أخبار الناسخبر رئيسي

دارين القطب.. شعلة أمل وأيقونة عطاء وينبوع صبر وإرادة

نور نيوز-أحمد نور الدين- فتاة عشرينية في مقتبل العمر، تشع طاقة وتسطع نباهة وفكر حاضر وذهن متقد وطموح لا محدود بواقع أحلى وغد أجمل.. دراين القطب فتاة أردنية  انضمت مؤخرا إلى قائمة النشميات اللاتي استطعن بصبرهن وقوة إرادتهن الصلبة التي لا تلين أن ينتصرن على مرض السرطان ويخرجن من الأزمة أقوى وأفضل وأجمل من ذي قبل.

أسرة نور نيوز التقت دارين في منزلها المطل على سفوح الحمر وتلال الكمالية، واستمعت منها إلى ما يشبه الدروس في الحكمة والصبر على البلاء والعبر المستقاة من تجربتها الأصعب حيث أصيبت بسرطان الغدد اللمفاوية وتعافت منه تماما بفضل الله ثم بدعم أمها اللامحدود والأهل والأصدقاء.

تقول دارين “في يوم عيد الأم تلقيت الخبر وتعرضت لصدمة لم أستوعبها قبل مرور يومين كاملين، وبعد ذلك قررت أن أتقبل المرض وأبحث عن العلاج.. كان لدي ثقة بأن لله حكمة فيما حصل، وكان لدعم أمي غير المحدود أبلغ الأثر في شفائي، إضافة إلى دعم أهلي ودعم أناس اكتشفت مدى قربهم وحبهم لي خلال هذه الازمة”.

وتضيف “تغيرت للأفضل.. ازداد تقديري لنعم الله علينا في الصحة، في الوقت، في العمر، في الجمال.. تعلمت ضرورة الاستفادة من كل دقيقة وكل ثانية أعيشها، واستثمار فرصة أن يحيى الإنسان بجسد معافى ومعنويات عالية، وقد بدأت تصغر في عيني الصغائر، وأنظر للحياة بصبر وتحمل وحكمة أكبر من ذي قبل، وعلى قاعدة (هذا الوقت سوف يمضي) وسيتغير كل شيء.

وتتحدث دارين الحاصلة على درجة البكالوريوس في الأحياء الطبية عن أنشطتها وعملها التطوعي بعد هذه الأزمة فتقول : حاليا أساعد الطلبة في اختيار أفضل التخصصات العلمية والعملية لا سيما اليافعين، وفي مخيم البقعة أعمل حاليا life coaching training لمساعدة الطلبة على تقوية لياقتهم العاطفية، وهدفي من خلال هذا العمل هو مساعدة الأشخاص في إحداث تغيير إيجابي ضمن أنماط حياتهم.

وزادت بالقول “أنوي على المدى القريب إطلاق سلسلة ندوات في ضوء النجاح الذي حققته الندوة السابقة مطلع الشهر الحالي بعنوان (مواجهة تحديات الحياة)، حيث انعقدت هذه الندوة في 6 – 11 وهو التاريخ الذي أنهيت به علاجي العام الماضي، ويمكن اعتباره عيد ميلاد جديد بالنسبة لي، ميلاد جديد في الجسد والفكر والعاطفة والرغبة باستثمار كل دقيقة وكل ثانية نقضيها في هذه الحياة ونحن في صحة وسلام”.

وتتحدث دارين عن علاجها في مركز الحسين للسرطان فتقول “علاج مرض السرطان ليس فقط عضويا بل إن 50% من العلاج نفسي، وفي مركز الحسين للسرطان يحصل المريض على ما يستحقه من علاج عضوي وراحة نفسية ودعم معنوي، وحين باشرت العلاج كانت فكرة سفري للخارج مطروحة، ولكن حين اطلعنا على سجل المركز ونجاحاته وإنجازاته وجدنا إنه لا يقل أهمية عن العلاج في أميركا بل إنه متقدم عليها أحيانا في بعض التخصصات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى