خبر رئيسيمقالات مختارة

هذا هو السبب الحقيقي للعنف النيابي

 

امجد معلا

عندما تتصاعد الاوضاع الى حد استخدام العنف في منطقة حوار فهناك دائما سببان إما ان الاطراف متوجسة من بعض او انها وصلت الى طريق مسدود في حوارها .

وفي حالة ما شاهدناه في مجلس النواب من عنف وعنف متبادل جاء في مستهل الحوار لا في نهاياته او وفي وسطه ؟، مما يجعلنا نميل الى السبب الاول وهو التوجس  وعدم الاطمئنان اي الخوف الذي يتحول الى شكل مصطنع للشجاعة وهو ما شاهدناه وشاهده معنا العالم كله.

فلماذا اذا التوجس؟ فهل الوضع الدستوري والقانوني للمراة الاردني الى هذا الحد يسبب عنفا واستشراسا على بعضنا البعض وتحديدا في منطقة حوارنا الشرعية وهي مجلس النواب ؟  وهل وضع المرأة ودستورية حقوقها وواجباتها متشعبة الى حد انها مثيرة للقلق مثل وضع ابنائها وزوجها غير الاردني ؟وحقوقها السياسية وغير السياسية ؟

كل هذه الاسئلة قابلة للحوار والتعمق والتمحيص وليست بحاجة الى اي درجة من درجات التوتر لان الشعب الاردني وممثليه متفقين على مكانة المراة وعلى حقوقها وعلى ايضا واجباتها ..فما الذي خلق التوتر وهل كانت هناك قراءات مسبقة لمواقف جرت المحاسبة عليها ومحاولات لقمعها قبل بدء الحوار؟ ولماذا ؟

وبطبيعة الحال لا توجد جهة مهما كانت نظرتها متعمقة قادرة على وضع اجابات مفحمة لكل هذه الاسئلة التي تتطاير في الاجواء دون حتى التطرق اليها بصورة علنية حتى نحاول الاجابة عليها وتحديد السبب لضمان عدم تكرار مشاهد العنف والتوتر التي ممكن ان تؤدي الى وضع عقبات كأداء امام المشروع الاصلاحي برمته .

نعم الدستور الاردني لا ينص صراحة على مساواة المراة الاردنية مع الرجل وهذا التجاهل كان سببا في عدم منح ابناءها الجنسية على اختلاف الرجل الذي يحق له منح ابناءه للجنسية الاردنية .

تشير التقديرات الى وجود نحو 350 الف من ابناء الاردنيثا المتزوجات من غير الاردنيين  محرومون من حق الحصول على الجنسية واذا ما تم وضع نص دستوري بمااوة كاملة بين الاردني والاردنية فهذا يعني انها ستكون قادرة على منح ابنائها الجنسية الامر الذسي سيءدي الى تغيير في الديموقغراقفيا الاردن ويفتح المجال لتغييرات متلاحقة .

على الاغلب ان هذه التوجسات هي التي ادت الى التوتر  فالطرف الرافض للتجنيس اراد وقف  عملية النقاش لان العواطف ستغلب وسيتم اضافة كلمة اردنيات للنص الدستور المعدل فاراد توجيه رسالة عنيفة تحمل موقف دستوريا وسياسيا في ذات الوقت

ولحسم هكذا خلاف ذو حساسية مفرطة دستوريا وقانونيا وسياسيا فلابد من الرجوع االى لجان خبراء في السياسة والقانون والدستور لتعين النواب على اختلاف مواقفهم من اتخاذ القرار التشريعي الملائم وطنيا وانسانيا .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى