نور على العراق

حلول ام أزمات مقبلة.. تداعيات زيارة الكاظمي لواشنطن !

نور نيوز – كتبت: م.م.زهراء موسى جابر – باحثة في الشأن السياسي

جاءت زيارة السيد الكاظمي نتيج ة لمبادرة من الجانب األمريكي,ألستكمال مباحثات
الحوار االستراتيجي بين الطرفين الذي أقيم في العاشر من حزيران)يونيو(الماضي,لترسيم
العالقة مابين الطرفين استنادا لعام 8002 المبرمة في فترة ً الى أتفاقية االطار االست ارتيجي
حكومة السيد المالكي.
يكمن جوهر الزيارة لبحث سبل تعزيز التعاون مابين الطرفين في مجاالت عده من بينها
االمن واالقتصادوالطاقة والصحة,وترتيب العالقة مابين الطرفين,ومناقشة ملف مستقبل تواجد
القوات االميركية في العراق.
وقد أختلفت االراء وتباينت المواقف ازاء هذه الزيارة في االوساط الشعبية وفي االوساط
السياسية )االحزاب والقوى السياسية(,مابين مؤيد ومعارض,أذ ترى بعض األطراف المؤيدة
للتواجد االميركي )االكراد والمكون السني ونسبة ضئيلة من المكون الشيعي( ان هذه الزيارة
بمثابة مفتاح لحلول الكثير من األزمات والعقبات التي يمر بها البلد,والسيما الوضع االمني
واالقتصادي التي يعول عليها الكثير,اما االطراف المعارضة)غالبية القوى الشيعية وممثليها(
تريد ان تقتصر الزيارة حول فقرة واحدة وهي االنسحاب االميركي الغير مشروط.
وفي ظل مجموع هذه المواقف المتباينة,كانت الزيارة مثقلة بالكثير من الملفات المتعلقة
بالجانب األمني والسياسي واالقتصادي والصحي,والتي يحاول الكاظمي والوفد المرافق له
بموجبها تحقيق بعض التقدم والسيما في الجانب االقتصادي,وهو مايراهن عليه الكثير من
االطراف.كما اليمكن التغافل عن التحديات التي واجهت السيد الكاظمي نتيجة هذه الزيارة
ومارافقها من تصعيد أمني في محافظات الجنوب والتي عملت على نشوب الفوضى وزعزعه
االستقرار,ومن هذه التحديات نذكر منها:
1 .الضغط الداخلي المتمثل برفض بعض االطراف والفصائل المسلحة للتواجد االميركي.
8 .الضغط الخارجي المتمثل بالجانب االيراني والتدخالت بالشان العراقي الداخلي
والضغط والتهديد المتكرر بضرب المصالح االميركية في العراق نتيجة لرفضها
التواجد االميركي في العراق الذي يعرقل مصالحها.
3 .أستهداف المصالح االميركية في العراق عن طريق القصف الصاروخي الذي
تتعرض له بشكل متكررمن قبل الفصائل المسلحة دون كشف عن الجهة المسؤولة
عن القصف.
4 .الواقع االقتصادي والمالي المتردي الذي يمر به البلد.
5 .جائحة كورونا التي اثرت على جميع مفاصل الحياة العامة والخاصة.
وبالرغم من هذه التحديات والمواقف فأن الز يارة ترتب بموجبها العديد من النتائج نذكر
منها:
1 .مناقشة مستقبل تواجد القوات االميركية في العراق,أذ تم التوصل مابين الطرفين الى
أعادة جدوله تواجد القوات االميركية,وان يكون االنسحاب على مدى ثالثة سنوات
بتخفيض أعداد القوات المتواجدة في العراق,كما أكد الجانب االميركي على ضرورة
بقاء قواته حتى يستطيع العراق حمايه نفسة من المجاميع االرهابية التي تهدد أمنه
وأستقراره.كما تم االتفاق على ان يتم التعاون مابين قوات االمن العراقية و قوات
التحالف الدولي بقيادة الواليات المتحدة لهزيمة داعش,والتزام العراق بتوفير الحماية
الفراد التحالف الدولي في العراق,وحماية البعثات الدبلوماسية من التهديدات التي
تستهدفهم بشكل متكرر.
8 .تعهد الواليات المتحدة على تقديم الدعم المالي للحكومة العراقية بقدر 804مليون
دوالر.
3 .دعم وتأييد الواليات المتحدة ألجراء االنتخابات المبكرة.
4 .التعاون مابين العراق والواليات المتحدة في قطاع الطاقة,اذ وقعت الحكومة العراقية
على أتفاقيات للطاقة المستدامة مع شركات أمريكية من ضمنها جنرال
و بي ,وشيالر أنيرجي,فضالً إلكتريك,وهاينويل يو ا عن مذك ارت تفاهم مع شيفرون
للتقنيات النفطية وبيكو هيوز,كما تم االتفاق على استثمار الغاز الطبيعي مع هذه
الشركات.
5 .تعزيز التجارة واالستثمار مابين الواليات المتحدة والعراق,في مجاالت القطاع المالي
وشراكات القطاع الخاص.
6 .التنسيق مابين الحكومتين لمواصلة التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وهيئة
الربط الكهربائي لدول المجلس بشأن توصيالت الكهرباء واستثمار الطاقة.
7 .االتفاق على التعاون في مجال التعليم العالي عن طريق الجامعات االميركية في
العراق,وبرنامج فولبرايت الذي تقدمة السفارة االميركية في العراق.
2 .حصر السالح بيد الدولة والقضاء على الفصائل المسلحة التي تؤثر على االستقرار
الداخلي وتعيق عمليات التقدم والنمو.
9 .القضاء على الفساد الذي يهيمن بضالله على مفاصل الدولة.
وعليه,لتحقيق هذه النتائج وجعلها في طور التنفيذ,فأنه على حكومة السيد الكاظمي
خلق بيئة أمنه الستقطاب الشركات االستثمارية للنهوض بواقع البلد وحمايتها,من أجل االلتزام
بتطبيق االتفاقيات التي تم أبرامها مع الجانب االمريكي,وهذا بدوره يترتب عليه القضاء على
جميع التحديات اآلنفه الذكر فضالً عن اقامة عالقة متوازن مابين الجانب االميركي والجانب
االيراني للحد من جر العراق لصراع يزعزع استقراره,وهذا يعتمد على قوه السيد الكاظمي وقدرته
بالقضاء على جميع هذه العراقيل والحفاظ على االستقرار الداخلي للبلد,أما اذ استمر الوضع
على ماهو عليه,واستمرارية الخروقات االمنية وعدم امكانية تنفيذ االتفاقيات التي تم
أبرامها,فأن الزيارة سوف تكون زيارة بروتوكولية كسابقاتها من زيارات رؤساء وزراء العراق
السابقين.وبالتالي جر البالد الى أزمات ربما تؤدي الى أنهياره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى