عربي ودولي

فتنة التطبيع وحملات الكراهية

تحولت الأقوال إلى أفعال، ولم يقتصر الأمر على قيام بعض المدونين والصحفيين العرب بكيل الشتائم للإنسان الفلسطيني والطعن في نسبه والانتقاص من نضاله الممتد على مدى أكثر من سبعين عاما، في مقابل تمجيد إسرائيل والتودد لها والتعبير عن الإعجاب بها والرغبة في التقرب منها والتطبيع معها، بل إن الأمر تعدى ذلك ليصل حد تنظيم زيارات فعلية ووفود إعلامية إلى الكيان الإسرائيلي الغاصب والتقاط الصور التذكارية مع قطعان المستوطنين وقتلة الأطفال.

إن حملة التحريض والكراهية التي تمارس من قبل بعض الناطقين بالعربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا لا تهدف فقط إلى إرضاء قوى الغطرسة والاستعمار في العالم وتنفيذ إملاءاتهم بالنص، بل تقع في إطار مخطط يهدف إلى ضرب الحالة المعنوية للشعب الفلسطيني الصامد المرابط على أرضه المتشبث بحقه الرافض للمشروع (الصهيو – أميركي) المسمى صفقة القرن، وبما أن دول الخليج قاطبة تصرح ضمن الإطار المعلن بأنها مع حل الدولتين وضد الانتقاص من الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة وفق مقررات الشرعية الدولية، فهذا يعني أن نعاق غرابين السوشيال ميديا يقع خارج الإرادة الرسمية، وهو يصنف قانونيا ودستوريا كحالة “تخابر مع قوى أجنبية معادية”، الشيء الذي يجب ان يدفع دول الخليج إلى ممارسة سلطاتها التنفيذية والقضائية ضد هؤلاء وضد كل من يحرض على الفلسطينيين ويبث خطاب الكراهية ويدعو إلى التطبيع المجاني، ويمارس الخيانة العظمى والتخابر العلني مع الموساد، لاسيما الأشخاص الذين يحسبون زورا على المملكة العربية السعودية، ذلك ان بلاد الحرمين هي محج كل العرب والمسلمين الذين يجتمعون في مشاعرها المقدسة من كل الجنسيات، وهو ما يستوجب محاسبة أي أفراد سعوديين يبثون خطاب الفتنة والكراهية نظرا لخصوصية بلادهم التي تعتبر وطنا ثانيا لكل عربي ومسلم، هذا والله أعلم وأحكم.

بقلم المستشار الإعلامي أحمد فهيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى