منوعات

الزواج العرفي بديلا عن الزنا

نور نيوز

الزواج العرفي هو اسمٌ يُطلق على نوعٍ من أنواع الزواج، وهو يختلف عن بقيّة أنواع الزواج الشّرعي المُعتبر بأنّه لا يُسجَّل في المَحكمة أو لدى الجهة المتخصّصة بذلك، أو يكون غير مكتمل الشروط أو الأركان التي ينبغي توافرها لإتمام عقد الزواج الشرعي بشكلٍ صحيح؛ حيث إنّ النّكاحُ كان مُتعارَفاً عليه حتى قبل الإسلام، إلا أنَّ تفاصيله وجُزئياته كانت تختلف في كل عصرٍ من العصور عن العصر الذي يليه، فالزواج العرفي هو عقد الزواج الذي جرى على العُرف والعادة دون إتمام مُتطلّبات عقد الزّواج الصحيح. يَختلفُ حُكمُ الزّواج العرفي بحسب ما جرى عليه من خللٍ أو نقص، فإن فُقدت أحد أركان العقد الرئيسيّة كان العقد ناقصاً واحتيج إلى إتمام ذلك النقص إن كان النقص لا يؤثّر في صحة إتمام العقد، وإن كان النقص في أركان العقد فذلك يؤدّي إلى بطلان العقد وحرمته على الإطلاق، مما يعني ضرورة الفسخ والتفريق بين الزوجين العاقدين، وقد كانت الأنكحة في الجاهلية تجري بعدّة طرق، منها ما هو مشروعٌ صحيح، ومنها ما هو مُحرّمٌ باطل لفقدانِ ركنٍ من أركان الزواج الشرعية أو أكثر، وقد أشار النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى الفرق بين أنواع الزواج السائدة قبل الإسلام وما يوافق الشريعة الإسلامية منها مما يُخالفها، فما هو الزواج العرفي؟ وما حكمه؟

حكم الزواج العرفي

إنّ حُكمَ الزّواج العُرفي بناءً على قسميه اللذين تمّت الإشارة إليهما هو كالآتي:

عقد الزواج العرفي مكتمل الشروط والأركان :إنّ هذا النوع من الزواج إنّما هو عقدُ زواجٍ شرعيٍ صحيح باتّفاق الفقهاء، يجوز أن يجري فيه التناسل، وتَنطبق عليه جميع جُزئيّات عقد الزواج وتفاصيله، فيجري فيه التّوارث وحرمة المُصاهرة ويثبت فيه النسب والمهر، فهو عقدُ زواجٍ شرعيٍ يوافق الشّريعة الإسلامية ولا يُخالفها، وذلك لكونه محتوٍ على جَميع الأركان والشروط المطلوب توافرها في عقد الزّواج الصحيح، أمّا عدم تسجيله رسميّاً لدى الجهات المختصّة والمحاكم الشرعية فذلك لا يؤثّر في صحة العقد، ولا يؤدّي إلى بطلانه أو تَرتُّب الإثم على العاقدين إن لم يوثقا العقد، ولكن يعدّ التوثيق خاصّةً في هذه الأيام من ضروريّات العقد وذلك من باب حفظ الحقوق .

عقد الزواج العرفي ناقص الأركان أو الشروط إذا خلا عقدُ النّكاح من أحد شروط الزّواج أو أركانه المُعتبرة شرعاً فإنّ ذلك يؤدّي إلى بطلان عقد الزواج باتَفاق جميعِ الفقهاء، وعدم اعتباره شرعاً، ممّا يَعني أنّ العلاقة التي تجري بين المُتعاقدين في هذا النوع من الزواج إنّما تكون زناً محرماً، ولا يجب أصلاً تسميتها زواجاً لخلوّها ممّا يجب توفّره لصحة العقد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى