أخبار الناسخبر رئيسي

تطبيق لحماية ونجدة المعنفات

عمان – تاال أيوب
تشعر بخطٍر يحدق حولها، تتعرض لعنٍف جسدي، تحتاج إلى مساعدة، فتضغط على زر تنبيٍه من خالل تطبيق
على هاتفها، ينذر أشخاصا حّددتهم مسبقا؛ إلعالمهم عن حالة عنف لديها فيهّبون لمساعدتها، وفي ذات الوقت
.يرسل التطبيق الموقع الذي توجد فيه، ويسجل صوتيا لما يحدث عندها
هذا السيناريو ليس من ضرب الخيال، وإنما باستطاعة من يحتاج إلى مساعدة القيام به من خالل تطبيق على
الهواتف الذكية قام »االتحاد العربي للنقابات« بتصميمه والعمل به بالتزامن مع »حملة 16 يوما لمناهضة العنف
ضد المرأة«؛ لحماية النساء من أشكال العنف كافة التي يمكن أن تتعرض لها داخل مواقع العمل أو خارجه، وطلب
.المساعدة في الحاالت العاجلة عبر حركة بسيطة
طوق«..تطبيق يحمل هدفا كاسمه بأن يضم ويحيط كل من تحتاج إلى حماية، يوّجه إلى كافة نساء الوطن العربي»
ورجاله أيضا، وال يقتصر على سن وبلد معين، اذ تختلف أرقام النجدة والحماية المدنية واإلسعاف وفق البلد الذي
.تحتاج المرأة أو الرجل فيه إلى حماية
َحمل التطبيق شعار طوق شخصين يحميان بعضهما البعض في إشارة ضمنية لمسألة »الحماية، التضامن،
.واألمان«، وباللونين البنفسجي وهو اللون العالمي للمرأة، واألبيض وهو اللون العالمي للسالم واألمان
في السياق، تقول منسق برامج التعاون الدولي في »االتحاد العربي للنقابات« الدكتورة هند الطراونة في حديث
خاص إلى $: إن هناك امرأة من بين ثالث نساء تتعرض إلى عنف جسدي أو جنسي مرة على األقل طيلة حياتها
عالميا، حيث يعتبر العنف ضد المرأة أحد المؤشرات الصادمة كونه األكثر انتشارا ومنهجية في مجال انتهاك
.حقوق اإلنسان
وتذكر الطراونة أنه ال يقتصر العنف المسّلط ضد المرأة على االعتداءات الجسدية أو الجنسية، فالتحرش الجنسي
.في الفضاء العام ومكان العمل يعتبر ظاهرة يومية تتعرض لها المرأة بغض النظر عن عمرها أو مظهرها
وتشير إلى أن النساء غير محميات قانونا من التحرش الجنسي في مواقع العمل، اذ هناك 2،2 مليار امرأة يفتقرن
.إلى حماية قانونية ضد التحرش في الفضاء العام وفي مكان العمل حسب البنك الدولي
وتصّرح أن االتحاد من خالل التطبيق يسعى إلى خفض مؤشرات العنف ضد النساء في الوطن العربي في مواقع
عملهن، وتقديم النصائح المفيدة لهن، وتقديم اإلجابات على كل األسئلة المتداولة حول مسألة العنف: قانونية، نفسية،
.طبية
وتضيف: »كما يعمل على توفير قاعدة بيانات تحتوي على كل المعطيات المتعلقة بالجمعيات والمؤسسات
والمنظمات التي بإمكانها مساعدة ضحايا العنف، ونجدتهن عند الحاجة، فضال عن تبادل التجارب من خالل خلق
.«فضاء تبادل بين الضحايا والمختصين
وفي هذا اإلطار، ذكر مساعد أمين عام وزارة التنمية االجتماعية لشؤون الرعاية والحماية محمود الجبور في
تصريحات صحفية سابقة، أنه قد بلغ عدد بالغات العنف الواقعة على النساء واألطفال التي تعاملت معها مكاتب
الخدمة االجتماعية في إدارة حماية األسرة منذ مطلع العام الحالي 9373 حالة، بينها 5520 واقعة على نساء
.و3853 على أطفال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى