مقالات مختارة

المحيسـن يكتـب: أردن بلا نـواب

 

 

 

نور نيوز – كتب: المحامي سليم احمد المحيسن

 

بعد أن حسم جلالة الملك الأمر ووضع نُصب عينيه الإستحقاق الدستوري كخيار بإجراء الإنتخابات النيابية لإختيار أعضاء المجلس النيابي التاسع عشر في صيف هذا العام، على القانون الذي جرى على أساسه إنتخاب أعضاء المجلس النيابي الحالي الثامن عشر الذي يعتمد على القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة.

وبالعودة قليلا للوراء تحديدا مع بدء انتشار وباء كورونا في الأردن قبل نحو اربعة اشهر، وُجّهت انتقادات لاذعة لمجلس النواب الأردني من قبل المواطنين، ترتبط بتراكمات سابقة حول أداء المجلس خلال الدورات الماضية من عمر المجلس الحالي، والدور الهامشي والمعدوم له في أزمة كورونا المستجدة، خصوصاً في ظل حظر التجول الذي انعكس بشكل سلبي اقتصادياً على أغلب السكان.
وما زاد من بلة الطين، انه لم يكن له اي حظور سياسي رقابي وتشريعي على اداء الحكومة طول فترة ولايته ليس اقتصارا على الفترة الحالية، حتى ان اغلبية الشعب وراي الشارع تمحور بأن الاردن اجمل بلا مجلس نواب وفضل الشارع ان يتم الغاء مجلس النواب وتوفير النفقات الخاصة به لصالح الخزينة العامة، حيث هبت الاراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأن البلد كانت افضل عندما غاب النواب عن المشهد.
حيث برز في الازمة التي يمكن ان تصنف بالاصعب في تاريخ المملكة، الجيشان الجيش الابيض “الكوادر الصحية” والجيش العربي “الاجهزة الامنية والعسكرية”، حيث سطروا اجمل صور الوفاء والانتماء الى الوطن، واختفى مجلس النواب الحالي عن المشهد بصورة غير مبررة، حلهم حال رجال الاعمال والمنتفعين من مقدرات الوطن، والذين صنعوا مجدهم من خلال اسم الاردن.
نهيك عن الشبهات التي دارت حول وصول عدد كبير من نواب المجلس الثامن عشر عبر طرق غير مشروعة ومخالفة للأخلاق والقانون، كشراء الاصوات وغيرها من الطرق الملتوية التي افرزت نواب لا يحملون هم الوطن والمواطن واقتصروا اهتماماتهم بالمصالح الشخصية.
وعليه، يجب ان يمثل الاستحقاق الدستوري القادم سواء تم في موعده او تم تأجيله، خطوة جادة وصريحة في البدء بتغيير حقيقي وملموس في المجلس الذي يحمل اسم الشعب، ويجب ان يتم ضخ المجلس القادم بالدماء الجديدة والاسماء الشابة التي ليس لها مصالح شخصية يتم ادارتها خلف الاضواء.

تابعونا على “نبض” من خلال الرابط بالأسفل لتصلكم أخبارنا أولاً بأول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى