خبر رئيسي

أبرز الخيارات المطروحة لحل أزمة المعلمين غداة دخول الإضراب أسبوعه الرابع

خاص – نور نيوز:
مع انتهاء الاسبوع الثالث لإضراب المعلمين عن العمل وإقترابه من الدخول في الأسبوع الرابع على التوالي، وما رافق هذه الفترة من احتجاجات واجتماعات وحوارات ، سجل للحكومة الأردنية فشلها الذريع في ” إدارة الأزمة”، فلم تجد مخرج ولم تقدم حلولا تلبي ولو الجزء البيسط من مطالب المعلمين، فمطلب “الإعتذار”عما تعرض له المعلمين من إهانات وتوقيف إداري ابان او اعتصام في منطقتي الرابع والداخلية يقف غصة في حلق الحكومة، وكذلك الحال بالنسبة للمطلب الرئيسي الذي رفعه المعلمون كشعار لهم ألا وهو زيادة العلاوة 50 % .
وخلال الأسابيع الماضية شهدنا موجات من ” التسيس والتخوين” لتصريحات واعتصامات اعضاء مجلس نقابة المعلمين، الذين أعلنوا عدم تبعيتهم لأي طيف أو حزب سياسي منذ إنطلاق إضرابهم، وأنهم ملتزمون بمطالبهم الوظيفية والحقوقية فقط، ورغم تبادل وكيل الإتهامات ورفع مطالبات من نواب واحزاب وفعاليات وطنية وشخصيات بارزة لنقابة المعلمين لوقف الاضراب وعودة العملية التعليمية الى مسارها الطبيعي وتغليب المصلحة الوطنية ، والتفاهم على الخلافات لو جزئيا ومرحلبا، إلا أن مجلس النقابة أعلن إستمرار الإضراب ووضع برنامج اعتصام وفعاليات يومية تغطي مناطق ومحافظات المملكة، وهذا يعني أن المعلمين مصرين على مطالبهم، فيما تقف مكتوفة الأيدي حتى الآن.
ومع إشتداد الأزمة وإلتماس إرتداداتها على الحكومة والمواطنين والطلبة، طرح على الطاولة الرسمية مبادرات بعضها لم يرضي النقابة والآخر لم تلتفت إليه الحكومة، ومن هذه الأطروحات، نظام الرتب وهو نظام قابل للتعديل ويشكل ارضية جيدة للتفاوض ولكن الخلاف عليه بالنسب المطروحة، الأمر الذي يتطلب مرونة أكثر بين الطرفين لإعتماده والتوافق عليه، وفي تصريح صدر يوم الأحد الماضي، قالت الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن الحكومة «لم تتمسك بالمسار المهني كشرط لحل الأزمة وعلى النقابة في المقابل ألا تصر على مطلب العلاوة، وهذا المقترح أثار غضب المعلمين وقوبل بالرفض لأن أساس إضرابهم هو مطلب العلاوة وليس المسار المهني وهو نظام وظيفي، وجاء إجتماع عقد أمس الاربعاء بدعوة من عدد من النواب إجتمعوا مع في رئيس الوزراء في منزل النائب خميس عطيه، أبلغ الأخير أن الرزاز سيقدم مبادرة فيها مقترحات جديد يحملها النواب إلى نقابة المعلمين من أجل تقريب وجهات النظر، دون أن يوضح عطية تفاصيل هذه المبادرة.
وكما تداعت نقابات وخبراء وشخصيات لطرح عدة حلول علها تصل الى مسامع الحكومة أو نقابة المعلمين، ومن هذه المبادرات ما قدمته نقابة شركات التوظيف الاردنية والذي نص على:
1- يستحق كل من أمضى 15 عاماً علاوة 50% فورا، شريطة ان لا يكون قد تلقى عقوبة في اي من السنوات السابقة حيث يلغى احتساب تلك السنة من الخمسة عشر عاماً.
2- يمنح المعلم بعد خدمته خمس سنوات وانهاء السنة السادسة علاوة مقدارها 5% وتتصاعد حتى تصل الى 50% بعد ان تصبح خدمته 15 عشر عاماً.
3- يستثنى كل عام تلقى فيه المعلم عقوبة او اجازة بدون راتب من احتساب عدد السنوات.
وبذلك، فأننا نرى ان نسبة الوفر تقارب 60% من المبلغ الذي اعلنته الحكومه وهو 112 مليونا
وكانت هناك مبادرات اخرى للخروج من هذه الأزمة تمثلت بموافقة الحكومة على زيادة ال 50% على مدار 3 سنوات بعقد ملزم لكلا الطرفين وعلى ان تكون الزيادة اعتبارا من بداية العام 2020 تتابعا حتى العام 2022 وانهاء هذا الخلاف الغير مبرر، فيما قدمت أيضا رؤية سريعة للحل تتمثل بإنشاء صندوق ريعي لدعم المعلم تشرف عليه وزارة التربية والمالية وديوان المحاسبة وبمشاركة نقابة المعلمين، فيما ذهب آخرون لتبني فكرة فرض ضريبة مقطوعة او إستبدال رسم الدينار للتلفزيون الأردني الى دعم المعلمين ورفع رواتبهم ، وصبت أغلب المقترحات والمبادرات لتقريب وجهات النظر وإنهاء الأزمة في قالب واحد وهي التدرج في زيادة علاوة رواتب المعلمين وإعتمادها على سنوات الخدمة ،الأمر الذي يجنب معه الحكومة دفع مبالغ مالية “112” مليون دينار مرة واحدة.
كل ما سبق ذكره يوصلنا الى نتائج لا يختلف عليها اثنان سواء مواطن او معلم أو مسؤول وهي أنه لا يجوز استخدام الطلبة وقوداً لأي معركة، ويجب أن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها لإنهاء الأزمة و إيجاد حلول أو الوصول الى تفاهمات حقيقية، بينما الواقع يقول أن المدارس لا زالت فارغة والطلبة خارج أسوارها والعملية التعليمة دخلت في مرحلة ونفق مظلم لا نعلم متى يمكننا الخروج منه .
يأتي ذلك في ظل تحذيرات من الدخول في الاسبوع الرابع من اضراب المعلمين، نظرا لما سيواجهه الطلبة من مشاكل كبيرة في آلية التعويض عما فاتهم من المنهاج الدراسية، حيث قدر خبراء تربويون مدة انقطاع الطلبة عن الدراسة بأنها قاربت على الـ 30% ، وهي نسبة تشكل ثلث الفصل الدراسي الاول الامر الذي يستدعي التعويض وحل الازمة بشكل عاجل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى