مقالات مختارة

لنتذكر معا ماكتبه المحامي سامر غازي قعوار قبل سبع سنوات عن سياسة الفزعة والمحسوبية.

لنتذكر معا ماكتبه المحامي سامر غازي قعوار قبل سبع سنوات عن سياسة الفزعة والمحسوبية.

منذ نشر المقال قبل سبع سنوات و لغاية لان و سياسية الفزعة و المحسوبية هي سيدة الموقف  منهجية وزارة الصناعة والتجارة والواقع الذي نعيشه ..

بقلم سامر قعوار

إن مسؤولية بناء الأردن والنهوض به والدفاع عنه تقع على عاتق الأردنيين جميعاً، وإن اختلفت توجهاتهم وطروحاتهم فإن الهدف يبقى واحداً ألا وهو أن يصبح الأردن الأفضل. وإذ ينطلق المجمع الأردني للاقتصاديين الشباب بدافع المسؤلية وواجب المشاركة بالجهد الوطني للإرتقاء بالخدمة العامة، فإنه يود في ظل الظروف الاقتصادية الحالية الإشارة للأمور التالية:

لقد أطلق مرشحو مجلس النواب السادس عشر في حملاتهم الانتخابية وعوداً وآمالاً عريضة بإعادة النظر في قانون المالكين والمستأجرين فور وصولهم قبة البرلمان، لكن القانون ألزم منذ 1/1/2011 غالبية المستأجرين على زيادة كبيرة أثقلت دخولهم المحدودة. كما أن تأجيل الإخلاء لمدة عام كان خير دليل على أن مجلس النواب الحالي لم يحقق تطلعات المواطنين بل خالف كل توقعاتهم دون دراسة و ايجاد حلول للأزمات الإجتماعية والاقتصادية التي ستنتج عن ذلك. وقد أصبح  الشك  والخوف من أصحاب القرار ذوي الثقة العمياء هاجساً اضافياً للمواطنين. والاقتصاد السليم هو وليد سنوات من المسيرة الاقتصادية المتزنة ، وللأسف فإن وزير الصناعة والتجارة والذي حافظ على موقعه مع عدد من الرؤساء في الحكومات الأخيرة المتعاقبة لم يقدم برنامجاً اقتصادياً مميزاً وناجحاً،  ونحن نرى اليوم فشل طروحاته ونتائجها المتعددة على مختلف الأصعدة متمثلاً بارتفاع كافة تكاليف ضروريات الحياة اليومية والإرهاق الكبير الذي يعاني منه المواطن، لا سيما وأن جل مشاريع الإستثمار والخصخصة والطروحات الدعائية لم تعد بالنفع سوى على المحسوبية والأزلام ! فمتى يأتي التغيير؟؟

ن تكديس المليارات في البنوك نتيجة الفوائد العالية والمضاربة بالأسهم وعدم الاستثمار بالمشاريع الإنتاجية لخلق الوظائف المناسبة واللازمة للمجتمع الاردني يتطلب ايجاد وفرض سياسة فوائد جديدة لا تزيد عن الخمسة بالمائة ليتمكن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من توفير فرص العمل لألاف العاطلين عن العمل والتوقف عن إرهاق المشاريع الصغيرة بجباية الفوائد العالية.

كما يجب إعادة النظر في مداخيل وانتاجية الشركات التي تتعاطى الوساطة المالية وشركات التأمين وشركات الاستثمار في بيع وشراء الأراضي وشركات العقار وحثهم ضمن مفهوم وطني استراتيجي على تخصيص نسبة من العائدات والأرباح للاستثمار في مجالات التعدين والمياه والطاقة والصناعة وغيرها على أن تكون معفاة من الضرائب تشجيعاً لهذه الغاية. اقتصاد ضمن  نهجية وخطط اقتصادية بعيدة عن المحسوبية وخالية من التخبط هو ما ينادي به سيد البلاد، وهو السبيل الأوحد لتوفير العيش الكريم لكل المواطنين. فتوفير العيش الكريم ضمن منظومة التنمية المستدامة هو الهدف الأسمى والمرجو من الوزارة المسؤولة عن اقتصاد الوطن وأمنه الغذائي ، وإن الادعاء بأن الأزمة العالمية هي السبب في كل ما نحن عليه اليوم لا أساس له من الصحة ، وما ذلك ألا  الهروب و تبرير لسياسات الفزعة سواء أكان ذلك في التخطيط أو التنفيذ أو التنفيذ أو غيره.

المحامي سامر غازي قعوار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى