عربي ودولي

الجـيـش الســوري فـي ريــف دير الزور لأول مرة منذ 5 سنوات

نور نيوز –

دمشق – أعلنت مصادر عسكرية مواكبة لعمليات الجيش السوري وحلفائه في البادية السورية، أن هذه القوات استطاعت بسط سيطرتها على مناطق جديدة من الحدود العراقية السورية، التي وصلتها لأول مرة منذ ثلاث سنوات بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش،، إضافة إلى مناوشات ومعارك مع قوات سورية معارضة مدعومة من واشنطن وتتخذ من محيط معبر التنف مع العراق قاعدة لها .

وبحسب الأنباء الواردة فإن الجيش السوري استطاع أن يسيطر على سد الوعر ووادي الوعر ومنطق الوشاش، وبالتالي فإنه قد دخل فعليًا الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور من جهة الريف الجنوبي لأول مرة منذ خمس سنوات.

 

وتعتبر مدينة دير الزور على نهر الفرات هدفًا استراتيجيًا للجيش السوري الذي يحاول الوصول إليها من جبهات عدة، وذلك لفك الحصار عن المطار العسكري والمدني فيها، حيث توجد حامية المطار وبعض القوات التي تم إرسالها جوًا لتعزيز حراسة المطار وثلاثة أحياء يسيطر عليها الجيش السوري فقط من المدينة، التي يعمل تنظيم داعش على بسط كامل نفوذ التنظيم فوقها لإعلانها عاصمة بديلة  بعد خسارته للموصل وبدء معركة الرقة.

وقد وصل الجيش السوري إلى مسافة تقل عن 10 كيلومترات باتجاه مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، والتي تعد أكبر تجمع سكني في المنطقة بعد مدينة تدمر، وفي حال سيطر عليها يكون قد قطع شوطًا كبيرًا بالطريق نحو دير الزور.

كما أن القوات القادمة من الشمال والتي بسطت سيطرتها على مدينة الرصافة الاستراتيجية في ريف الرقة الجنوبي قبل أيام فتحت محورًا آخر للتقدم نحو دير الزور من الشمال، ما قد يشكل عامل ضغط عسكريًا قد يسرع من المعركة الحاسمة.

من جانب آخر قالت وزارة الدفاع الروسية، إن تنظيم «داعش» يقوم بإرسال مقاتليه إلى محافظة حماة عبر طرقات مختلفة.  وصرح القسم الإعلامي في الوزارة  «يستغل  مقاتلو «داعش» أوقات الليل والظلام وظروف الطقس السيئة  للاختفاء أثناء توجههم إلى محافظة حماة السورية،  متبعين طرقا مختلفة، حيث يتمركزون هناك وينشئون مقار قيادية ومستودعات تسليح وذخائر».

وأوضحت الوزارة أنها تراقب كل الطرق المؤدية من مناطق سيطرة «داعش» بشكل دائم وبتقنيات رؤية ليلية وفي أحوال الطقس السيئة.

في نهاية الشهر الفائت أيار، انتشرت معلومات تفيد بأن «قوات سوريا الديمقراطية» اتفقت مع «داعش» بأن تسمح لعناصره بالخروج من الرقة جنوبا باتجاه مدينة تدمر وسط سوريا.

وعندها اتخذت القوات العاملة في سوريا قرارا باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع وصول هذه العناصر الإرهابية إلى مدينة تدمر، حيث ضرب الطيران الروسي في الـ25 من شهر أيار، رتلا لـ»داعش» كان متجها من محافظة الرقة إلى مدينة تدمر، وتم قتل أكثر من 120 عنصرا إرهابيا وتدمير 32 سيارة دفع رباعي.

من زاوية أخرى أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق السفن الحربية الروسية صواريخ على مواقع لتنظيم «داعش الإرهابي» في سوريا.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان لها، أن سفينتي «الأميرال إيسن» و»الأميرال غريغوروفيتش» وغواصة «كراسنودار» أطلقت 6 صواريخ مجنحة من نوع «كاليبر» على مواقع التنظيم الإرهابي في سوريا. وأضافت أن «غواصة «كراسنودار» أطلقت الصواريخ المجنحة من تحت سطح الماء».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تدمير مراكز قيادة ومستودعات سلاح تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة حماة السورية نتيجة الضربة الصاروخية الروسية.

وجاء في بيان الوزراة بهذا الصدد «بنتيجة الضربة الصاروخية الكبيرة المفاجئة تم تدمير مراكز قيادة ومستودعات كبيرة للسلاح والذخيرة تابعة لإرهابيي «داعش» في منطقة عقيربات بمحافظة حماة، حيث انفجرت ترسانة للمسلحين بعد إصابة في منتهى الدقة بصاروخ «كاليبر» المجنح».

وأضافت وزارة الدفاع الروسية أن «بقايا تجمعات المسلحين ومواقع إرهابيي «داعش» تم تدميرها بغارات جوية لقاذفات القوات الجوية الفضائية الروسية». وأشارت إلى أن «القيادتين التركية والإسرائيلية تم إبلاغهما في الوقت المناسب بإطلاق الصواريخ المجنحة، وذلك عبر قنوات الاتصال».

في سياق متصل أفادت وكالة «إنترفاكس» نقلاً عن مشرع روسي أن احتمال مقتل زعيم داعش أبوبكر البغدادي يكاد يكون 100%.

ونسبت الوكالة إلى أوزيروف قوله «أعتقد أن هذه المعلومات تقترب من نسبة 100 في المئة»، وأضاف «كون داعش لم يعرض بعد صوراً له في أي مكان يعزز ثقتنا في أن البغدادي قتل».

وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت سابقاً أنها على يقين بدرجة عالية من أن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبوبكر البغدادي قد قتل.

وقال أوليغ سيرومالتوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إنه يوجد نصيب لا بأس به من التأكيد بأن البغدادي قد لقي مصرعه إثر قصف المقاتلات الروسية لمقر اجتماع داعش في الضاحية الجنوبية بمدينة الرقة، وفق بيان وزارة الدفاع، وأنه يجري التأكد وتدقيق صحة هذه المعلومات.

الى ذلك حذر وزير الدفاع التركي، فكري إشيق، من أن أنقرة سترد على أي خطوات تنطوي على تهديد من وحدات حماية الشعب الكردية في  سوريا، ورحب بتعهد الولايات المتحدة باستعادة أسلحة قدمتها للوحدات بعد هزيمة تنظيم داعش.

وترى واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية حليفاً رئيساً في حملتها لإلحاق الهزيمة بداعش في معقلها بالرقة. وتعتبر أنقرة الوحدات جماعة إرهابية مرتبطة بمسلحين يخوضون تمرداً في جنوب شرق تركيا منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

وقال إشيق لتلفزيون «إن تي في» إن رسالة تلقاها من وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس تتعلق بالأسلحة التي أعطتها الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية «خطوة إيجابية» لكن «التنفيذ ضروري».

وقالت تركيا إن الإمدادات للوحدات انتهى بها الحال في الماضي في أيدي حزب العمال الكردستاني، ووصفت أي سلاح يمنح لهم بأنه تهديد لأمنها. وحذر إشيق من الرد على أي عمل للوحدات الكردية.

وقال الوزير: «سيتم الرد على أي خطوة لوحدات حماية الشعب الكردية تجاه تركيا على الفور».

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى