سباق للسيطرة على البادية السورية بين المعارضة والنظام

نور نيوز –

حقق النظام السوري تقدما في البادية السورية على حساب المعارضة، إثر انسحاب تنظيم الدولة لصالحه في عدة مناطق، إذ تقدم النظام نحو حقول الفوسفات في خنيفيس، وسيطر بشكل كامل على طريق دمشق تدمر وجبل النصراني والعبد وقرية البصيرة وقرية الباردة، وبالتالي أصبحت فصائل المعارضة المتواجدة في القلمون الشرقي معزولة بالكامل ومحاصرة من قبل قوات النظام.

وقال يونس سلامة مدير المكتب الإعلامي لـ”جيش أسود الشرقية” في حديث خاص لـ”عربي21″: “إن للمعارك الحاصلة في البادية أهمية كبيرة جدا فهي مدخل الثوار للغوطة الشرقية ومدخل الثوار للقلمون الشرقي والسويداء، والحفاظ على هذه المواقع ضروري جدا”، مضيفا أن “النظام لم يسيطر على أجزاء واسعة من البادية، فهو الآن يسيطر فقط على حاجز السبع بيار وظاظا أما ما يحصل في خنيفيس فهو بعيد تماما عن مواقعنا”.

وشبه ما يحدث من احتلال النظام لمواقع التنظيم التي ينسحب منها، بأنها “عملية عشق وتبادل أدوار بينهما”.

وبين سلامة: “بعد أن اقتربنا من كسر حصار القلمون، قام النظام بالتقدم على مناطق قمنا بتحريرها، وحال ذلك دون إكمال عملية كسر الحصار، ولكن ما زالت هناك فرص كثيرة للقيام بذلك، فالنظام لا يمتلك القوة الكافية للسيطرة على مساحات واسعة، ونحن الآن نعد العدة ونحضر لساعة الصفر، وسيكون كل شيء مختلفا تماما”.

وأوضح سلامة أنه في الأيام القادمة سيكون هناك تغير كبير، و”لدينا الإمكانيات والخطط الكافية لطرد النظام وكسر حصار القلمون والغوطة”، مبينا أنه في حال فتحت أي جبهة أخرى في سوريا، لن يستطيع النظام البقاء في البادية السورية، لأنه استفاد من توقف الجبهات، واستقدم قواته إلى البادية، وما يحصل الْيَوْمَ مع النظام هو حسب مثل شعبي “فوشة حليب”.

وأكد سلامة أن النظام “سعى جاهدا لكي يمنع التماس بين المعارضة وتنظيم الدولة لأنه يريد أن يملأ الفراغ، على أن يحل هو مكان مقاتلي المعارضة حسب الاتفاق الذي جرى بينه وبين التنظيم، ونحن الآن نحجم عن التقدم بسبب الطيران الروسي، حيث إننا نتعرض لأكثر من 30 غارة يوميا لمنعنا من التقدم أكثر تجاه مناطق سيطرة التنظيم”.

أما عن المعارك الدائرة في ريف السويداء، قال سلامة: “نخوض معارك في منطقة سد الزلف والرصيعي، وكان النظام استغل سابقا ملاحقتنا لتنظيم الدولة في ريف حُمُّص الشرقي لكسر حصار القلمون، فتقدم إليها، ونحن الآن عدنا إليها وسنحررها في الأيام القادمة”.

وحول الضربات الجوية التي شنت على رتل النظام في البادية وعدم استغلال الفصائل لهذا الضوء الأخضر وفق مراقبين، قال سلامة: “إن الضربات الجوية حصلت للدفاع عن مواقع محددة وليس للدفاع عن كل مواقع المعارضة، ونحن نقاتل النظام وفق استراتيجية عسكرية نحن نرسمها لأنفسنا وستنكشف نتائجها مستقبلا”.

تبدو انسحابات تنظيم الدولة أمام قوات النظام أنها قد سحبت البساط من تحت المعارضة التي كانت لها اليد الطولى في البادية السورية خلال الأسابيع الماضية، حيث كانت قد أبعدت تنظيم الدولة عن مئات الكيلومترات في اللجاة بدرعا وقرى ريف السويداء الشرقية المتصلة بالبادية، وكانت قريبة من شرق القلمون، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى وجوب تحرك جدي وكبير للمعارضة في البادية لوقف تقدم النظام وكسر الحصار عن كتائبها المقاتلة في القلمون والغوطة الشرقية.

زر الذهاب إلى الأعلى