مطلوب تشـريعات رادعة لمن يتاجر بالأطعمة الفاسدة

نور نيوز –

كتب:كمال زكارنة

 

ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة التي يتم فيها اكتشاف مواد غذائية فاسدة تصل للمواطنين سواء كان ذلك من خلال البيع المباشر او التبرع او التصدق او تحت اي عنوان اخر، فالمهم ان هذا النوع من الفساد يتسلل الى اجساد المواطنين ويتغلغل في احشائهم بطرق مختلفة وفي مناسبات متعددة، والجميع يعلم ان امن وسلامة الغذاء تعني سلامة صحة المواطن وهذا بدوره يعني الحفاظ على حياة المواطن وتمكينه من القيام بواجبه وممارسة اعماله بطريقة صحيحة وسليمة وتحمل مسؤولياته الوطنية والاسرية والاجتماعية على اكمل وجه والقيام بدوره الاجتماعي وهو في قمة العطاء والقدرة على الانتاج وعدم تعريضه لعملية الهدم الجسدي حتى لا يتحول الى عبء اقتصادي على الدولة وعبء اجتماعي على اهله وكي لا يصبح رقما في سجلات المرضى.

مرات عديدة امسكت الاجهزة والمؤسسات المعنية مواد غذائية فاسدة من شتى الاصناف والانواع  بكميات كبيرة تباع في  مولات كبيرة ومحلات تجارية وعلى جنبات الطرقات وفي بعض المطاعم ويتم تسويقها وعرضها باسعار متدنية بهدف جذب واستقطاب المستهلكين وخاصة الفئات الفقيرة التي غالبا ما تكون المستهدفة بالدرجة الاولى فهي اولا تبحث عن سلع تكون قادرة على شرائها ومن جانب لا تستطيع مقارعة الجهات التي تعرض وتسوق المنتجات الفاسدة،هذا النوع من السلوك الفاسد عندما يستهدف صحة المواطن بغذاء فاسد ويعرضها للخطر ربما يصل الى الموت لا يختلف ابدا عن الشروع بالقتل باستخدام مواد وادوات قتالية تستخدم في اعمال العنف تلحق الاذى باجساد وحياة وصحة المتخاصمين او المعتدى عليهم فرادى او جماعات، الامر الذي يتطلب اجراء تعديلات قانونية وتشريعية على المواد القانونية التي تتعامل مع هذا النوع من الفساد وهو التعامل بالاغذية الفاسدة واطعامها للمواطنين وتغليظ العقوبات الخاصة بمثل هذه السلوكيات والتجاوزات التي ترقى الى مستوى جرائم انسانية، حتى يتمكن القضاء من قول كلمته وانزال العقوبات الرادعة بحق كل من يقوم بالاحتيال على المواطن وايذاء صحته بالمواد الغذائية الفاسدة.

لن تتوقف هذه الاعمال سواء كانت مقصودة او غير مقصودة عند الدجاج والاسماك والمعلبات واللحوم وغيرها من الاطعمة والمواد الغذائية الاخرى بل سوف تتجاوزه وسيتم تكرارها مرات ومرات الا اذا كان هناك تشريع قوي ينظم هذا النوع من التجارة والعمل ويجعل كل من تسول له نفسه القيام به التفكير الف مرة قبل التنفيذ ،ولا يجوز ان تنطفيء الهبة وتصبح رمادا بانتظار حوادث اخرى مشابهة تثيرها وتحركها من جديد، وصحة المواطن اهم بكثير من الاموال والدعاية، واماكن تجميع النفايات والتخلص منها اولى بالاغذية الفاسدة من بطون المواطنين الابرياء.

زر الذهاب إلى الأعلى