مقالات مختارة

اسطوانة الخطاب الوطني والقومي

نور نيوز –

بقلم عسكري متقاعد /احمد عدينات …

* تم استبدال عميد متقاعد الى “عسكري متقاعد” كوّن احد مدراء الأجهزة الامنية الحالين لم تعجبه صيغة عميد متقاعد ، متناسياً شأنه وحجمه عندما كان بنفس الرتبة *

# عودةً الى عنوان المقال :-
* منذ عقدين من الزمان ونحن نستمع الى خطاب الدولة الوطني والقومي في كافة المناسبات ؛السرّاء منها والضراء ، وفِي ظل مختلف الظروف والتحديات المحيطة ، والضغوط الدولية والمالية ، وتعنّت وجشع قوى الفساد المستبدة داخل الوطن ، وتقلب حكومات ظالمة همها منافع شخصية ، وقوانين وانظمة هدفها أن تخدم الفئة الطاغية *
[ اعتذر عندما ذكرت المناسبات السراء ، لأننا لم نعيشها خلال عقدين ، ولكنها وردت في السياق للتجميل فقط ] …

# المتابع لِلغة وأسلوب وصيغة الخطاب الوطني والقومي للدولة على مدار عقدين من الزمان يلاحظ بأنها كانت عبارة عن اسطوانة واحدة لم تتغير ولَم يتم اضافة أية بنود جديدة عليها الا بما يحقق منفعة للفئة الطاغية المستبدة …

# أما صيغ خطاب الدولة الوطني والقومي فكانت على المراحل التالية :-

(١) – الإدراك والشعور :- إدراك الدولة لحجم الصعاب المعيشية للمواطن الاردني جراء قرارات حكومية اتخذت اخيرا تم فيها تضيّق الخناق على المواطنين ( طبعاً في كل خطاب يكون هناك أجراءات حكومية تعسفية ) ، ويصاحب هذا الإدراك شعور الدولة بالمعاناة الحقيقية للمواطنين …
(٢)- يربط الخطاب هذه المعاناة بالأوضاع الراهنة والظروف والتحديات المحيطة بِنَا / على أساس انها السبب الرئيسي ، مستبعدا أي دور لكل أشكال الفساد والغش والمحسوبية والمنافع المتبادلة …
(٣)- يُطالب الخطاب من المواطنين الوقوف الى جانب الدولة يداً بيد لمواجهة هذه التحديات وتحمل المسؤولية / على أساس أن الشعب له دور كبير في وجود هذه التحديات ويجب أن يدفع ماله ودمه لتجاوزها …
(٤)- يُصرح الخطاب الوطني بأنه تم توجيه كافة المسؤولين للعمل بجدية لإنهاء معاناة المواطنين ، والخروج الى الميدان لتلمّس المشكلات على ارض الواقع ( على غرار زيارة مجمع باصات او حضائر أغنام ألأضاحي ) ..
(٥)- يُؤكد الخطاب الوطني على تمسك الدولة بالمبادئ والثوابت والمواقف الاردنية تجاه القضايا المحلية والعربية والدولية وخصوصاً القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات …
(٦)- بعد ذلك يتناول الخطاب فئة الشباب ؛أمل المستقبل، وضرورة الاهتمام بهم والاستفادة من طاقاتهم كونهم عماد الوطن ، مع التأكيد على توفير كافة الإمكانيات لهم ، وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم للنهوض بمستقبل الامة …
(٧)- ثم يتناول الخطاب قضية غاية في الأهمية ( الا وهي تشجيع الاستثمار ) المحلي والأجنبي ، مع التأكيد على ضرورة توفير البيئة الجاذبة والمحفزة للاستثمار …
(٨)- وفِي النهاية يركز الخطاب الوطني على ضرورة الاهتمام بقواتنا المسلحة والاجهزة الامنية سياج الوطن ودعمها، وايضاً يركز الخطاب على الاهتمام بقطاعات الصحة والتعليم والنقل …
(٩)- ويركز الخطاب الوطني على محاربة الفساد وكل الافات الاقتصادية والاجتماعية ….
(١٠)- ويختم الخطاب بثقة الدولة على تجاوز كل الصعاب فقط اذا كان الشعب يداً بيد مع الدولة لإتمام المسيرة من أجل مستقبل ألاجيال القادمة ….

* هذه فقرات وبنود خطاب الدولة الوطني والقومي منذ عقدين من الزمن لم تتغير وبنفس الترتيب والتسلسل *

# السؤال الذي يطرح نفسه ماذا تحقق على أرض الواقع من إنجازات وردت في ثنايا الخطاب؟! عقدين من الزمان والأمور تسير من سيء الى أسوأ!
وكم تحتاج الدولة الى عطوة زمنية ( على غرار عطوة الرزاز ) لكي تحقق ما تتغنى به في خطابها الوطني والقومي …

* أترك المجال أمام ألاخوة القرّاء لمقارنة ما تحقق من إنجازات ، مع عدم تجاوز شماعتي ألأمن والأمان واغتيال الشخصية *

<<< ودمتم بحفظ الله ورعايته >>>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى