رئيس الوقف الشيعي بالعراق يدعو لقتل المسيحيين

نور نيوز –

فجرت محاضرة دينية لرئيس الوقف الشيعي بالعراق علاء الموسوي، تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، جدلا واسعا بعد أن كفر فيها المسحيين والصابئة، فيما تحديث في الوقت ذاته عن الأحكام الشرعية التي ينبغي التعامل معهم بها.

وقال الموسوي إن “أحكام الإسلام تجاه المسيحيين واضحة وهي إشهار إسلامهم أو دفع الجزية أو القتل”، و”يجب قتال اليهود والنصارى لإرغامهم على الدخول في الدين الإسلامي .. كما يجب قتال الصائبة والمجوس”.

حديث رئيس الوقف الشيعي، تسبب بردود فعل واسعة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن ردود الفعل التي صرح بها ممثلي الطائفة المسيحية في العراق.

“أفكاره داعشية”

وقال البطريرك لويس رفائيل ساكو، بطريرك الكلدان في العراق والعالم، إنه “من المؤلم جدا أن يطلع علينا بين فينة وأخرى، خطيب جامع أو عالم دين بكلام تحريضي أو فيلم يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يخص المسيحيين واليهود والصابئة يصفهم بالكفار كما يروج تنظيم داعش والقاعدة كأساس التعامل معهم: اعتناق الإسلام، دفع الجزية أو القتل”.

وطالب في تصريحات صحفية، المرجعيات الدينية في العراق إلى تبني نهج الاعتدال والانفتاح ومنع خطابات تروج للكراهية والتمييز، مطالبا الحكومة العراقية بفرض القانون والعمل على احترام عقيدة كل إنسان.

ولفت  البطريرك إلى أن “هذه الخطابات والعقليات لا تخدم الإسلام، إنما ترفع الجدران بين البشر وتقسمهم وترسخ الاسلاموفوبيا وتفكك اللحمة الوطنية وتقويض السلام وتنتهك الحريات وحقوق الإنسان”.

من جهته، اتهم رئيس مليشيا “بابليون” المسيحية ريان الكلداني، الجمعة، رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي ببث “الكراهية” ضد المسيحيين.

وقال الكلداني في بيان، “أثار استغرابنا واستهجاننا قيام رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي باستعادة كلام حول الجهاد وصف فيه المسيحيين بالكفار وداعيا إلى شن الجهاد ضدهم”.

وأضاف: “أننا في الوقت الذي نؤكد فيه احترامنا الكامل للدين الإسلامي وللقرآن الكريم، فإننا ندعو الموسوي إلى مراجعة أفكاره في هذا الصدد وهي أفكار تنسجم تماما مع ما تطرحه داعش من رؤى فقهية، والاعتذار من المواطنين العراقيين المسيحيين”.

وتابع الكلداني، بأن “هذا الكلام في هذا الوقت حيث تشتد المواجهة بين الشعب العراقي وداعش يبعث رسالة ملغومة وغير سليمة للمسيحيين العراقيين الذين تعرضوا لحرب إبادة للجنس من قبل داعش”.

واعتبر أن “إثارة هذا الموضوع يتعارض مع مفهوم المواطنة القائم على أساس الانتماء إلى الوطن وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو المذهب أو القومية”، داعيا المرجعية الدينية إلى “التدخل لمنع خطابات الكراهية والتمييز”.

وطالب الكلداني الحكومة بـ”فرض القانون والعمل على احترام عقيدة كل إنسان”.

الموسوي يواجه القضاء

ورفعت 180 عائلة مسيحية في بغداد دعوة قضائية ضد الموسوي، طالبت فيها القضاء بمحاسبة رئيس ديوان الوقف الشيعي على تصريحاته، محذرة من تعرضهم لأية هجمات أو تهجير.

وجاء في الشكوى التي تداولها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أن “تصريحات الموسوي طائفية تمت بشق الصف واللحمة الوطنية والسلم الاجتماعي بين أبناء ومكونات الشعب العراقي، في كافة أديانه وأطيافه”.

وأضافت الوثيقة “وفي حالة تعرض العوائل المسيحية في بغداد والمحافظات إلى أذى أو ترحيل قسري، نحمل السيد علاء الموسوي مسؤولية ما يحدث إلى أبناء المكون المسيحي لأنه المكون الأصيل في عراقنا الجريح”.

إلى ذلك أصدر الوقف الشيعي بيانا قال فيه، إن المقطع المرئي الذي انتشر وتضمن حديثا لرئيس ديوان الوقف الشيعي كان درسا فقهيا نظريا ألقي قبل 3 سنين، وكان مجتزءا، ولم يكن حديثا عن أية دعوة عملية للقتال أو الاعتداء على أحد من أتباع الديانات المذكورة.

وقال الوقف الشيعي، إن نشر هذا المقطع هو دليل على مؤامرة جديدة لإفشال جهود دواوين الأوقاف العراقية في سعيها لتثبيت المحبة والوئام بين العراقيين أجمع.

زر الذهاب إلى الأعلى