مقالات مختارة

المجالي يكتب حول الإستراتيجية الوطنية للشباب والتي لم تر النور منذ عامين

بقلم:  د. سامي المجالي
في ضوء التوجيه الملكي السامي للحكومات المتعاقبة بضرورة تحديد سياسات عمل واضحة لرعاية الشباب، ودعمهم وتنميتهم، تتضمن مأسسة العمل وتأطيره ، وترجمتها الى استراتيجيات وخطط عمل تمكن المجلس من خدمة الحركة الشبابية الأردنية على احسن وجّه، وتحقيقاً لذلك واستكمالاً للمرحلة الأولى من الإستراتيجية الوطنية للشباب وتطويراً لها ؛ جَاءَت المرحلة الثّانية من الإستراتيجية الوطنية للشباب ٢٠١٦-٢٠١٨ بتضمينها معايير متابعة وتقييم لبرامجها التنفيذية، بما يضمن تحقيق الأهداف الإستراتيجية المقصودة. وقد حرص المجلس ( آنذاك) على مشاركة فاعلة للشباب في بناء وتطوير المرحلة الثانية من الإستراتيجية ، وذلك من خلال الحوار مع الشباب والاستماع إليهم في إجتماعات ولقاءات مع المجموعات البؤرية ، و مع الخبراء والمسؤولين من مختلف مناطق المملكة ، مما اتاح لهم التعبير عن آرائهم وطموحاتهم وواقعهم الذي يعيشونه بكل ثقة و شفافية و مصداقيّة.
وقد تم بناء وتطوير هذه الإستراتيجية صمن المعايير الدوليّة في بناء الإستراتيجيّات، وجاءت على النحو الآتي:-
١- اللقاءات والإجتماعات مع المجموعات البؤرية من الشباب من مختلف مناطق المملكة وإستقصاء تطلعاتهم واهتماماتهم للوصول إلى أولويات وقضايا ذات أهمية ضمن محاور الإستراتيجية.
٢- عقد اجتماع لمجلس إدارة المجلس الأعلى للشباب ، والذي يضم نخبة من العلماء والمفكرين والأكاديميين مثل: د.اخليف الطراونة ( رئيس الجامعة الأردنية وقتها) ، معالي د. صالح الخرابشة وزير الطاقة الحالي ، عطوفة امين عام وزارة التربية والتعليم، عطوفة الأستاذ رمضان الرواشدة، سعادة د.هيثم ابو خديجة و غيرهم من المختصين ، حيث تم تكليف مجموعة من المستشارين الوطنيين مثل: د.عبدالله عليان ، د.محمد جريبيع ، د.رند الهنداوي ، والذين تم تقسيم محاور الإستراتيجية عليهم لوضع هيكلتها ، واللقاء مع المجموعات البؤرية ، وغيرها من مهام أخرى ، علماً ان العينة الشبابية في الإستراتيجية الأولى كانت ٩٠,٠٠٠ شاباً وشابة .
٣- عقد ورشة عمل مع موظفي المجلس الأعلى للشباب لعرض محاور الإستراتيجية ومناقشتها ، والأخذ بالتوصيات المناسبة.
٤- عرضها على عدد من المنظمات الدولة ( شركاء المجلس) ، ومؤسسات المجتمع المدني العاملة مع الشباب .
٥- عرضها ومناقشتها من قبل لجنتي الشباب والرياضة في مجلسي الأعيان والنوَّاب ، كما تم عرضها على اللجنة المالية في مجلس الأعيان برئاسة معالي الدكتور جواد العناني ، بناءً على طلبهم.
٦- عرضها على لجنة التخطيط في المجلس الأعلى للشباب حيث تم مناقشتها وإقرارها بصورتها المبدئية .
٧- عرضها على لجنة الخدمات والبنى التحتية والشؤون الإجتماعية في رئاسة الوزراء ، حيث تم مناقشتها بشكل مستفيض وتم إجراء بعض التعديلات اللازمة .
٨- تم توجيه كتاب من دولة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الى كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية ، بضرورة اشراك ضابط ارتباط من كل وزارة و مؤسسة للمشاركة في مراجعة الإستراتيجية ومناقشتها في ضوء ارتباط محاور الإستراتيجية بكل وزارة و مؤسسة، وقد تمت المراجعة وإجراء التعديلات اللازمة عليها من قبل كافة الوزارات والمؤسسات .
وقد تم الإتفاق على عدد من المحاور الإستراتيجية، وتتمثل في ؛ الشباب والتمكين الديموقراطي ( واستلهامها من الأوراق النقاشية الملَكية) ، الشباب والأصالة والمعاصرة والعولمة ، الشباب والهوية الوطنية ، الشباب والحاكمية الرشيدة ، الشباب والأمن الوطني والإنساني، الشباب والتنمية الشاملة المستدامة، الشباب ومحركات التغيير ، الشباب وريادة الأعمال، الشباب والتطرف .
ولكل محور من هذه المحاور عدد من المشاريع الخاصة به ، وقد وضعت خطة تنفيذية لقطاع الشباب من خلال بطاقات وصف للمشاريع والتي تتبع كل برنامج ، والهدف الإستراتيجي ، والفئة المستهدفة من المشروع، وتاريخ البدء به، وتاريخ الإنتهاء، ومسؤولية التنفيذ ، والشركاء من الوزارات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والهيئات المختلفة . كما تضمن كل مشروع مؤشر قياس الأداء والكلفة المالية لكل مشروع ، اضافة الى المتابعة والتقييم من جهات محايدة.
وبعد إقرار مجلس الوزراء لهذه الإستراتيجية، تم تشكيل اللجنة التوجيهية للمشروع ( دعم صياغة واستكمال وتنفيذ إستراتيجية الشباب وتعزيز المشاركة الحقيقة للشباب ) والمؤلفة من رئيس المجلس الأعلى للشباب ، وأمين عام التخطيط ( وزير الطاقة الحالي) ، ومدير عام الصندوق الوطني للحركة الرياضية، والمدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي( UNDP) ومديرة المشروع ، حيث بدء العمل بالمشروع من خلال الخطة الموضوعة لذلك خلال شهري نيسان وآيار من عام ٢٠١٦ ، وبعدها تم إيقاف العمل بالاستراتيجية منذ ذلك التاريخ ، ولم تر النور بعد جهود أستمرت أكثر من عامين .
انني أعول على الأخوين الأعزاء معالي الوزير و عطوفة الأمين العام ، ومعرفتي بهما بحرصهما الشديد على تطوير العمل بالإطلاع على تلك الإستراتيجية و مراجعتها واتخاذ القرار المناسب بذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى