مصادر ترفض التعليق على تصريحات المعلم

تنفي إبلاغ الأردن بوجود اتفاق حول ممرات آمنة في العمق السوري

نور نيوز –

عمان– رفضت مصادر رسمية التعليق على تصريحات لوزير الخارجية السوري وليد المعلم، قال فيها “إن بلاده ستعتبر أي قوات أردنية تدخل سورية معادية”، نافية معرفتها بأن يكون هناك أي اتفاق حول إبلاغ المملكة بوجود ممرات آمنة في العمق السوري عبر الأردن.
كما أكدت أن الأردن ليس طرفا في اتفاق “استانا”، وإنما جاء بصفة مراقب لحضور الاجتماعات.
وأكدت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها لـ”الغد”، موقف الأردن الثابت من سياسة الدفاع بالعمق دون الحاجة لتدخل، معتبرة أن أمن واستقرار الحدود أولوية أردنية.
واضافت أن المملكة كانت من أوائل الداعين إلى حل سلمي وسياسي في سورية، وان الأردن معني بوحدة سورية والدفاع عن أمن واستقرار وحماية حدوده.
وكان الوزير المعلم قال، في مؤتمر صحفي أمس، “إن بلاده ستعتبر أي قوات أردنية تدخل سورية معادية، مضيفاً أن “المواجهة مع الأردن ليست واردة”.
وأوضح أن حكومة بلاده “أيدت مذكرة إقامة 4 مناطق مخففة التوتر في سورية، التي صدرت عن مفاوضات “أستانا”، انطلاقا من حرصها على “حقن دماء السوريين وتحسين مستوى معيشتهم، أملا بأن يتم الالتزام من قبل الأطراف المسلحة بما جاء فيها”.
وشدد المعلم على أنه “لن يكون هناك تواجد لقواعد دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، والضامن الروسي أوضح أنه سيتم نشر لقوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة لهذه المناطق”، مشيراً إلى أن دمشق ستلتزم باتفاق وقف التهدئة “في حالة التزام المعارضة بها”.
وتابع “نحن سنلتزم لكن إذا جرى خرق من قبل أي مجموعة فسيكون الرد حازما. نتطلع أن تحقق هذه المذكرة الفصل بين المجموعات المعارضة التي وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار في 30 كانون الأول (ديسمبر) الماضي وبين جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها وكذلك داعش”.
واعتبر المعلم أن محادثات جنيف للسلام “لا تحرز أي تقدم”، وأن “البديل الذي نسير في نهجه هو المصالحات الوطنية. وسورية تمد أيديها لكل من يرغب بتسوية وضعه بمن فيهم من حمل السلاح”.
إلى ذلك، نفت مصادر رسمية معرفتها بأن يكون هناك أي اتفاق حول إبلاغ المملكة
بوجود ممرات آمنة في العمق السوري عبر الأردن، مؤكدة أن الأردن “ليس طرفا في اتفاق (استانا)، وإنما جاء بصفة مراقب لحضور الاجتماعات”.
وكانت مصادر أردنية كشفت، لقناة “الآن” الفضائية، “بأنه تم إبلاغ المملكة بإقامة ممرات آمنة من حدودها الشمالية إلى العاصمة دمشق والمحافظات السورية القريبة من الحدود”.
وأوضحت “أن تلك المعلومات تم تسليمها إلى ممثلي الأردن في اجتماع “أستانا 4” ، والذي عقد في العاصمة الكازاخية، وحضره الأردن كمراقب قبل نحو شهر.
وأشارت إلى “أن إبلاغ الأردن بهذه المعلومات يأتي في إطار محاولة التخفيف من عبء اللجوء على موازنته وبنيته التحتيه التي تضررت من استيعاب أكثر من 1.4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الأحداث في سورية قبل 6 أعوام”.
وقالت المصادر نفسها “إن الأردن سيخير اللاجئين في المخيمات أو المغادرة إلى بلداتهم عن طريق الممرات الآمنة”.
وأضافت “أن الأردن كان يسلك هذا السلوك في الأعوام الأخيرة قبل إغلاقه حدوده مع سورية، وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة”، بسبب تفجير في شهر تموز (يوليو) الماضي، الذي استهدف موقعاً عسكرياً متقدماً للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، يقدم خدمات للاجئين السوريين في مخيم الركبان، والذي أسفر عن استشهاد 6 جنود وإصابة 13 آخرين.
ولفتت المصادر إلى “أن الأردن كان يقوم بتوفير حافلات لنقل اللاجئين الراغبين بالعودة إلى ممرات آمنة على الحدود”.
وأوضحت “أنه سيتم قصف أي هدف عسكري تتواجد فيه الممرات الآمنة باستخدام الطائرات على مدار الساعة لتمكين اللاجئين من العودة إلى مدنهم وقراهم”.
وقالت “إن المناطق الآمنة التي يجري الحديث عنها في “أستانا 4″ من المرجح أن لا يشارك فيها الأردن، بسبب موقفه الرافض للمشاركة في أي جهد عسكري بالأراضي السورية”.
بيد أن هذه المصادر أكدت “أن الأردن لا يمانع من أي جهد دولي للمساهمة في إنشاء هذه الممرات التي تؤمن عودة اللاجئين إلى بلداتهم في سورية”.

زر الذهاب إلى الأعلى