مقالات مختارةنور على العراق

الانتخابات المبكرة مابين التحديات والانقسامات…… الى اين؟

نور نيوز –

بقلم زهراء موسى جابر – باحثة في الشأن السياسي

الانتخابات المبكرة هي احد المطالب الرئيسية التي طالبت بها ساحات التظاهرات ,التي اندلعت شرارتها في الاول من اكتوبر(تشرين الاول)من العام الماضي,والتي ادت الى استقالة الحكومة العراقية السابقة ,وراح ضحيتها الكثير من ابناء الشعب العراقي.

على الرغم من أن الدستور العراقي يفتقر في مواده على  مادة تنص صراحة على اجراء الانتخابات المبكرة ,الا أنه بات من الضروري على الحكومة التي تم تكليفها بقيادة مرحلة مابعد التظاهرات ,العمل على تحقيق هذا المطلب.

فبعد تعهد السيد المكلف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة امام مجلس النواب العراقي بعد منح الثقة لحكومتة ,بالعمل على الاعداد لأجراء انتخابات مبكرة ,وتذليل العقبات التي تحول دون قيامها.كما جاء هذا المطلب باعتباره واحداً من ابرز فقرات برنامجه الحكومي ,فأصبح الامر من الضرورات التي على الحكومة الالتفات اليها.ولكن بالنظر الى الاوضاع التي يمر بها البلاد ,يلاحظ أن هناك الكثير من التحديات التي يمر بها البلاد,ربما تكون عقبةامام الحكومة لتحقيق هذا المطلب,وهذه التحديات تتمثل بـــ:

اولاً:الوضع الاقتصادي الذي يمر به البلد,وذلك بسبب انخفاض اسعار النفط المعتمد عليه في تمويل الموازنة العامة .

ثانياً:أزمة جائحة كورونا ,وسوء أدارة الازمة الذي أدى الى تفشي الوباء في انحاء البلاد,وما يرافقها من فساد .

ثالثاً:عدم أكتمال قانون الانتخابات ,والاشكاليات التي تدور حول تحديد الدوائر الانتخابية,وآليات توزيعها,والجدل المثار حولها مابين الاوساط السياسية .

رابعاً: مفوضية الانتخابات القائمة على اساس المحاصصة ,وليس على اساس المهنية و الاستقلالية,وهذا بدوره أدى الى عدم ثقة الشعب بما تفرزه من نتائج انتخابية ,وعزوف الكثير عن المشاركة في الانتخابات.

خامساً:عدم امكانية حل مجلس النواب العراقي لاجراء الانتخابات المبكرة ,والذي يتطلب تصويت ثلثي أعضاء المجلس الذين يطلبون فيه حل المجلس والدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة, والذي لا يمكن حدوثه بسبب الاختلاف والانقسام مابين القوى السياسية حول اجراء الانتخابات المبكرة.

سادساً:شغور احد مقاعد المحكمة الاتحادية العليا,وعدم حسم موضوع قانونها,وبالتالي فانها لن تتمكن من عقد جلساتها وممارسه مهامها وفق الدستور.

فضلاً عن هذه التحديات ,فأنه لايمكن التغافل عن تصريحات بعض النواب ,وممثلي الاحزاب والكتل السياسية حول صعوبة امكانية قيام هذه الانتخابات لما يمر به البلد من اوضاع مالية واقتصادية وصحية ,وما يرافقها من خلافات في الاوساط السياسية حول الانتخابات والتخوف من ضياع اصوات ناخبيهم بسبب عدم ثقة الجماهير بالاحزاب بعد ما حدث في تظاهرات تشرين.وكما نشير الى تصريحات ممثله الامين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة بلاسخارت حول صعوبة اجراء الانتخابات المبكرة في ضوء استمرار الخلافات السياسية بين مختلف الاطراف السياسية في العراق.فهل ستتمكن الحكومة المكلفة من القفز حول هذه التحديات والعمل لاجراء انتخابات مبكرة ؟ التي يعول عليها الكثير من ابناء الشعب ,والتي ربما تفرز طبقة سياسية تعمل على انقاذ الوضع الاقتصادي والسياسي ,واستعادة الدولة لهيبتها.


تابعونا على “نبض” من خلال الرابط بالأسفل لتصلكم أخبارنا أولاً بأول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى