خبر رئيسيمال وأعمال

هل ستقوم الحكومة بطلب من البنوك تأجيل اقساط القروض لمساعدة القطاعات المتضررة ؟

حاولت الحكومة  جاهدة التوصل الى معادلة مالية تخفف من حدة تداعيات الفايروس كورونا الاقتصادية خصوصا على الطبقة الوسطى والعديد من القطاعات التجارية والسياحية والصناعية حيث تذمر كبير في الاسواق وفي العديد من المؤسسات الناشطة في المجتمع وخسائر بمئات الملايين من الدنانير وازمة تكاد تكون نادرة وهي الاولى من نوعها على مستوى الحركة التجارية المعنية بالطبقات الوسطى.
التقديرات الرسمية تشير الى ان ازمة الفايروس كورونا قد تستمر على اكثر من صعيد واكثر من اتجاه.
وهو الامر الذي دفع رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة للاعلان عن حزمة حماية اجتماعية جديدة على امل ان تمتص الحكومة التداعيات الخطرة في بعض القطاعات التجارية والسياحية بشكل خاص وعلى مستوى الطبقة الوسطى.وهي الخطوة الاولى من نوعها التي تم الاعلان عنها منذ اندلعت الازمة على اساس وضع قليل من السيولة النقدية في الاسواق وفي ايدي المواطنين وصغار التجار والمؤسسات والشركات المتوسطة لتعويض الخسائر ولتحريك الاسواق وللتخفيف  من حدة البطالة وفقدان الوظائف.
واعلن رئيس الوزراء بشر الخصاونة عن برنامج دعم وحماية جديد بقيمة 320 مليون سيتم توفيره من حساب الميزانية العامة ويبدو  ان ذهاب الحكومة باتجاه تقديم دعم مالي مباشر لبعض القطاعات التي تم الاعلان عنها له علاقة بحزمة مساعدات نقدية يعتقد انها وصلت او ستصل مع بداية العام المقبل للخزينة الاردنية.
واكد الخصاونة في شروحات للحكومة على اكثر من صعيد بان الحكومة ستدعم القطاع السياحي تحديدا بمبلغ يصل الى 20 مليون دينار ا اردنيا وهو القطاع الاكثر تضررا وبنسبة لا تقل عن 53 %حيث اغلقت العشرات من الفنادق الصغيرة والمتوسطة والمئات من المطاعم المصنفة سياحيا بسبب تداعيات الازمة وسلسلة قرارات اوامر الدفاع والحظر الجزئي والحظر الشامل.
وبدوره تحدث وزير السياحة نايف الفايز عن صندوق للمخاطر السياحية بقيمة 20مليون دينار وهو صندوق يعتقد ان  الهدف منه ابقاء العديد من المنشات السياحية عبر قروض او دعم نقدي او قروض ميسورة على قيد الحياة  قدر الامكان.وتحدث ايمن المفلح وزير التنمية الاجتماعية في الوقت نفسه عن برنامجين جديدين للحماية  احدهما خاص بالفقراء جدا والثاني خاص بعمال المياومة ستعمل الحكومة على انجازهما مع بداية العام الحالي.
وكان الخصاونة قد اعلن قبل نحو اسبوعين عن عودة العلاوات الى وضعها الطبيعي التي كانت خصمت بسبب اوامر الدفاع  العام الماضي في عهد حكومة الرئيس عمر الرزاز.
ويبدو جليا ان حكومة الخصاونة اتجهت في هذا الاتجاه لتقديم برامج دعم مالية على حساب ميزانية مالية مضغوطة في اطار الاستعداد ايضا  لاستئناف الحياة البرلمانية حيث يفتتح الموسم البرلماني رسميا بخطاب العرش الملكي يوم الخميس المقبل.
ومن شان هذه البرامج في الدعم المالي والاقتصادي للحكومة ان تساعدها عندما تتقدم لنيل ثقة البرلمان خصوصا وان مؤسسة مجلس النواب في الظروف الصعبة الحالية ستدخل على خطوط الاشتباك وتصبح شريكة للسلطة التنفيذية في متابعة القضايا التي تهم الراي العام.
ويامل المخططون واعضاء الطاقم الوزاري بان تخفف برامج الدعم الجديدة المقررة من حدة المعاناة خصوصا بعد تلمس وجود كساد واغلاق المئات من المنشآت السياحية ومن المطاعم ومن الشركات والمؤسسات المتوسطة في واحدة من اسوأ التداعيات الاقتصادية للفايروس في تاريخ الاقتصاد الاردني الحديث.
وبطبيعة الحال يشكك مراقبون وخبراء ورموز في القطاع التجاري بصفة خاصة  بان تكون حزمة الدعم النقدي للحماية الاجتماعية التي قدمتها حكومة الخصاونة كافية في الحد من الاضرار  بالقطاعات التي تصنفها الحكومة بانها الاكثر تضررا خصوصا مع وجود خسائر كبيرة وغير مسبوقة بالاضافة الى ان القطاع التجاري والقطاعات المتوسطة في نطاق الخدمات تطالب الحكومة ليس بتقديم دعم نقدي مباشر ولكن بالضغط على البنك المركزي لكي يضغط على النظام المصرفي بدوره حتى يستطيع اصحاب الاعمال هذه  المتوسطة والصغيرة الحصول على قروض ميسورة وبتسهيلات واسعار وفوائد صفرية او قليلة الى حد ما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى