خبر رئيسيمقالات مختارة

نساء في الظل

بقلم المحامية ريم أحمد المحيسن

المستشارة القانونية لمجموعة نور الإعلامية

بعيدا عن الشعارات التي ترفعها منظمات حقوق المرأة، ودون الحاجة إلى لعب دور الضحية، أصبحن نساء الأردن سيدات قرار أنفسهن ولسن مضطرات لتعميق عقدة الذنب لدى المجتمع تجاههن، أو ممارسة أي شكل من أشكال الخصام في معرض انتزاع الحقوق أو تحصيل المكتسبات.

فلقد فرضت المرأة الأردنية نفسها على العديد من القطاعات الإنتاجية بتأهيلها الجامعي وخبراتها ومؤهلاتها، فضلا عن تحملها لأعباء العمل والقدرة الخارقة على المواءمة ما بين واجبات الزوجية ووجبات الوظيفة دون أن يؤثر أحد الواجبات على الآخر أو ينتقص منه، ولعل إقبال السوق على توظيف النساء ومنحهن مواقع قيادية إن كان على مستوى العمل العام أو القطاع الخاص لهو خير دليل على أن زمان أول قد تحول، ولم يعد ثمة حاجة لعقد المزيد من ورشات العمل والندوات الممولة من قبل الـ NGOs لممارسة ما يشبه اللطميات والتباكي على العدالة الغائبة والنصف المعطل من المجتمع، وغيرها من شعارات الحق الذي غالبا ما يراد به باطل.

إنني و بصفتي المستشارة القانونية لمجموعة نور الإعلامية أستطيع أن أؤكد لجمهورنا الكريم أننا وضعنا المرأة على سلم اولويات رسالتنا الإعلامية، ليس من باب الشفقة أو دعم من يعتبرها البعض فئات أكثر عرضة للانتهاك، بل من منطلق يقيننا الراسخ أننا نحن بحاجتها أكثر من حاجتها لنا، نحن بحاجة إلى خبراتها وجلدها على العمل، نحن بحاجة إلى الاستفادة من قصص نجاحها وتجاربها الثرية، ومعرفتها العميقة في العديد من حقول المعرفة الاجتماعية والعلمية والفنية وحتى الاقتصادية وربما السياسية.

من هنا سنسعى بحول الله إلى الاهتمام بالسيدات اللاتي يبدعن في الظل، ولم يجدن الفرصة الكافية لتعميم الفائدة العامة المنبثقة عن منتجهن الفكري أو المادي، لكننا لن نغيب في الآن ذاتها عن سيدات المجتمع اللاتي حققن ذيوعا ونجومية وانتشارا كبيرا، حيث سنسعى إلى طرحهن كنماذج تحتذي في العمل النسوي الهادف إلى الإسهام في تنمية ورفعة الوطن وبناء نهضته وزيادة حجم المشاركة الاقتصادية لنشمياته في كافة الحقول والمجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى