مقالات مختارة

لو كنت مكان ديمة طهبوب

بقلم : د. عائشة الخواجا الرازم
..لو حدثت معي شخصيا والله … لهاتفت مبدعها وشربنا القهوة ودردشنا بمحبة وضحكنا وطلبنا المزيد من كاريكاتيرات التعبير ( الفني الناقد ) … وقد حصلت معي خلال خوضي للانتخابات النيابية عام 1997 حينما كان أخي صخر أبو عنزة يصدر جريدة الشاهد بصفحة أخيرة ناقدة ويلبس بعض الشخصيات على تكوينات ساخرة ومعبرة عن مواقف ومباديء للشخصية المستهدفة في العمل العام ( كما يحب أن يصورها ) … وأذكر أنني حينما شاهدت نفسي بهذا الشكل والشعر المنكوش والأذرع الطويله وكأنني قرد وتتناثر من فمي شعارات متتالية وصورني صخر بثوب مطرز ممزق وحافية … يومئذ ضحكت وكلمته هاتفيا وفرطنا من الضحك …فسألني : كيف بالله ؟ فقلت : مش معقولة …كيف اشتغلتها ؟؟؟ فقال : طبعا الفكرة من عندي كيف بشوفك وكيف لا بتهدي ولا بتكني ولا بتوني … وبنت مخيم … حافية !!! فقعت من الضحك وقلت : الله لا يوطرزلك يا أبو معاذ ! يعني إنتو السلطية طول عمركو لابسين كنادر ؟ وكلنا حافيين …
وفي اليوم الثاني زارني حسين العموش ومأمون الروسان وخالد فخيدة وكان عبد الهادي راجي نحيل العود وتناولنا الإفطار في مقري الانتخابي …وكانت الصفحة الأخيرة كل عدد تحمل شخصية بأسلوب ساخر حتى العظم … ولم أشهد ما نشهده من تكميم تعبير وفرح ساخر وفن ماهر يجرح ويداوي ويمزح ويقدح … وكنا نحتمل ونجتمع لتداول الصفحة مع الزملاء والأصدقاء ونكرر شوفوا اليوم شو عامل فينا صخر ؟؟ وأسوأ عبارة كنا نقولها : أما مجنون من وين جاب الفكرة وزبطت معاه ؟؟؟
أين كنا من التواصل والمحبة والاحتمال والفرح مع بعضنا البعض وأين وكيف وصلت بنا الظروف والتواصل الدجال إلى حدود الذبح والانتقام وخنق الأعناق والحناجر التعبيرية بما قسم في الإعلام من الرسم أو الكلام !!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى