مقالات مختارة

مُرشح لكل صباح

نور نيوز – كتب؛ رامي المعـادات

رحل مجلس النواب السابق، بعد انقضاء فترته القانونية، بإرادة ملكية سامية، رحل بكل مساوئه وضعف هويته وتشتت بوصلته التي لم تكن في صف المواطن في أي ظرف من الظروف القاسية التي مر بها.
رحل، وترك انطباعا سيئا لدى الشارع الأردني عن ممثلهم الشرعي وحصنهم وصوتهم تحت قبة الشعب.
ومنذ إعلان جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عن إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام وتحديدا بشهر تشرين ثاني، وهلت البشائر بترشح عدداً ربما سيسجل الاعلى في تاريخ المملكة، حيث نذهب كل ليلة للنوم ونستيقظ صباحاً على منشورات فيسبوكية تفيد بترشح جدد، حتى أصبحت ظاهرة “مرشح لكل صباح”.
وربما تداعيات أزمة جائحة كورونا كانت من أسباب إقدام عدد كبير للترشح للمجلس القادم، حيث لا تكاليف مادية كبيرة كما جرت العادة من عزائم وولائم ومقرات انتخابية وغيرها من التكاليف التي كانت تصرف في سبيل الوصول إلى قبة البرلمان.
نعم الترشح حق دستوري للجميع، لكن ما نشاهده اليوم هو ترشح غير منطقي ولا يلبي تطلعات المواطن الأردني الذي ذاق الويلات من ضعف المجلس السابق، مما يعني ان نكون اتخذنا قرارنا وعزمنا على ضرورة فرز مجلس نواب قوي وواعي يواكب التحديات والصعاب التي تمر بها البلاد. 
ظاهرة “الحشوات” الإنتخابية، أصبحت واضحة وضوح الشمس في كبد السماء، حيث لا نسطيع إغفال العيون عنها، وهي الظاهرة الاسوء، حيث يستغل بعض المرشحين “الهوامير” ضعف نفوس البعض وإقناعهم بالترشح بثمن بخس، لكسب بعض الأصوات من قواعدهم العشائرية والعائلية، وهو ما يتسبب بإفراز مجلس جديد ربما يكون صورة طبق الأصل عن المجلس السابق، او ربما اكثر هشاشة.
وعليه، ونحن أمام استحقاق دستوري جديد، سيكون منعرجا حقيقيا في دفع عجلة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وجب علينا جميعاً أن نكون على قدر التحدي، والتنبيه من الإنخراط وراء “الفزعات” التي ستساعد في إفراز نواب لا يمثلوا ثقافة وفكر الشعب الأردني المتحضر سياسياً والواعي الى ما يحاك في الخفاء في لعبة الانتخابات وتشكيل الكتل.

تابعونا على نبض من خلال الرابط بالأسفل لتصلكم أخبارنا أولاً بأول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى