خبر رئيسيشؤون محلية

مالك حداد تتنازعه ملائكة الرحمة والعذاب

نور نيوز-أحمد نور الدين- سعى فريق رسمي داخل مطبخ صنع القرار المحلي إلى إقناع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بضرورة رد الاعتبار لوزير اليوم الواحد (مالك حداد)، مدير عام شركة النقليات السياحية (جت)، والذي أقسم في التعديل الثاني لحكومة الملقي اليمين الدستورية كوزير للنقل، وبعد يوم واحد فقط وافق جلالة الملك على قبول استقالته من منصبه لأسباب لا تعنينا.

ما يعنينا اليوم هو ان ملائكة الرحمة التي سعت إلى “رد الاعتبار” لـ”حداد” من خلال الزج باسمه في التعديل الحكومي المزمع، نسيت او تناست عدة ضوابط لمسألة من هذا النوع أبسطها: ان المناصب الرسمية ومن حيث المبدأ ليست جوائز ترضية أو هبات وهدايا قابلة للتوزيع وجبر الخواطر (علما ان حدادين من اكثر المؤهلين لشغل منصب من هذا النوع).

وثاني هذه الضوابط يتجلى بضرورة وضع حد للقرارات التي لا تراعي موقف الشارع، فكلنا يذكر مع (فرق التشبيه) كيف تم الزج باسم لينا عناب كسفيرة للأردن في اليابان رغم الرفض الشعبي الكبير لهذا القرار بالنظر إلى استقالة الأخيرة من منصبها السابق على خلفية فاجعة البحر الميت التي راح ضحيتها أكثر من عشرين طفلا، وقد اعتصم غداة تعيينها عدد من ذوي شهداء الفاجعة أمام السفارة اليابانية في العاصمة احتجاجا على القرار، وحمل المعتصمون لافتات تحمل صور وأسماء الشهداء وكتابات تعبر عن غضبهم واحتجاجهم على التعيين، ومضت الحكومة في قرارها رغم أنوف الجميع، وفي الذكرى الأولى لاستشهاد الأطفال لم تكلف حكومة النهضة نفسها مجرد الترحم على أرواح هؤلاء الشهداء الذين يتحمل الرزاز شخصيا كامل المسؤولية عن فاجعتهم، ولكن كيف لذلك ان يتم وهي أي الحكومة (الخصم والحكم).

اما بالنسبة لملائكة العذاب المشار إليهم في عنوان هذه المادة، فهم ثلة من الرسميين أيضا تدخلت لعدم انضمام حداد إلى الحكومة في التعديل القادم، لكون الظرف الإقليمي وحالة الغليان الشعبي الحاصلة في المنطقة لا تسمح باستفزاز الشارع أكثر، حسب ما أخبرتنا به العصفورة.

جدير بالذكر ان طرح هذه القضية جاء كمثال فقط للطريقة التي تتخذ فيها بعض القرارات في بلادنا، ولم يقصد بها أبدا التقليل من شأن السيد مالك حداد، فهو بحق من أكثر الشخصيات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وهو صاحب قصة نجاح عز نظيرها في قطاع النقل، فضلا عن أن له أياد بيضاء في العديد من اوجه الخير، ولولا الإشكال القانوني الذي أعاق توزيره لكان من أهم الوزراء في الحكومة وأكثرهم قدرة على النهضة والارتقاء بقطاع النقل تحديدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى