صحة وطب

الأنتحار شبح كافر أو طفل عائل

نور نيوز –

 

بدأ الحديث في الأردن يتصاعد أكثر فأكثر عن انتشار حالات الانتحار، التي أخذت بالاتساع في السنوات الأخيرة بشكل لافت، حتى تحولت إلى ظاهرة اجتماعية تستحق دق ناقوس الخطر، لمنعها من التحول إلى مرض اجتماعي خبيث يستحيل معالجته.

أجرت المقابلة الصحفية سمر الخربطلي مع الدكتور أخصائي الطب النفسي أشرف الصالحي حول موضوع الانتحار لمعرفة ماهي أسبابه وماهي الدوافع التي تجعل الشخص يفكر بالانتحار وهل الشخص الذي ينتحر هو شخص كافر ام فعلا مريض نفسي .

المحور الأول :

أصبح الأنتحار من الظواهر المنتشرة في الفترة الأخيرة وتشير التقارير أنه في تزايد مستمر , دكتور ماهي الأسباب أو الدوافع وراء الأقدام على الأنتحار ؟

بالنسبة للأسباب يوجد الكثير منها الضغوطات المادية والاقتصادية استخدام وسائل التكنولوجيا بكثرة ، التفكك الأسري , عدم الترابط عدم الانتماء للعائلة ، الفراغ لدى الشباب .

بالنسبة أن الانتحار نسبته زادت هي فعليا لم تزد ، أصبح الآن تسليط الضوء على هذا الموضوع أكثر من خلال وسائل الإعلام والصحف ، في السابق كان يوجد تحفظ أكثر على موضوع الانتحار .

السؤال الثاني :

كيف نفهم الانتحار من النواحي النفسية والأجتماعية ؟

الإجابة :

يشكل الانتحار 90% من الأمراض النفسية ، و50% من اللذين يحاولون الانتحار هم مرضى اكتئاب وأيضاً مرضى الانفصام العقلي ، ومريض اضطراب المزاج ثنائي القطب الذي يكون عنده شخصيتين مختلفتين , لحظة نراه سعيد جداً ولحظة مكتئب , حالته النفسية دائماً في اضطراب ، في نوع آخر من الاضطرابات وهو اضطراب الأكل خوف شديد من السمنة يمتنعوا عن الأكل بشكل رهيب يعتبروا ممكن حبة أرز تعمل سمنة وهو يسمى الموت البطيء ، للأسف كثير من الأشخاص يعتبروا الشخص المنتحر هو شخص كافر ، نقص دين لكن بالفعل هم أشخاص مريضين نفسيين .

السؤال الثالث :

دكتور ماهو السبب أو الدافع الذي جعلك تتخصص الطب النفسي؟

الإجابة :

يوجد سببين لاختياري هذا التخصص , أول سبب عام والآخر شخصي :

الأطباء الممارسين للمهنة عددهم قليل ، نسبة أطباء النفس مقارنة مع السكان عددهم قليل جدا يوجد 60 طبيب نفسي فقط في الأردن يخدم 9 مليون ، حاجتنا غير مشبعة .

أما بالنسبة للسبب الشخصي ، أنا أعتبر الطب ليس لبناء القصور والفلل هو تخصص انساني لأنه يتعامل مع روح إنسان ، وهذا المجال يحمي الناس ويعلم العالم كيف تحب بعضها يعلم الناس كيف تستخدم عقلها بطريقة صحيحة ، لم نتعلم كيف نغضب   كيف نحب ، كيف نتعامل مع البشر ونتواصل معهم بطريقة صحيحة ، وأنا كشخص طبيعتي هادئة وأستطيع مساعدة الناس  أكيد لا أستطيع تغيير العالم لكن على الأقل مساعدة من حولي وهكذا جمعت الأسباب الخاصة مع الأسباب العامة .

السؤال الرابع :

قلة الوعي العلمي لدى كثير من الأشخاص يجعلهم يرفضون فكرة اللجوء الى الطبيب النفسي ، ظنّاً منهم أنّ الذي يُراجع طبيب نفسي هو إنسان مجنون أو مختل عقلياً . برأيك هل تغيرت نظرة الناس والمجتمع بالنسبة للطبيب النفسي إلى حدٍ ما ؟

الإجابة :

نعم يوجد تغيير وإقدام أكثر , خلال السنتين الأخيرتين أصبحنا  نحن كأطباء نتواصل أكثر مع الناس ، الإعلام والمسلسلات لعبت دور كبير في تشويه صورة الطبيب النفسي , بالنسبة لكثير من الناس يعتبرون أنّ الطبيب النفسي هو نفسه مريض نفسي وبحاجة لعلاج  ، إنّ الخوف من نظرة المجتمع تجعل الشخص المريض  يبتعد عن الطبيب وأول ما يُفكر فيه هو الذهاب إلى مشعوذ             أو رجل دين , فمثلاً المريض الذي يعاني من الاكتئاب يعتقدونه شخص ضعيف الإيمان وقليل الثقة بالنفس ، وطبياً الاكتئاب هو أساسه كيميائي ، عندنا قلة وعي بالنسبة للعلاج ، يعتبرون أي دواء نفسي يجعل الشخص يُدمن ، زيارة المريض مرتبطة بثقافة الإنسان ، حالياً توجد حركة توعية وتوجيه عن طريق النت والفيس بوك والتويتر أصبح الحاجز ينكسر رويداً رويداً بالنسبة للطبيب النفسي .

( وهكذا تبين لنا أنّ الانتحار مرض نفسي يجب عدم الاستهانة به ومعالجة هذه الظاهرة التي يبدو أنّها ستتفشى في مجتمعنا ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى