مقالات مختارة

كهف الظلام

كتب أخ إلى أخيه مثلي هفا ومثلك عفا فأجابه اخوه مثلك اعتذر ومثلي غفر .ما اروع الإشارات وأعمق المعاني، عبارة استوقفتني فشدتني حتى اني وجدت نفسي استرسل بالكتابة وأغوص في عالم مثالي حقيقي عالم للعقل والروح الصافية، وابتعد عن عالم فعليا عالم للظل عالم للرغبات والجسد.

تخيلوا ان عالمنا اصبح عالما للسلم والمحبة لا يطفو على سطحه الا الكرامة والمودة ولا يتنفس ابناءه الا الشجاعة والأصالة ولا يجلس حكامه الا بالعدل والأمانة، وان الدماء فيه لا تسال الا للضرورات وان الثروات ملك للفقراء والأغنياء وان الحدود مجرد رموز وشعارات وان الأفراد تسافر بلا إثبات، تخيلوا ان تتوحد الاعلام وان البلدان تتقاسم الخيرات وان المساجد قرب الكنائس في الطرقات.

تخيلوا اننا ننام بلا إقفال على الأبواب وان الجيران يصبحون اشقاء وان الغرباء يصبحون أهلا للدار وان الأمهات تطاع بدون سؤال وجواب وان الآباء يظلون رمزا للتضحية والعطاء وان الابناء يرفعون الكتاب بدل السلاح وان الأحفاد يكونون حكماء ولا يجالسون الجهلاء ويتكلمون لغة العقلاء.

تخيلوا ان الشمس تشرق بكل مكان بنفس الزمان وان الورود تنثر عطرا في كل المواسم والأوقات وان الناس جميعا تخرج من كهف الظلام.. تخيلوا وتخيلوا وتخيلوا.

 

بقلم الدكتورة هيفاء العزاوي

الشريك والرئيس التنفيذي  

لمنظمة رسالة السلام للتنمية المجتمعية

hayfaa@alsalam-grp.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى