شؤون محلية

هيئة شباب كلنا الأردن تنظم ندوة حول مواقع التواصل الاجتماعي

نور نيوز- أقامت هيئة شباب كلنا الأردن (فرع الزرقاء) اليوم السبت ندوة بعنوان (أثر مواقع التواصل الاجتماعي على الفرد والمجتمع)، بمشاركة مركز السلم المجتمعي في مديرية الأمن العام، ومجموعة رسالة السلام للتنمية المجتمعية، وافتتح مدير عام الهيئة عبدالرحيم الزواهرة الندوة بكلمة ترحيبية أشاد خلالها بالشباب الأردني الذي وصفه بـ”نفط البلاد وذهبها الخالص”، وأضاف إن الشباب هم الذين يمدون الوطن بالعزيمة والهمة والأمل، وهم محط اهتمام جلالة الملك وموضع ثقته، حيث أعرب جلالته عن ذلك حين زار محافظة الزرقاء قبل عدة أشهر، وحين التقى بالشباب في محافظة الكرك مؤخرا، إضافة إلى لقائه بطلبة الجامعة الأردنية.

وأعرب الزواهرة عن اعتزاز الهيئة بشراكتها مع العديد من المؤسسات الوطنية، منها مركز السلم المجتمعي الذي يشاركنا اليوم هذه الندوة، إضافة إلى مجموعة رسالة السلام ممثلة بالمحامي سليم المحيسن، كما أعرب عن اعتزاز الهيئة بمشاركة الفنان الأردني الكبير زهير النوباني في هذه الندوة الهادفة إلى توعية الشباب بأفضل الممارسات والأساليب الواجب اتباعها خلال تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

واستعرض الزواهرة أبرز خطط وأنشطة الهيئة خلال السنوات الماضية في عدد من محافظات ومدن وألوية المملكة، مؤكدا أن هذه الأنشطة كانت تنبع من أفكار ومبادرات الشباب الأردني الذي ما عاد مجرد متلقي بل أصبح منتجا للأفكار والحلول في العديد من المواضيع الوطنية والقضايا العامة، ليس في الأردن فحسب بل في كافة دول المنطقة والعالم.

وأشاد الزواهرة في كلمته الافتتاحية بوعي الشباب الأردني الذي أغلق الفضاء السلبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فكان الأردن من أقل الدول تأثرا بالتنظيمات المتطرفة بفضل حكمة وحنكة قيادتنا الهاشمية المظفرة، وفطنة وجاهزية أجهزتنا الأمنية، فضلا عن الجهود التي بذلها منتسبو هيئة شباب كلنا الأردن بعد تلقيهم التدريب الكافي لمجابهة الفكر المتطرف والمتشدد لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبها أشادت الدكتورة هيفاء العزاوي مدير عام رسالة السلام للتنمية المجتمعية، بحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم لهذه الندوة التي تعالج قضية بالغة الأهمية ألا وهي مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على العلاقات البينية في مجتمعاتنا المحافظة. وأضافت العزاوي إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل أولوية حياتية من حيث عدد مرتاديها ونوعية الأنشطة التي تمارس من خلالها، ما يحتم علينا نشر الوعي في أساليب استخدامها على قاعدة السيادة وليس العبودية، بمعنى لا يجب أن تسيطر هذه المواقع على باقي أنماط وأشكال التواصل التقليدية، فضلا عن ضرورة التحكم بأوقات وانواع التعرض لها بما يسهم في خدمة الأوطان والشعوب.

وأعربت العزاوي عن إعجابها الشديد بالبيئة والبناء المجتمعي الأردني والذي يشكل حافزا للشباب للخلق والأبداع، حيث يمتاز الأردن بأرضية مؤسسية صلبة وقواعد متينة وظروف صحية مهيأة جدا ليكون أنموذجا يحتذى في مواقع التواصل الاجتماعي والمحتوى العربي الفاعل على الإنترنت.

بدوره قال رئيس مركز السلم المجتمعي في مديرية الأمن العام المقدم فادي الزعبي إن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تشغل حيزا كبيرا من تفكيرنا واهتمامنا وتسيطر على الكثير من وقتنا، حيث باتت هذه التقنيات تمثل مربيا ومثقفا على حساب الأساليب التقليدية كالأسرة والمدرسة، وهو ما يفرض علينا نشر الوعي في إيجابيات وسلبيات هذه المواقع.

وأضاف الزعبي إن الخطر الأكبر الذي يمكن ان يتسلل من خلال هذه المواقع هو التنظيمات والجماعات المتطرفة التي تحاول جذب الأشخاص من خلال بعض الأساليب والطرق الخطيرة، بما يتيح لبعض هذه الجماعات معرفة اهتمامات ضحاياهم ومحاولة ابتزازهم لا حقا في حال رفض الضحية التعاون معهم.

وأضاف الزعبي أن أسلم حل في حال خضع الفرد لعمليات ابتزاز من هذا النوع، هو التوجه نحو الاجهزة الأمنية ومصارحتهم بالتفاصيل التي حصلت وستجد منهم كل التفهم والتعاون والحلول الآمنة.

وقال الزعبي إنه من الاهمية بمكان التفكير مليا قبل الموافقة على إضافة أي طرف، حيث لابد من معرفة الشخص الذي تتيح له الدخول إلى صفحتك كصديق والاطلاع على صورك الشخصية ودراسة اهتماماتك، ومن ثم محاولات التأثير على القيم والمبادئ والأخلاق التي تؤمن بها من خلال أساليب التجنيد التي يتبعونها.

وختم النجم الأردني الكبير زهير النوباني الجلسة الافتتاحية بكلمة عرج خلالها على دور الفن في خدمة قضايا الوطن والأمة، داعيا الحضور إلى نبذ ثقافة اليأس والتشاؤم، وأكد أن بلدنا بخير وسوف يتعافى من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها حاليا، وسيعود أفضل من ذي قبل.

وطالب النوباني بضرورة جعل مواقع التواصل الاجتماعي منصات للمحبة والتعاون والتكاتف والسلام، وليس للتنابز والكراهية.

وختم النوباني بالقول إنه لابد من نقد الذات بل والسخرية من الذات لأن هذا التقييم الموضوعي هو الخطوة الأولى نحو إصلاح هذه الذات، مؤكدا أن النقد الذاتي هو أفضل طريقة للتخلص من الطاقة السلبية.

وبعد ذلك جرى عرض فيلم من إنتاج مركز السلم المجتمعي في مديرية الأمن بالتعاون مع جامعة الشرق الأوسط، حيث سلط الفيلم الأضواء على الأساليب التي تتبعها الجماعات المتطرفة في تجنيد الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي نهاية الندوة تم فتح حلقة نقاش بين الشباب الحضور وبين المتحدثين الرئيسيين ثم اعطي المجال للضيوف للإجابة على الأسئلة التي تمحورت حول الشأن مدار البحث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى