضرورة زيادة العناصر النسائية الخبيرة  في اجهزة النيابة ومحكمة الجنايات .

كما شددت الحوارية على اهمية التوعية القانونية المجتمعية وضرورة ادراج تعلم القانون في المدارس والجامعات والكليات اضافة الى توفير خدمات الاستشارات والمساعدات القانونية المجانية في جميع مناطق ومحافظات المملكة  لاعتبارهم ان غياب هذه الخدمات بسبب كلفتها او الجهل يوقعهن في اخطاء قاتلة قانونيا.

ودعت الحوارية الى تعديل قانون منع الجريمة  بحيث يكون متوازنا يحفظ الحقوق والحريات ويمنع الجريمة وان يكون هناك جهة وطنية معتمدة للتظلم في  القرارات كأن تشكل لجنة في وزارة الداخلية من ضمنها قضاة مختصين بالقضاء الاداري  للتظلم ضد اي قرار  تعسفي يصدره الحاكم الاداري.

ونظرا لعدد القضايا التي تسجل في محاكم الصلح والتي يزيد عددها عن نصف مليون قضية سنويا وفقا للاستاذ ابو زيد اوصت الحوارية بتفعيل موضوع الاصلاحات والتسويات داخل المراكز الامنية  تخفيفا للعبء الكبير على تلك المحاكم .

وتطرقت الحوارية الى موضوع التوقيف للاجانب من الدول الفقيرة داعية الى تشكيل صندوق وطني  يلزم وزارة العمل ومكاتب استقدام العاملات تأمين  تذاكير  طيران عودتهن لبلدانهن  اضافة الى ضرورة حل اشكالية ايواء النساء المحتجزات  لاطفالهن داخل مراكز الاصلاح والتأهيل .

وقدمت الاستاذة  خضر لجهود  جمعية “تضامن” في مساندة النساء والفتيات نزيلات مراكز الاصلاح والتأهيل ودور الايواء والحماية ومراكز التوقيف الاداري  والنساء المحكومات بالاعدام  ومن خلال زيارات اسبوعية  لتلك المراكز ,وقالت الاستاذة خضر”هناك نساء منسيات وراء القضبان بسبب الوصمة الاجتماعية  وتخلى العائلة عنهن ليس لديهن  دعم نفسي ولا قدرة على اثبات البراءة  بسبب جهلن وعدم قدرتهن على توكيل محامي/ة بسبب فقرهن  وكان من الممكن اثبات برائتهن ”  وزادت “يجب اتخاذ تدابير تراعي النوع الاجتماعي لنصل الى الحقيقة والعدالة ” . ولفتت الى اهمية تعديل نص المادة التي تعاقب بالاحتجاز بسبب تعسر الدفع التعاقدي وبما يتماشى مع العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية “.

واشارت الاستاذة خضر الى ان “تضامن “تقدم خدمات الايواء الفردي للحالات الطارئة من النساء والفتيات الناجيات من العنف الاسري اضافة الى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني والرقمي  وقد  استفادت منها الالاف من النساء والفتيات ,  وتعمل الجمعية بنهج تشاركي مع جميع الجهات المعنية  لافتة الى ان الجمعية وقبل اسابيع قد اعلنت عن اطلاق  شبكة وطنية  من منظمات مجتمع مدني تمثل جميع مناطق ومحافظات المملكة “شبكة فاطمة”  بهدف تقديم خدمات شاملة للنساء والفتيات الناجيات من العنف وحاليا بصدد بناء قدرات اعضاء الشبكة  بحيث تلبي الاحتياج بسرعة وكفاءة  .

 واضافت الاستاذة خضر ان الجمعية حاليا بطور اتمتتة جميع برامجها  حيث اطلقت اخيرا عيادات تضامن الالكترونية المتخصصة بما فيها ا عيادة طواريء  وقالت ” نحن  بحاجة الى خط ساخن مباشر ومجاني ل 24 ساعة” .

فيما قدمت الاستاذة انعام العشا عرضا حول الفجوات والثغرات التي تواجه النساء في رحلة الوصول للعدالة وقالت “قضية العنف ضد النساء شائكة متشابكة وحاليا  تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية والصحية”   وزادت “منتطقتنا حبلى بكل الاشكال والتحديات وخاصرة النساء هشة لانهن يستضعفن في ظل منظومتنا الثقافية والاجتماعية   وخاصة كبيرات السن واللاجئات وذوات الاعاقة “.وركزت الاستاذة انعام على اهمية تفعيل العقوبات البديلة ومنها الاسوارة الالكترونية  والتي لغاية الان لم تنفذ لعدم وجود ميزانية مخصصة لذلك وعلقت الاستاذة العشا” في  زمن الكورونا  تم استخدام الاسوارة الالكترونية  للاقامة الجبرية الصحية الاحترازية للقادمين من خارج البلاد “.

وكان الاستاذ عبد الله ابو زيد قد تحدث حول التدابير البديلة في القانون الدولي واحتجاز النساء ما بين المواثيق الدولية والسياسات الوطنية ومفاهيمها  وحول الشرعة الدولية اساس كل الحقوق وقواعد الاحتجاز نيلسون مانديلا  وقواعد بانكوك وتدابير اخلاء السبيل المشروط بالكفالة والغرامة  او الوضع تحت الاختبار وتحت الاقامة الجبرية . وتخلل الحورية مداخلات ومناقشات معمقة  خاصة في مواضيع التوقيف الاداري والاحتجاز للنساء والامهات على خلفيات  التخلف عن سداد التزامات مالية  وحول التوقيف في قضايا حقوقية ودور مؤسسات المجتمع المدني في دعم ومساندة النساء والفتيات  خاصة بالمناطق البعيدة والاطراف من المملكة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى