خبر رئيسيعربي ودولي

في حوار خاص لنور نيوز: إياد علاوي يدلي بحقائق تنشر لأول مرة

أحمد فهيم

أوباما قال لوفد مسقط: قفوا مع إيران ولا عليكم من العرب المتخلفين

■ فخور بعلاقتي مع الحراك ورتبت لقاءات لقياداته مع رئيس الجمهورية

 بضغط من ايران.. عرض علي “بايدن” رئاسة العراق مقابل التخلي عن الحكومة

ايران ترفضني بسبب موقفي من تعويضات الحرب وعدم انتمائي للإسلام السياسي

نجح الأكراد لأنهم نبذوا سياسة الانتقام أما نحن فلا نفرق بين بعثي شريف وآخر قاتل

نحن أبناء الثورة الفلسطينية والجزائرية فكيف نولي الأدبار وننسحب من الحياة السياسية

ابتدع الاميركيون والإيرانيون بدعة سياسية جديدة للانقلاب على انتخابات 2010

■ إيران غذت الانقسام الفلسطيني وتتخذ من العراق ساحة للصراع مع أميركا

 

قال زعيم ائتلاف الوطنية / رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، إن هذه الثورة الجماهيرية العظيمة التي اكتسحت شوارع العراق الآن خاصة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية، دغدغت العواطف وأعادت لي الأمل، فحتى لو كنت قررت اعتزال السياسة ثم أرى الشعب العراقي يخرج عن بكرة ابيه هاتفا “ايران بره بره.. العراق صارت حرة” فإنني سأتراجع، وسأناضل حتى آخر قطرة من دمي .

وأضاف علاوي في مقابلة حصرية لـ”نور نيوز” “إن الولايات المتحدة مهدت الأرضية لسيطرة إيران على العراق بالكامل، خاصة إدارة بوش وإدارة اوباما حيث كانتا متواطئتين مع النظام الإيراني, وكانت تأتي مراسلات من اوباما للوفد المفاوض في مسقط يقول فيها..لا عليكم من العرب, العرب بدو متخلفون، قفوا مع ايران”.

وأكد علاوي إن إقليم كردستان استطاع بناء تنمية بسبب تصالحه مع الذات، فيما العراق لا يزال يمضي بسياسة الانتقام والإقصاء والتهميش والاجتثاث والقصاص لمجرد الانتماء الحزبي دون التفريق بين بعثي شريف وآخر مأجور على سبيل المثال وليس الحصر.

وتاليا النص الكامل للحوار:

نور نيوز: هل استقالتك من مجلس النواب هي بمثابة انسحاب كامل من الحياة السياسية؟ ام أنها بداية لمرحلة جديدة في ضوء التطورات الميدانية الحاصلة على الأرض العراقية؟

  • علاوي: إن استقالتي من مجلس النواب ليست انسحابا من الحياة السياسية, فأنا كرست كل عمري للعمل السياسي والوطني والقومي والعربي ومن غير المعقول أن أتراجع الآن وأنسحب بهذا الأسلوب وهذه الطريقة، إنما سأخوض مرحلة جديدة من خلال عمل جبهوي سليم يرتكز على إرادة الجماهير، وإن شاء الله سنخوض هذه المرحلة من خلال “الجبهة الوطنية المدنية في العراق” ومختصرها (موج). أما الانسحاب من العملية السياسية برمتها فلم يخطر على بالي مطلقا لأنّ الأمة العربية تعيش أزمة خانقة ومدمرة ابتداء من القضية الفلسطينية مروراً بكل القضايا الأخرى والأقطار والبلدان العربية ولا يجوز ترك الساحة للمشاغبين والعملاء ومن هب ودب ومن يحاولون إيذاء المنطقة وقمعها” .

نور نيوز: ما هي الأسباب التي دعتك للاستقالة خلافا لما ورد في نصها الكامل؟

  • علاوي: لقد كتبت الاستقالة بوضوح متضمنة 11 بندا، أشرح فيها لماذا استقلت الآن بعد أن بلغ السيل الزُبى وبعد أن صودر القرار السياسي العراقي وأصبح أكثر من ثلث الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر، وأصبح الاجتثاث والطائفية السياسية هي التي تُخيم على البلد وتظللها بشكل واضح إضافة لهيمنة الأجنبي على القرار السيادي العراقي بشكل واضح , كل هذه الأسباب الرئيسية دفعتني للاستقالة خاصة في ضوء الحراك الشعبي البطل الذي أعتبره ثورة شعبية كبيرة وإن شاء الله سيكتب لها الانتصار وإصلاح النظام السياسي والعمل السياسي ومؤسسات الدولة العراقية التي غابت عن الوجود .

نور نيوز: إذا كانت جميع المكونات السياسية في العراق تشتكي من التدخلات الأجنبية في شؤون البلاد، فمن المسؤول إذن عن مصادرة القرارات السيادية للدولة لا سيما في الجزء المتعلق بتسمية رؤساء الحكومات؟

  • علاوي: لا يمكن أن يأتي رئيس وزراء – باستثناء الحكومة الأولى التي جاءت باختيار مجلس الحكم بالإجماع – دون موافقة إيران، وعندما فازت العراقية التي كنت أنا رئيساً لها بانتخابات عام 2010 اصطفت الإدارة الأمريكية وإيران للوقوف ضد فوز العراقية وفوز علاوي، وبقدرة قادر وبتآمر واضح وموقف بليد من إيران ومن قبل الإدارة الأمريكية السابقة (إدارة أوباما) تقرر أنّ الكتلة البرلمانية الأكبر هي التي تشكل الحكومة بعد الانتخابات ــ وهذه بدعة جديدة في العمل الديمقراطي ــ وهي مخالفة للواقع الديمقراطي في الكرة الأرضية كلها, فحيثما تفوز قائمة يترك لها المجال لتكوين حكومة, فإما أن لا تستطيع وبالتالي تُكلف جهة أخرى، أو تستطيع العمل كحكومة، أو تدخل في جبهة مع قوى نيابية أخرى لتشكيل الحكومة , لكن الحقيقة أن الانتخابات في 2010 كانت منعطفا خطيرا أصاب العراق في القلب ووأد الديمقراطية الناشئة، ولهذا يئس العراقيون بهذه الديمقراطية وهذه الانتخابات ومن هذا الباب والمنطلق في 2014 وفي 2018 تحديداً لم يتوجه لصناديق الاقتراع أكثر من 17% ــ 20% من الناخبين العراقيين, ناهيكم عن امتلاء الأجواء الانتخابية بالتزوير والقمع والتخويف والتهديد والترويع, وأحيلكم لتقرير ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في مجلس الأمن بأنّ المسلحين استولوا على مراكز انتخابية في العراق, وهذا وحده كان سببا كافيا لأن تُعاد الانتخابات وأنا شخصياً قبل صدور تقرير الامم المتحدة أصدرت بيانا عشية إعلان نتائج الانتخابات قلت فيه أنّها مزورة ولم يندفع لها العراقيون كما اندفعوا في الانتخابات السابقة خاصة 2010 , وعليه فإنها تعتبر باطلة ويجب أن تُعاد ويجب أن تُلغى كل النتائج التي تأتي بها هذه الانتخابات, نعم هذا هو التدخل الأجنبي ونلاحظ الآن بشكل أوضح بكثير أنّ الصراع الأمريكي الإيراني يدور في العراق على حساب الشعب العراقي وعلى حساب الشعب الفلسطيني, وأيضاً الانشقاق الفلسطيني غذته إيران صراحة وفي لبنان لإيران نفوذ كبير كما هو معروف لكن نتحدث عن العراق وأسئلتكم متعلقة بالعراق فهذا الذي يحصل لدينا.

نور نيوز: قلت في إحدى مقابلاتك مؤخرا إن قاسم سليماني أخبرك إن بلاده تعمل ضد حكومتك، وكانت أنباء سابقة تحدثت عما يشبه الفيتو الأميركي ضدك؟ فما أسباب رفضك من قبل الطرفين؟

  • علاوي: هو لم يقل هكذا وأنا التقيت به لمرتين فقط، واللقاء الأول كان صدفة بحتة في دعوة عشاء، أما الثاني في رمضان الماضي, أنا لم أعرف سليماني ولم أزر إيران نهائياً بالرغم من تعاطفي مع الثورة الإيرانية لأنها فتحت الأبواب على القضية الفلسطينية وأعطت سفارة اسرائيل إلى فلسطين ودعت المرحوم الشهيد ياسر عرفات لزيارة إيران ولعبت إيران آنذاك دوراً إيجابياً في زمن الثورة الإيرانية لدعم القضية الفلسطينية. وأذكر أن قاسم سليماني قال لي نحن عملنا ضدك وقلت له أنا ضدكم أيضاً, هكذا كان الكلام . والأنباء السابقة التي تحدثت عن شبه فيتو أمريكي ضدي كحالة أو كشخص غير صحيحة, لكن كان هناك تواطؤ من قبل الإدارة الأمريكية وكشفها مسؤول الامن القومي الامريكي في عهد اوباما (بن رودس) ضمن كتاب أصدره في حزيران 2018 ونشر في أمريكا وكان هو المستشار الثاني للأمن القومي حيث يقول: هددتنا إيران عندما فاز ولم يصدر تقرير من الأمريكيين, ويضيف: إيران استاءت استياء شديدا عندما فاز علاوي وإن الوفد الإيراني أخبرني ــ وهو الذي كان مسؤولا عن التفاوض السري ضمن الملف النووي واجتماعات مسقط ــ أنه إذا لم تقف الإدارة الأمريكية ضد علاوي وضد قائمته الفائزة فهم سينهون التفاوض على الملف النووي أولاً، وستحصل مشاكل كثيرة وكبيرة في العراق, هذا التهديد استجاب له أوباما وبايدن نائب الرئيس وسعى بايدن بشكل محموم كي لا أستلم رئاسة الوزراء حتى أنه عرض علي رئاسة الجمهورية فقلت له أنتم لستم بمعرض عرض المناصب, نحن الشعب انتخبنا لهذا الغرض لكي نشكل الحكومة فدعونا نجرب إذا ما لم ننجح نكلف شخصا آخر .ولقد مهدت أمريكا الجو لدخول إيران وغيرها بقوة للعراق وهذا ما حصل, والإدارات الأمريكية السابقة خاصة إدارة بوش وإدارة اوباما كانت متواطئة مع الإدارة الإيرانية بالكامل ويميلون لها, حتى هذا الكتاب الذي أشرت إليه, ورد فيه أن إيميلات (مراسلات عبر البريد الالكتروني) كانت تأتي مرسلة من اوباما للوفد المفاوض في مسقط يقولون لهم أنتم لا عليكم من العرب, العرب بدو متخلفون، انتم قفوا مع ايران , حسب ما جاء  في كتاب بن رودس “العالم كما هو”.أما لماذا رفضتني إيران فلأنني رفضت اتفاقية 1975 واعتبرتها فعلاً مؤذيا للعراق ورفضت مبدأ التعويضات لإيران التي طالب بها المرحوم عبد العزيز الحكيم بشكل رسمي عندما قال أنه مطلوب من منا دفع 120 مليار دولار تعويضات عن الحرب. بعدها جاء كتاب من إيران لوزارة الخارجية العراقية يطالبون فيه بالتعويضات فكان جوابي واضحا بأنّ مجلس الأمن لم يشكل لجنة لتقييم الخسائر التي وقعت نتيجة الحرب العراقية الإيرانية. ثانياً عام 1982 أصر العراق على وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات لكن إيران رفضت فقلت للمستشار القانوني نحن من 80 لـ 82 ندفع لهم 120 مليار دولار . طيب نحن من 82 لـ 88 ست سنوات كم يجب أن نطلب عليها؟! مبدئياً نطلب 200 مليار دولار ما يعني أن الفرق إلنا , وهنا استشاط غضباً. أضف إلى كل ما تقدم فإن سبب رفض إيران لي لأنني لا أنتمي للإسلام السياسي ولا للفكر الشيعي الإسلامي السياسي, نعم أنا شيعي وهذه هويتي وأنا عربي وهذه هويتي وأنا عراقي وهذه هويتي ولا أستطيع تجاوزها (…) فضلا عن أن إيران تفضل العناصر المحسوبة عليها ايديولوجياً وعقائدياً وفكرياً ولهم ارتباطات وعلاقات شخصية معها.

نور نيوز: هل لدى السيد إياد علاوي قنوات اتصال وتواصل مع الحراك الشعبي؟

  • علاوي: نعم فطوال عمري أناضل في ساحات النضال العراقية وأعمل من أجل القضية الفلسطينية وقضايا العرب والوحدة والأمة العربية, بكل تأكيد هذا الحراك الشعبي انعكاس لما كنا نقوم به وبالتأكيد سيكون لي علاقات معهم أو جزء منهم وأنا فخور بهذه العلاقات, وأنا أدخلت هؤلاء المتظاهرين السلميين إلى رئاسة الجمهورية وطلبت من رئيس الجمهورية مقابلتهم هم والاتحادات والنقابات وكافة الممثلين عنهم وقياداتهم، وبالفعل جرت المقابلات . فنعم لدي علاقات وتواصل معهم

نور نيوز: كيف لك أن تدعم مطالب المحتجين من موقعك الحالي؟

  • علاوي: أنا لست بموقع سلطة لكني رجل مناضل ورجل عراقي عربي شعبي وجماهيري مؤمن بالحراك الجماهيري الكامل ولهذا أنا أقدم ما أستطيع من خلال علاقاتي الإقليمية والعربية والدولية لدعم المحتجين السلميين لأنّ العملية السياسية أصبحت كئيبة ومنكفئة على نفسها ومريضة ومعتلة ولا تصلح أن تكون عملية سياسية تليق بالعراقيين .

نور نيوز: هل تؤيد تدخلا أمميا وقوات حفظ سلام لمنع المضي في استخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية؟ أم أن إخراج العراق مؤخرا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة زاد من صعوبة ذلك؟

  • علاوي: أولاً نحن كلنا ضد الاحتلال وكانت كل أدبياتنا تشير إلى أننا نؤمن بتغيير النظام السياسي في العراق من قبل قوى الداخل, القوات المسلحة العراقية والجيش العراقي الباسل وحزب البعث أو الأشراف في حزب البعث وبعض القوى السياسية والشخصيات العشائرية كنا نسميها قوى التغيير في الداخل وكلنا نرفض الاحتلال جملة وتفصيلاً , وعندما وَقَعَ الاحتلال وأصدرت قرارات دمرت وقزمت العراق , هذا العراق الذي عنفوانه يطال عنان السماء , وحلت الجيش والمخابرات والأجهزة الأمنية والمؤسسات الأخرى والإعلام , هذه كانت بداية الكارثة , الاحتلال الذي نحن جزء مهم من معارضته كنا نرفضه وكل أحاديثنا وأدبياتنا وعلاقاتنا، وأنا متواجد منذ تشكل مجلس الحكم ومجلس الحكم كان حاصل تحصيل لأنه لم يكن امامنا سوى ترك الساحة أو الاشتراك بمجلس الحكم لتخفيف وطأة الاحتلال وهذا ما حصل, لذلك كتبت وقبيل مجلس الحكم ثلاثة مقالات افتتاحية في كبريات الصحفة الأمريكية : المقال الأول في النيويورك تايمز، والثاني في الواشنطن بوست، والثالث في الوول ستريت جورنال, حيث انتقدت في المقال الأول سياسة أمريكا كثيراً في مسألة تفكيك الجيش وحل الدولة العراقية, والثاني حول اجتثاث البعث السياسي غير القانوني، والثالث ضد الطائفية السياسية التي ارفضها شخصيا. أنا أرفض أن يتحول العراق لدولة طوائف ومكونات بدلا من ان يكون دولة مواطنة, أنا مؤمن بدول المواطنة التي تقوم على العدل والمساواة وهذا كان سبب نضالنا ضد صدام حسين ونظامه .

نور نيوز: هل تعتقد أن التصعيد الأمريكي الإيراني هدفه ضرب الثورة الشعبية في العراق، وصرف الأنظار عن أولوية إصلاح النظام؟

  • علاوي: إصلاح النظام انتهى منذ العام2010 حين فازت العراقية الوطنية بالانتخابات بالرغم من التهويل الذي حصل والاجتثاث والاعتقالات والاغتيالات التي رافقت الانتخابات وسبقتها وخرج الشعب العراقي عن بكرة أبيه زحفا إلى صناديق الاقتراع وانتخبوا العراقية، فأنا أرى أن هذه الثورة العراقية الجماهيرية التي اكتسحت شوارع العراق الآن خاصة في المناطق اللي غالبية سكانها من الشيعة، وبالذات الاماكن المقدسة للشيعة مثل كربلاء والنجف, هم خرجوا بثورة شعبية ساحقة , يصيحون لا امريكا ولا ايران , هذا شيء ترفع له القبعات ويدغدغ العواطف والآمال والاحلام ويحولها لحقيقة ملموسة بإذن الله تعالى, فحتى لو كنت قد قررت اعتزال السياسة ثم أرى الشعب العراقي عن بكرة ابيه يقول “ايران بره بره، العراق او كربلاء صارت حره او البصرة صارت حرة” كيف لي ان انسحب من المواجهة, نحن شباب المواجهة نحن شباب فلسطين والجزائر نحن نشأنا على حب فلسطين والجزائر, نحن مع المواجهة كيف لنا ان نولي الادبار ونهرب من المواجهة , هذا لن يحصل على الاطلاق حتى آخر قطرة من دمائنا .

نور نيوز: ثمة مخاوف من تقسيم البلاد إلى أقاليم، فيما يرى البعض الآخر احتمالات عودة الملكية إلى العراق، كيف تعقب؟

  • علاوي: الآن هناك مفترق طرق , ونحن نرى الاغتيالات والميليشيات واللاجئين والنازحين والقتلى 600 شهيد من المتظاهرين والحراك الشعبي وآلاف مؤلفة 20 ألف إلى 30 ألف تقريباً من الجرحى والمعوقين نتيجة التظاهرات منذ 3 أشهر، بالإضافة لذلك كله هناك اغتيالات يومية بدماء باردة، والحكومة تدعي أنها عاجزة أو تجري تحقيقات شكلية ولا تصل لنتيجة لأنها متواطئة وجزء منها متواطئ مع القتلة والمجرمين, لذا المفصل الذي يعيشه العراق قادم على كل شيء لكن عندي ثقة أن العراقيين سينتصرون بإذن الله تعالى وسينتصرون على كل من يروج لما يسمى الطائفية السياسية وأكذوبة ان الشيعي ضد السني وأن السني ضد الشيعي أو يروجون لتسسييس الدين، لهذا عندي ثقة كاملة بالعراق والعراقيين , شعب معطاء والامهات العراقيات ولادات لمناضلين سبق وان اقتحموا الصعاب من اجل تحقيق كرامة العراق وكرامة الامة العربية فلا تراجع في هذا المجال اطلاقاً , نعم هناك خطورة كبيرة يمر بها العراق لكننا سندافع بدمائنا واذا راح العراق لا سمح الله وكل شيء جائز في هذه الدنيا فلن تبقى للأمة العربية أي شيء ستنتهي بصراحة أقولها وأنا قلت حين كنت بالمعارضة لكل دول العالم ولأمريكا ولبريطانيا ولفرنسا ولروسيا قلت لهم أن العراق مركز استقرار المنطقة فإذا راح المنطقة ستروح واذا قوي النظام السياسي في العراق المنطقة تقوى , هذا كان منطقي ولا يزال.

نور نيوز: بظنك ما هي الأسباب التي أدت إلى استقرار إقليم كردستان وتنميته على النحو القائم حاليا؟ بينما لم تستطع الحكومة الاتحادية في بغداد القيام بالفعل ذاته؟

  • علاوي: قضية كردستان قضية قديمة وحركة الاخوان الاكراد حركة قديمة لها عقود من السنين على الاقل 100 سنة ولهذا قدروا أن يصلوا واستفادوا من الظروف ومن حصار صدام لهم ومن الحصار الذي فرض على العراق وباشروا ببناء قدراتهم الذاتية في كافة المجالات, بالإضافة الى أن الاكراد اللذين درسوا بالخارج رجعوا الى كردستان العراق , وأهم نقطتين حصلتا في كردستان هما أولاً المصالحة الوطنية الكردية والتي شملت حتى الذين قاتلوا الاكراد المسمون (الجحوش) حيث عفوا عنهم القيادات الكردية وأصبحوا جزء لا يتجزأ من المجتمع الكردي فلا تمييز ضدهم, وليس كما فعلنا نحن قمنا باجتثاث البعث فمن كان ابوه بعثي يُعاقب بجريرة أبيه, دون تفريق بين بعثي نظيف وبعثي قاتل وبعثي مأجور وبعثي شريف وبعثي مناضل, الكل كان يعاقب، فهذا من العوامل الأساسية , واما العامل الثاني فهو المساعدات التي تدفقت على كردستان خاصة من الجوار التركي والايراني وبعض الدول العربية واستفاد منها الاخوة الاكراد بشكل جيد واستطاعوا بناء تنمية فيما العراق لا يزال مستمرا في سياسة الإقصاء والتهميش والاجتثاث والاقتصاص من المسؤولين السابقين أو غير المسؤولين (لمجرد الانتماء الحزبي) فضلا عن حل الجيش واللاجئين والنازحين والطائفية السياسية والفساد المالي والاداري والنفوذ الايراني المتعاظم كل ذلك كان كلمة السر في تدمير العراق .

نور نيوز: كيف تعقب على الأنباء التي تتحدث عن احتمالات إعادة تكليف السيد عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة؟ وكيف تفسر دعم مقتدى الصدر لإعادة ترشيح عبدالمهدي وهو الذي (أي الصدر) من كان يطالبه بالاستقالة؟

  • علاوي: القصة بصراحة ليست قصة عادل عبد المهدي إنما قصة إخفاق العملية السياسية وانطوائها على نفسها وكونها أصبحت عملية للمحاصصة والتمييز بين الناس وعملية لتدمير العراق ليس إلا وعملية مهيمن عليها اجنبياً من بعض القوى الاقليمية وبعض القوى الدولية, وهذه العملية السياسية الكئيبة التي ابتلي بها العراق كانت من أسبابها ظهور داعش واللاجئين والنازحين وأكثر من ثلث العراقيين اليوم يعيشون تحت خط الفقر واتساع رقعة البطالة والفساد المالي والاداري في البلاد وعدم وجود جيش عراقي كفؤ وعدم وجود قنوات استخبارية كفؤة, هذه العملية السياسية برمتها يجب أن تُصلح وهذا سبب خروجي من مجلس النواب لأنه عجز عن مداراة كل نقطة من النقاط اللي ذكرتها وأخفق في مسؤولياته سواء بالتشريع أو في مسألة الرقابة وكان بعض النواب يستدعون وزراء للاستجواب بهدف لتخويفهم لا أكثر ولا أقل, فلهذا هذه العملية السياسية عملية أصيبت بالشلل والضمور ويجب أن تنتهي ويبنى عليها عملية سياسية تؤدي بالعراق لتكوين دولة المواطنة التي تقوم على العدل والمساواة ويعود العراق مركزاً مهماً لدعم أشقائه العرب ومركزاً مهماً في دعم القضايا التي تهم الأمة العربية والإسلامية وليس عراقاً تائهاً في غياب المجهول أو في ظروف السيطرة والاستحكام الأجنبي بشؤون بلدنا .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى