خبر رئيسيشؤون محلية

فسخ قرار إدانة 5 موظفين من جرم إساءة استخدام السلطة باستلام خلطة اسلفتية مخالف للمواصفات

فسخت محكمة بداية اربد بصفتها الاستئنافية برئاسة القاضي لؤي الشرايري والعضو القاضي مأمون العيسى قرار محكمة الصلح بعدم مسؤولية5 موظفين عن جرم إساءة استعمال السلطة باستلام عطاء خلطة إسفلتية مخالف للمواصفات والمقاييس، وفق وكلاء المتهمين المحاميين حاتم بني حمد ومحمد الخوري ومحمد بني حمد.
وكانت محكمة صلح جزاء اربد أدانت 5 موظفين بجرم إساءة استعمال السلطة والحكم على كل واحد منهم وعملا بإحكام المادة 23 من قانون النزاهة ومكافحة الفساد بغرامة مقدارها ألفي دينار.
وتتلخص وقائع القضية حسب قرار المدعي العام انه في عام 2017 قررت بلدية سهل حوارن إحالة العطاء على احد الشركات بعمل خلطات اسلفتية ساخنة لبعض شوارع البلدية بقيمة 355 ألف و344 دينار وأثناء تنفيذ العطاء لاحظت الشاهدة بصفتها رئيس لجنة بلدية سهل حوران أن الخلطة الإسفلتية المنفذة في بعض الطرق لا يوجد فيها ثبات مما يؤدي إلى سوء مصنعيه فقامت بعمل ضبط جودة على المشروع واخذ عينات بمعرفة البلدية وحضور المقاول وفحصها في مختبرات الجمعية العلمية الملكية.
وبعد ورود نتائج هذه الفحوصات تبين بان جميعها راسبة وبعد إجراء الانتخابات البلدية تركت الشاهدة العمل في البلدية بعد انتخاب الشاهد رئيس البلدية وقامت لجنة باستلام المشروع من المقاول استلاما مبدئيا والتي كانت مكونة من مندوب ديوان المحاسبة ومندوبي وزارة الشؤون البلدية ومدير الشؤون البلدية بعد أن قامت اللجنة بتكليف المقاول بإجراء فحوصات جديدة لدى الجمعية العلمية الملكية وكانت نتائج الفحص راسبة بشكل يوجب على اللجنة ان تقوم برفض الأعمال كاملة إلا ان اللجنة لم تفعل ذلك وقامت بالاستلام الأولي بعد ان قررت تكليف المقاول بتعزيز سماكة بعض الشوارع التي تقل سماكتها عن 4.5 سم وتمديد كفالة الصيانة سنة أخرى كما لم تقم لجنة الاستلام بالتنسيب لرئيس البلدية بتحميل المقاول أجور الفحوصات المخبرية التي أجريت بناءا على طلب الشاهدة وعلية جرت الملاحقة.
وبعد السير بإجراءات التقاضي أصدرت المحكمة، إعلان عدم مسؤولية المشتكى عليهم عن جرم إهدار المال العام وجرم التدخل بإهدار المال العام.وأصدرت المحكمة حكما بإدانة المشتكى عليهم بجرم إساءة استعمال السلطة، ولم يرتضى المشتكى عليهم بالقرار فطعنوا به استئنافا لدى المحكمة.
وبالتطبيق القانوني على وقائع القضية، تجد المحكمة بان المستأنفين هم من موظفي الدولة وهم لجنة مشكلة بموجب كتاب وزير الشؤون البلدية بناء على تنسيب بلدية سهل حوران لاستلام الأعمال المنجزة في عطاء الخلطة الإسفلتية الساخنة لشوارع بلدية سهل حوران وبموجب الاتفاقية بين البلدية والمقاول فان مختبرات خاصة هي معتمدة في فحص العينات وبحسب تقارير ونتائج فحص العينات التي كانت ترسل إلى المختبر حسب الأصول كانت النتيجة مقبولة وبناءا عليه استلام الجزء الذي تم تنفيذه من العطاء ويتم صرف الدفعة من المبلغ للمقاول.
وتجد المحكمة أن المستأنفين قاموا على عملهم بأكمل وجه ولم يتوفر لديهم أي من أركان الجرم المسند إليهم وهو استعمال السلطة بطريقة غير مشروعة وعدم توفر الركن المعنوي لديهم بعنصرية العلم والإرادة، إذ أن العبرة هي بنتائج الفحوصات المخبرية الصادرة عم المختبر من وزارة الأشغال العامة والإسكان والمتفق عليه بين الطرفين.
اما الفحوصات التي قام بها رئيسة اللجنة دون موافقة المقاول ودون ان يتم أخذها بالطرق الهندسية المعتمدة وحسب العرف الجاري في مثل هذه العينات فانه يبقى تصرف فردي من قبل ما قام به، حيث إن شهود الدفاع أكدوا أن العينات التي يتم أخذها عند الاستلام وهي العينات المنقولة هي أكثر دقة لغايات الفحص من عينات كوارث التي أخذها من الشوارع بعد عملية دحلها كون أن العينات المنقولة حديثا لم تتعرض لعوامل بيئة ومرور زمن وحركة سير المركبات.
كما تجد المحكمة أن المشتكى عليهم بصفتهم لجنة استلام قاموا بحسم نسبة 7% من قيمة كامل أعمال العطاء وتم تكليف المقاول بزيادة طبقة الخلطة الإسفلتية بمقدار 3 سم للشوارع التي تقل سماكتها عن 4.5 سم وتمديد كفالة الصيانة لمدة سنة إضافية وهذا لا يعني ارتكاب المشتكي عليهم للجرم المسند إليهم إذ أن هذه القرارات منهم تدل على حرصهم على عدم هدر المال العام وحرصهم أن تكون أعمال المقاولة في الحدود المقبولة عرفا وضمن الشروط الواردة في عقد المقاولة وبالتالي فان فعل المشتكي عليهم لا يشكل جرما ولا يستوجب عقابا.
وكذلك نجد بان القصد الجرمي لا بد من اقامة الدليل القانوني على ثبوته لدى المشتكى عليهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى