خبر رئيسيشؤون محلية

الأردن ينتهج دبلوماسية جديدة في ملف القدس والمقدسات مع اسرائيل.. “تحليل اخباري”

خاص – نور نيوز – منذ بزوغ شمس الإسلام كان لآل هاشم دور محوري في رعاية المقدسات الإسلامية فمنذ ذلك الحين وآل هاشم يولون الشرافة ( اشراف مكة ) على سدانة ( خدمة ) المسجد الحرام في مكة المكرمة ومنذ عام 967م حتى عام 1925م تولى أمراء آل هاشم واشرافهم منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة ورعاية الحرمين الشريفين.
وقد بايع أهل القدس الشريف الحسين بن علي ، 1908م و 1924م، فكانت هذه البيعة بمثابة صك وصاية لآل هاشم على المسجد الأقصى المبارك.
وفي عام 1994 أتت أتفاقية وادي عربة التي أسست لتطبيع العلاقات الاقتصادية بين الأردن وإسرائيل، حيث ورد في الاتفاقية تحت عنوان (العلاقات الاقتصادية) أن الدولتين تريان في التطوير الاقتصادي عمودَ أساس في تحقيق السّلام والأمن والعلاقات المنسجمة بينهما كدولتين، وبين الشعوب والأفراد من جهة اخرى.
وحمل محللون وسياسيون إسرائيليون نتنياهو مسؤولية الفتور بالعلاقات مع الأردن وتداعيات قرار الملك الأردني باستعادة الباقورة والغمر الذي هدف من وراء هذه الخطوة الرد على نهج، بالاضافة الى سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال القضية الفلسطينية والقدس والأقصى على وجه الخصوص، معتبرين أن قرار الأردن ناجم عن فشل السياسة الخارجية والدبلوماسية لنتنياهو، حيث اتهم بتقويض العلاقات مع الدول العربية التي تربطها بتل أبيب علاقات واتفاقيات سلام، بينما أجمع المحللون والباحثون على أن الملك عبد الله الثاني غاضب من إسرائيل لأنها وترت العلاقة الدبلوماسية وانتهجت اعتداءات ممنهجة ومتكررة على المقدسات وخاصة في المسجد الأقصى الذي يقع ضمن الوصاية الهاشمية.

وإتفق المحللون أن المشكلة تكمن بالطريقة والتوقيت الذي اختار فيه الأردن إعلان إنهاء لملحقين في اتفاق السلام، وإدارة الظهر للشراكة التي تشكلت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين والملك الأردني الراحل حسين بن طلال، في حين أن هذا القرار أتى عقب حادثة حارس السفارة الإسرائيلية في عمان والتي أثارت الرأي العام الأردني الذي طالب باتخاذ اجراءات لحفظ ماء الوجه والغاء اتفاقية السلام وطرد السفير الاسرائيلي من عمان.
وبعد حادثة السفارة تحديدا وزيادة الاعتداءات على المسجد الاقصى ،تصاعدت لغة الخطاب السياسي من الجانب الاردني وشهدنا “قطيعة دبلوماسية” امتدت لأشهر ولم تحمل معها اي تنازلات بل اعتمدت عمان سياسة الخيارات المفتوحة في التعامل مع كيان الاحتلال بإعتبار أن التوجهات الملكية في هذا الملف يحظى بتأييد الشعب الاردني ودعم الدول العربية والإسلامية, ليظهر أنه ليس ورقة للمساومة بل للضغط على الكيان الصهيوني في كل المحافل, وتوضيح مسار جديد لعملية مفاوضات السلام في الشرق الاوسط والتي لطالما كانت أميركا منحازة فيها لصالح الإسرائليين عمليا و سياسيا , للإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة .
خلاصة القول أن الأردن يملك أوراق سياسية وقانونية عديدة، يمكن استعمالها من أجل الضغط على دولة الاحتلال فيما يخص القدس والمقدسات تحديدا، وأن جلالة الملك يملك رؤية واسعة ودعما شعبيا وعربيا واسلاميا، الى جانب العلاقات الدولية المهمة والمؤثرة التي يرتبط بها الأردن في مختلف المحافل الدولية، حيث يستطيع حمل هذا الملف والدفاع عنه بامتياز، كما انه قادر على التعبير عنه بكل وضوح وصراحة أمام الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى