برلمان وأحزابخبر رئيسي

بسبب كورونا.. هل ستكون الانتخابات النيابية إلكترونية !

ما يزال الغموض يلف مصير مجلس النواب، بعد فضّ الدورة العادية الرابعة والأخيرة له وقرب نهاية ولايته الدستورية، التي تنتهي في السابع والعشرين من أيلول المقبل، دون أن تصدر أي إشارة إما بحله أو تمديده أو بيان وجود انتخابات برلمانية من عدمه، في وقت تمر به الدولة في وضع غير مسبوق على خلفية تفشي فيروس كورونا، وسط مخاوف جدية من تبعات كارثية يمكن أن تؤثر على اقتصاد المملكة، وما يترتب عليه من آثار اجتماعية وارتفاع معدلات البطالة، وفقا لسياسيين.
وقال هؤلاء السياسيون، في أحاديث منفصلة لـ”الغد”، إن انتشار كورونا، خلط الأوراق، التي كانت ترتيباتها قد أجزمت بإجراء الانتخابات صيف هذا العام ليرجح تأجيل الاستحقاق الدستوري، للبحث عن حل للأزمة.
وقال مسؤول سياسي “إن الخوف من تفجر أوضاع كورونا يجعل احتمالية إجراء انتخابات تقليدية يذهب فيها الناس الى الصناديق وعقد المهرجانات الجماهيرية غير ممكن”، فيما توقع أن استمرار الوباء مفتوح ومحتمل.
وتابع ان غالبية السيناريوهات حول انتخابات البرلمان حتى اللحظة، تتراوح بين تمديد للمجلس أو مجلس يسلّم آخر، أو حل المجلس، والتي تدخل من باب الفرضية أو التكهن.
بيد أن السيناريوهات، وفقا لخبراء، مفتوحة ربما تتعدى هذه الأطر المتعارف عليها، فيما يبقى خيار إجراء الانتخابات مفتوحا وفقا لمحللين إذا ما أرادت الدولة أن تخطو خطوة جديدة في سبيل إجراء انتخابات إلكترونية رقمية، وهي التي قال مسؤول حكومي رفيع إنها تحتاج إلى تعديل بالأنظمة والتعليمات، فيما أشار آخرون إلى أنها ربما تحتاج إلى تعديل دستوري.
ومع انتشار كورونا، ظهرت مطالبات بإجراء انتخابات عن بعد ربما ليس حرصا على المدد الدستورية وقدرة الدولة على إجراء الانتخابات في أصعب الظروف بقدر ما هي رغبة بعدم عودة المجلس الحالي للانعقاد لعام أو عامين مجددا.
فأضيف سيناريو جديد على الانتخابات النيابية لدراسة إجرائها عن بعد، حيث يرى برلماني أن الأفضل إجراؤها بهذه الطريقة لتجاوز أزمة كورونا وإجراء الانتخابات في مأمن صحي، واختصار الوقت، وتقليل موازنة الانتخابات، وزيادة حجم المشاركة، وسرعة ظهور النتائج التي ستكون إلكترونية.
غير أنه وفقا لمحللين سيكون ذلك على حساب نزاهة الانتخابات الإلكترونية، إلا أن الوضع لن يكون آمنا من التزوير أو تكرار التصويت، أو عدم تدخّل شخص ثالث بين المقترع والهيئة المستقلة للانتخاب للتدخل في مجرى ونتائج الانتخابات.
وكانت الهيئة المستقلة للانتخابات وضعت كافة الاستعدادات اللازمة للانتخابات القادمة بما في ذلك التعليمات التنفيذية، وفق قانون الانتخاب المعمول به، التزاما بالتوجيه الملكي بتقديم كافة متطلبات نجاح العملية الانتخابية بدءاً بحملات التوعية والتثقيف والإرشاد الانتخابي باستخدام كافة الوسائل المتاحة.
ومن الإجراءات أيضا اختيار لجان الانتخاب وتقييم المراكز وغيرها من الاستعدادات اللوجستية العديدة، التي أعلنت الهيئة على لسان رئيس مجلس المفوضين فيها الدكتور خالد الكلالدة أنها على أتم الاستعداد للقيام بواجباتها بإدارة والإشراف على الانتخابات النيابية، وأي انتخابات تكلف بها.
ولكن في ظل فض الدورة العادية الرابعة والاخيرة لمجلس الأمة دون أي دعوة لإجراء انتخابات، وفي ظل أحاديث عن دورة استثنائية لإقرار مجموعة من القوانين، قال وزير سابق “تبقى الخيارات مفتوحة لصاحب القرار جلالة الملك”، مرجحا أن يتم اللجوء إلى خيار التمديد وهو الأسلم في ظل هذه الظروف وتوفيرا للوقت والجهد والكلفة والمصداقية وحفاظا على بقاء الحكومة للاستمرار في أعمالها.
وينص الدستور على إجراء الانتخابات في الأشهر الأربعة الأخيرة التي تسبق انتهاء السنوات الشمسية الأربع لعمر المجلس، وقانون الانتخاب يتضمن مهلا قانونية لاستيفائها لا بد من توفير 102 يوم من تاريخ الدعوة للانتخاب بالغد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى