مقالات مختارة

التكامل ألأمني وإستقرار الشعوب بالكشف عن الارهاب وتفرعاته

كتب: جواد عبد الجبار العلي

الأمن والأمان، الطمأنينة والإستقرار، عدم الشعور بالخوف، مع الثقة بالمجتمع، وإنعدام حالات الغدر. كل هذه الظروف والحالات المجتمعية والانسانية لو توفرت بابسط المجتمعات واصغرها ستولّد حتما وجود أمة ودولة وشعب آمن مستقر متفرغ للبناء والتطور نحو ألأفضل .. هذه مجموعة قياسات وأسس تعمل عليها الشعوب ، ولو اضفنا لها تاريخ ألأمم وحضاراتها . وتأصل ذلك بالتاريخ العربي بالذات والعراقي الذي يشهد له كل شاهد .

مما تقدم نعرف ان الوصول الى هذه الحالات الكبيرة الرائعة من الاستقرار والتطور لابد ان تأتي من وجود إدارة حكومية وطنية، وصلت الى مقاليد الحكم من الشعب وتعمل من أجل انعاش كل طبقاته وتوفير كل فرص الاستقرار المعيشي والتقدم العلمي والدراسي والهدوء الامني، والتهيؤلمنع الوقوع بالغدر والتعرض للمحاولات الارهابية بكل صفاتها وانواعها … ان الاستقرار المجتمعي هو ان لا يخاف اي مواطن من غائلة الاخرين وتصرفاتهم المريبة التي تحصل نتيجة انتشار بيئة غير صحيّة وغير سليمة تقودها المنظمات الارهابية التي الممولة من خارج البلد وتسعى الى دمار الامة والبلاد ..

واليوم يتعرض الإعلامين والصحفيين الذين هم ينقلون بكل صدق وحيادية صور من مطالب الجماهير ومعاناتهم وبدل فسح المجال لهم للتنقل بين الشباب المتظاهر والجهات الرسمية لنقل معاناتهم ورصد كل السلبيات وتذليل الصعوبات ..نراهم يتعرضون الى القتل والإرهاب وهذا ما جرى مؤخرا في البصرة
من اغتيال الصحفيين ومطاردة المتظاهرين وهذا الأسلوب ليس فقط في البصرة وإنما في جميع المحافظات . وهذا ما يوصلنا الى ان المنظومة الأمنية مخترقة وغير متينة الجوانب، وتتأثر بتهديد الجهات الارهابية. وكذلك عدم وجود منظومة أمنية مستقلة مرتبطة بقيادات الدولة المركزية الفاعلة … ويستوجب ان لا ترتبط بجهات ليس لها علاقه بأمن المواطن او الحفاظ على الأمن العام ، وهذا ما أوصل البلد الى حالة الانفلات الأمني وانتشار السلاح بيد جهات منفلتة مرتبطة بجهات خارجية لا تريد ان يكون هناك أمن ولا مهرب لمن يطالب بحقوق الشعب وامن البلد .

وهنا لابد ان نضع النقاط على الحروف.. ان البلد بهذه الصورة يفقد الجانب المهم من ركائزه الا وهو المنظومة الأمنية التي اثبتت عدم قدرتها على السيطرة على الانفلات الأمني وانتشار الجماعات المسلحة وفرق الموت … وبهذه الحالة فان الحكومة فقدت الجانب المهم من قوتها اي انها غير قادرة على سحب الاسلحه من الميليشيات المنفلتة رغم ان الكثير من القرارات التي صدرت التي تمنع حمل الاسلحة او بيعها بشكل المكشوف هذا ..

لهذا نقولها ونؤكد على ان البلد محتاج الى منظومة امنيه مستقلة قوية متشعبة القدرات للحفاظ على امن الموطن ، وان الحكومة اليوم فشلت في كل الإجراءات التي اصدرتها للحفاظ على المواطن او المتظاهرين وكذلك الاعلاميين والصحفيين ، لذلك يجب اعادة النظر في المنظومة بدءً من القيادات الأمنية الى اصغر عنصر أمني وسحب الاسلحة من جميع المليشيات المرتبطة بالأحزاب والتي لها دور كبير في فقدان الأمن العام للبلد لنصل الى التكامل الأمني والاستقرار العام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى