لطامات الكلابهاوس ورداحات منتدياته  طالبوا بالاسقاط فسقطت اخلاقهم

 

يجلس في احدى حانات العاصمة التركية او البريطانية او حتى العاصمة الفرنسية وفي يده هاتف اي فون وفي اليد الاخرى زجاجة من النبيذ المعتق وعيونه تحدق في اطباق شهية ويتحدث محرضا ابناء جلدته على فتح معركة مع نظام الحياة في بلده ويلقي عليهم نفايات اخلاقه التي تتغذى بالحقد الاسود نبت في صدره جراء فشله ويحمل الوطن كله عار انتماءه لصفوف الفاشلين .

وعلى حسابه في وكر الشتيمة  المسمى ” كلاب هاوس ” يضع صورة له  بالشماغ واحيانا بالعلم الاردني  لتعطي انطباعا انه يجلس في قرية اردنية وادعة  يعتصرها الفقر ولكنها تربي قادة سلاحم هو الحب للدفاع عن كل قرى الاردن ومدنه وبوادية التي يراها كل صباح على كفة يد امه التي تشبه خارطة الاردن وعليها تضاريسه .

اشتموا ،هددوا، افضحوا ، وزمجروا لعلكم تحرروا الوطن من محبيه ومن قيادته التي تصنع الحلم ، انزلوا الى الشارع ولا تعودوا الا وفي ايديكم مفاتيح الوطن والسلطان عليه وعلى نظامه.. بهذه الدعوات يظل المتقمص “لشخصية تشيغيفارا ” العصر الحديث  يصدح عبر منصات ومنتديات الكلاب هاوس الذي صار ثغره الناطق .

وعندما يشتد الحوار بين الموجوعين يعود ليتقمص شخصية ” كيسنجر ” الرجل الذي قاد السياسة الامريكية فيقول ما لا يصعب ان يدخل في عقل عاقل ولا مكان له الا في اوهام الحالمين  والمهلوسين من الوجع.

هكذا يصف المشهد متابع بصمت اوجعته الحالة المتردية لشباب هرب من حضن حاله الى حضن لا يعرف له اصل ولا فصل  ليندب  من هناك حظه وحظ حاله ويلطم على خديه وصدره ناسيا عزيمته وقوته البناءه ويجمدها لصالح خياله الذي لا يتعب .

ويقول اخر ان الحوار انحرف من استخدام المصطلحات الجزيلة التي لم تجدي نفعا الى قبيح الكلام والنبرة الحادة المتهكمة على وطنه واهل وطنه لانه اعتقد في لحظة حلم كابوسية ان الاوطان تبنى بالزجر وقبيح الكلام  لا بالعرق والجهد الصادق والمحب.

ويعلق اخر بحزن شديد ان العالم كله وظف السوشيال ميديا الى طاقة للتغير نحو الافضل الا من استمرأ السباب فقد حولها الى طاقة للهدم وبث الفرقة  وبعد ان طالبت باسقاط النظام سقطت اخلاقها  وراحت الى جحيم العويل والتردي السلوكي.

ويقول قائل ان مثقفون وعارفون يسعون لبث كلمة سواء تحملها حناجر آمنت ان الاوطان تضعف ولكن يعاد بنائها بالهمم لا باللطم والعويل ويسعون لشرح المبهم من الاحداث لكن بمعلومات غير جديدة فيحسونبالتعب احيانا كثير ويفقدون من حولهم .

 

زر الذهاب إلى الأعلى