ثقافة وفنون

انطلاق فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب في دورته 18

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتحت وزيرة الثقافة بسمة النسور فعاليات معرض عمان الدولي عمان الدولي للكتاب في دورته الثامنة عشر تحت عنوان: “القدس عاصمة فلسطين”.
المعرض الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر محلية وعربية من 19 دولة، وتحل مصر ضيف شرف لدورة المعرض بمشاركة وفد رفيع المستوى تترأسه وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم، افتتح بحضور وزير الثقافة الفلسطيني ايهاب بسيسو، ورئيس الهيئة المصرية للكتاب، ورئيس اتحاد الناشرين العرب، وعدد من السفراء العرب والهيئات الدبلوماسية، وعدد كبير من المهتمين ودور النشر العربية.
قالت وزيرة الثقافة بسمة النسور أن معرض عمان الدولي للكتاب ليس معرضاً للكتاب فقط، بل كرنفالاً ثقافياً مُبهجاً، متعدد الأهداف والغايات، له حضوره الكبير وسمعته الثقافية الناجحة، يضم في ثناياه برامجاً ونشاطات متميزة على مدار الأسبوع، تؤسس لرؤى حضارية وإنسانيّة، ساهم في صياغتها مؤسسات ولجان، ومثقفين بخبراتهم العميقة، ورؤيتهم الشاملة لكيفية إدارة فعل ثقافي ناجح بمستوى هذا المعرض الكريم.
وأضافت النسور إن وزارة الثقافة تدرك الأهمية الكبرى لدعم المؤلف الأردني، ونشر ودعم المخطوطات القيمة في مختلف الجوانب، وتقديراً منها لهذا المعرض، وأهميته في التعريف بالمبدعين ومنجزهم المتعدد، فقد قامت بالمشاركة بجناح يحتوي مختلف إصدارات الوزارة ومنشوراتها لتكون في متناول الجميع وبأسعار رمزية، لتكون القراءة والكتابة فعلياً فعلاً يومياً يغذي العقل والوجدان، ويساهم في مجابهة كل التحديات التي تواجه المنطقة العربية من إرهاب وفكر ضال، وابتعاد عن قيم الحياة والمستقبل.
وتحدثت النسور عن أهمية تكريم المبدع مؤكدة على أن اختيار الكاتبة والمبدعة الأردنية سميحة خريس لتكون شخصية معرض عمان الدولي للكتاب لإسهاماتها في الكتابة النسوية المتقدمة محلياً وعربياً يأتي في سياقات دعم المبدع وتكريمه، مضيفة انه سيكون هناك ندوة ستقام استذكاراً للمرحوم الفنان الأردني ياسر المصري تتناول تجربته الدرامية المتميزة، بالتعاون مع الجهات الثقافية المعنية.
وأشادت النسور بالدور الثقافي لجمهورية مصر العربية، ضيفة الشرف لهذا العام، معتبرة أن مصر حاضنة الإبداع والفنون والحضارة على مر العصور، مؤكدة في الوقت ذاته على عمق العلاقة الأخوية بين البلدين وصولاً إلى نموذجاً حضارياً وإنسانياً تتخلله كافة الأبعاد الثقافية والسياسية التي تعزز عمق الأخوة، والمبادئ المشتركة.
وأشادت النسور بالشراكة الناجحة في العمل والطموح والحرص على ديمومة الفعل الثقافي، ما بين وزارة الثقافة، أمانة عمان الكبرى، اتحاد الناشرين الأردنيين، وزارة التربية، وزارة التعليم العالي، لتكون هذه المؤسسات معاً يداً بيد لإنجاح هذا المعرض، ليظل معرضاً عربياً ودولياً بصيغة محلية، يؤكد الهوية والتاريخ المجيد للأردن ودوره الريادي في المجال الثقافي، ونقطة مضيئة في مدونة المعارض والملتقيات الثقافية العربية.
رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير المعرض فتحي البس، بجهود اللجنة الاستشارية العليا التي تضم وزارة الثقافة، ووزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، وأمانة عمان الكبرى، واتحاد الناشرين، والجهات التي قدمت كافة التسهيلات من أجل إنجاح هذا المعرض، مؤكدا أن هذه الدورة تأتي كثمرة للتعاون المستمر وبين عددا من المؤسسات الثقافية الوطنية مع اتحاد الناشرين الأردنيين ليكون هذا المنجز بناء على ما سبق من انجازات، وإننا نفخر في هذا اليوم بضيف الشرف مصر العربية قلب الأمة النابض والتي حضرت بوفدها عالي المستوى برئاسة وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم وعدد من الكتاب والمؤلفين ودور النشر المهمة والبرنامج الثقافي الغني وبما يليق بتكريس التعاون وتعميق التجربة المعرفية المتبادلة.
وأضاف البس أن عنوان هذه الدورة القدس عاصمة فلسطين هو تعبير صريح عما يجول في وجداننا وأبناء الأمة جميعا من معان استقرت في القلوب والعقول وترسخت في الثقافة والوعي لتكون هذه المدينة حاضرة عربية في الماضي والحاضر، وتعبيرا صريحا عن رفضنا لكل ما يدور وينفذ ضد هذه المدينة من مخططات تهويد وسلب للهوية.
وأشار البس إلى أهمية وجود وزير الثقافة الفلسطيني اليوم بيننا ليعبر عن وحدة الشعبين وحدة مصير ومستقبل، مؤكدا على أن هذا المعرض يشكل نقطة مهمة في تاريخ معرض الكتاب الأردني وأننا في اتحاد الناشرين الأردنيين سنقف مدافعين عن حرية التعبير وحق المؤلف والنشر وملاحقة أعمال القرصنة بكل الوسائل المتاحة .
وأشاد البس بأجهزة الدولة الأردنية التي أسهمت في تسهيل إجراءات دخول الكتب من جميع البلدان المشاركة ولم تمنع أي كتاب من الدخول للمشاركة في المعرض.
من جانبه أكد وزير الثقافة الفلسطيني الشاعر إيهاب بسيسو على أن الأردن يقدم كل ما يستطيع لحماية الهوية الثقافية الفلسطينية، ويسعى دائما لمساندة الشعب الفلسطيني بكل ما هو متاح، وان معرض عمان الدولي للكتاب وما قدمه في هذه الدورة وغيرها من الدورات السابقة شاهد على هذه العلاقة الأخوية المصيرية والتي تتجسد على الأرض من خلال هذا الفعل الثقافي والتنويري المقاوم.
وشكر بسيسو جميع الجهات التي ساهمت في إنجاح هذا المعرض واتخاذ هذا العنوان المهم “القدس عاصمة فلسطين” عنوانا له، وهذا يدل على أهمية العمل الثقافي في دعم وترسيخ الهوية في سياقات المواجهة المستمرة مع الاحتلال.
وتحدث نيابة عن وزيرة الثقافة المصرية، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب د. هيثم الحاج، مثمنا جهود الدولة الأردنية ووزارة الثقافة واتحاد الناشرين، ومؤكدا على امتنان جمهورية مصر باختيارها ضيفا للشرف على هذه الدورة المهمة والتي تأتي تحت اسم :القدس عاصمة فلسطين”.
وتحدث الحاج عن العلاقة الثقافية الجذرية المتينة بين البلدين الأردن ومصر، وان هذا الفعل الذي يتجسد اليوم يؤكد على رسوخ هذا التاريخ وتحصنا له.
من جهته أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد على أهمية هذه الدورة وما يرافقها من مشروع ثقافي ناجز عمل عليه اتحاد الناشرين الأردنيين، مشيرا إلى أن معرض عمان الدولي من أهم المعارض العربية التي ترسخ وتؤكد هوية الكتاب والكاتب العربي وتقدم نموذجا مهما في الفعل الثقافي العربي.
وفي نهاية الحفل كرمت وزيرة الثقافة الروائية الأردنية سميحة خريس التي اختيرت )شخصية المعرض( وذلك “لإسهاماتها في الكتابة النسوية المتقدمة محليا وعربيا”، بعد أن أوجزت سيرتها الإبداعية ضمن فيلم وثائقي أنجزته وزارة الثقافة.
ويستمر المعرض في صالة معرض السيارات الدولي بطريق المطار حتى السادس من تشرين الأول القادم.
ويشمل برنامج المعرض لقاءات فكرية وأمسيات شعرية وحفلات موسيقية وعروضا مسرحية وورشا للأطفال وحفلات توقيع للكتب كما يضم ندوة خاصة عن الممثل الأردني الراحل ياسر المصري ومشواره الفني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى