قسم المراة

بعد أن حاربه قسم “مكافحة النجومية” في الاستخبارت الليبية..حميد الشاعري يطلق أغنية من تأليف القذافي

على الرغم من أن المغني الليبي حميد الشاعري، كان واحداً من أشهر الشخصيات العامة المعروفة خارج ذلك البلد، التي أعلنت موقفها المؤيد للثورة الليبية والمطالب بتنحي رئيسها معمر القذافي- فإن الفنان أطلق أخيراً أغنية من تأليف القائد الذي حكم البلاد لـ 4 عقود، ثم وقع أسيراً على يد الثوار وقُتل بأيدهم أيضاً في 22 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2011!

ونشر المغني، البالغ من العمر 55 عاماً، على موقع يوتيوب أغنية، جاء في مقدمتها أنها من تلحينه وتوزيعه، وغناء المغني اللبناني صبحي توفيق، تحمل اسم “سمراء”، وهي من كتابة “معمر القذافي” دون تعريف، كما جاء في المقدمة المكتوبة في بداية الكليب.

القذافي كان قد كتب مجموعة من القصائد تحمل عنوان “سمراء” إهداءً لقارة إفريقيا، إلا أن هذه الأغنية عاطفية يقول مطلعها:

سمراء كُفي البكاء واطربينا.. نحن ضحايا الدمع السخينا

إذا كان دمعك يشفي من الشقا يا ليته يجدينا

الجدير بالذكر أن الشاعري لم يكن فقط من مؤيدي ثورة بلاده وتنحي الرئيس وحسب؛ بل له مع القذافي الذي لم يقابله شخصياً صولات وجولات؛ إذ ذكر في حديث له مع صحيفة “الشرق الأوسط” عام 2011 أن الزعيم الراحل كان “وراء عطل مسيرتي الفنية لسنوات، وحاربني في عز نجاحي”، حسب وقوله.

وقال في اللقاء: “القذافي عنده في الاستخبارات العامة قسم يسمى (مكافحة النجومية والشهرة)، وكان هناك شخص مكلف إيقاف مسيرتي الفنية في مصر، وأنا جلست مع هذا الشخص بعد ذلك، واعترف لي بأنه كان ينفذ ذلك عن طريق الكثير من العوامل، ومن ضمنها إيقافي من قِبل النقابة المصرية، حيث أوقفتني النقابة 4 سنوات، والسبب لم يكن مقنعاً بأن أوقف كل هذه المدة؛ لأنني نسيت أن أجدد (كارنيه) العضوية عاماً واحداً، حيث إن الموضوع لم يكن طبيعياً، بالإضافة إلى أن القذافي كان يدفع أموالاً لفنانين معروفين جداً؛ لكي لا يتعاملوا معي ولن أذكر أسماءهم. وكان يحاربني في عز نجاحي، ولم أنفذ الكثير من أحلامي بسبب ملاحقته لي، وما قام به معي كرره مع آخرين مثل الشاب جيلاني والمطربة أميرة اللذين توقفت مسيرتيهما الفنية كثيراً، وكان هو السبب وراء ذلك”، حسب قوله.

وعلّل الشاعري ما قام به القذافي بكونه هو الموهوب الأول والمثقف الأول والفنان الأول، فلا يذيع صيت أي أحد من ليبيا إلا معمر القذافي.

كما ذكر أن القذافي كلّفه، عبر ابنه سيف، عمل أوبريت عن مستقبل ليبيا، “ولكني فوجئت بأن كلمات الأوبريت تغيرت لكي تمدح في معمر القذافي، فرفضت أن أنفذه واعتذرت عن المشاركة فيه”.

ويعتبر الشاعري واحداً من أنجح فناني جيل الثمانينات والتسعينات غناءً وتلحيناً وتوزيعاً، واشتُهر بتقديم أكثر من دويتو ناجح مع أبناء الحقبة الفنية ذاتها؛ أشهرهم مع المصري هشام عباس في أغنية “عيني”، ومصطفى قمر في أغنية “واه يا غزالي”، وسيمون في أغنية “بتكلم جد”، ويرى البعض أنه رائد الموسيقي العربية الحديثة، ويُنسب إليه الانقلاب والتغير في الشكل الموسيقي على الساحة، كما خاض تجربة التمثيل لأول مرة عام 1995م من خلال فيلم “قشر البندق”، ثم شارك في فيلم “أيظن” بعد غياب تعدى العشر سنوات عن شاشات السينما.

المصدر : هافينغتون بوست عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى