مقالات مختارة

من وراء مراكز المساعدة القانونية

بقلم المحامي جورج حجازين

مراكز المساعدة القانونية هي مراكز تدار من قبل متنفذين وصناع قرار تمارس نشاطاتها بالترافع امام القضاء الاردني بشقيه النظامي والشرعي من خلال محامين اردنيين هذه المراكز تتلقى اموال طائلة من جهات خارجية بحيث تنفق مبالغ ضئيلة كرواتب للطاقم الاداري والمحامين العاملين لديها وتحت ما يسمى نفقات الدعوى بحيث تقوم هذه المراكز بالترافع المجاني لاحد فرقاء الدعوى تحت مظلة الفقر والحاجه وهي مظلة واهية ، تكمن خطورة هذه المراكز بان بعضها يدار من قبل اشخاص غير محاميين كما انها تستغل حاجة المحامي بالعمل لديها مقابل راتب غير مناسب اضافة الى انها تشجع على اللجوء للقضاء فضلا عن حل اي نزاع بشكل ودي والباعث الدافع هو ان ازدياد عدد القضايا يؤدي الى تدفق التمويل الخارجي والذي يعود بصفة شخصية على مؤسسي هذه المراكز هذا من جانب ومن جانب اخر فان هذه المراكز قد تغولت على مهنة المحاماة بحجة مجانية التوكل هذه المهنة الذي يعتاش منها عشرات الاف من ابناء هذا الوطن فقد اصبحت هذه المراكز تزاحم المحامي في لقمة عيشه ولا يقبل منها الادعاء بانها تترافع عن فقيري الحال كيف هذا فهل دعاوى ازالة الشيوع والاستملاك والشفعة والمطالبات المالية وحتى القضايا الجنائية تخص فقيري الحال ثم ان عمل هذه المراكز امام القضاء الشرعي قد زاد من نسبة الطلاق واثقل كاهل الافراد وشرد الاطفال وساهم بشكل لا يمكن قبوله بهدم الاسرة الاردنية اضف الى ذلك ان قرارات الاحكام ترسل للجهات الداعمة بحجة المتابعة لكن واقع الحال هو ان هذه المراكز قد تحولت الى جهات شبه استخباراتية نالت من هيبة الاردن و الاردنيين بكشف قضاياهم الشخصية لتكون المقايضة التزويد بالمعلومات مقابل تزويد المال على حساب الم المواطن وقوت المحامي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى