مقالات مختارة

العلمانيه في واشنطن

نور نيوز –

بقلم الدكتورة هيفاء العزاوي / الرئيس التنفيذي لمنظمة رسالة السلام للتنمية المجتمعية

(لاشي يبقى للابد nothing lasts for ever) يبدو ان هذه المقوله تنطبق على جميع الامكنه والاصعدة فلا سلام دائم ولا حرب دائمه ولا سلطه مطلقه ولا حكومه مستقره ولا اصدقاء للابد ولا اعداء للابد وهكذا …….
فالمتابع للشان العراقي يلاحظ انه بعد علم ٢٠٠٣ وما حمل من بعده من تداعيات ونكسات وانقسامات وانحلال في البنى الاجتماعيه والاخلاقيه والسياسيه يجد انه من الصعوبه التخلي عن الطابع الذي اكتسبه المجتمع العراقي ممثلا بحكوماته التي تشكلت باراده وجوهر ديني ، حتى ان هذا الطابع شكل الهويه الرسميه للعراق في حين ان العراق ومنذ بدء الدوله الحديثه يحمل الطابع المدني العلماني والذي تعلو مؤسساته القانونيه على كل مفاصل الدوله والمجتمع.لكن يبدو ان لاشي يبقى للابد وان الدوله العراقيه بدءت شي فشي في اعاده هيكليه وبرامجه النظام بعد ما اساء وافسد العقول والاجساد وبدءت تدرك وتستوعب هذا الانسياق الى الامجهول والى التبعيه والتدخل الا محدودوالتشويه المفرط في نظم واخلاقيات الدوله. وحسنا فعل الكاظمي حين بدء في جولته لدول الجوار ليحاول ختمها في واشنطن وهي على مايبدو المحطه الدوليه الاهم والتي قد تتوج بالنصر او الهزيمه ، فالسيد الكاظمي يبدو انه بدء يستشعر خطر الاحزاب من جهه ومواجهه كم الازمات والمخاطر والمعوقات من جهه اخرى ، فايران وبعد قرار مجلس الامن والذي رفع حظر التسلح عنها قد يتاح لها الان ان تحول العراق الى محافظه تابعه لها بعد ان كانت تمد يدها على حدوده ومحافظته وهذا بحد ذاته قد يشكل نهايه حكم الكاظمي الذي وصل الى رئاسه الوزراء بدعم غير معلن من الاحزاب الدينيه ويبدو انه ادرك هذا الامر مما جعله يتوجه الى واشنطن قريبا وهذه الزياره الاولى لرئيس الوزراءالجديد بعد ان تم رفض وتاجيل زياره السيد عادل عب المهدي .
وما يدعو للتفائل ان ترامب والاداره الامريكيه ستعمل وبكل جهدها للحد من توسع ونفوذ ايران في العراق على الاقل لفتره تواجد ترامب في الحكم ولحين موعد الانتخابات الامريكيه القادمه والتي ربما ستحمل مفاجات كثيره في حاله تعذر فوز ترامب للدوره القادمه .
والمطلوب من السيد الكاظمي ان يضع كل مالديه على الطاوله وان يكون صاحب قرار وواضح في جمله الطلبات والا فانه سيكون شانه شان غيره اسم في سلسله رئاسه الوزراء وحينها سيبقى محكوم على العراق ان يعيش في اطار دوله دينيه محكومه من قبل مجموعه من الاحزاب والكتل الدينيه لا السياسيه .


تابعونا على “نبض” من خلال الرابط بالأسفل لتصلكم أخبارنا أولاً بأول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى