التوعية القانونية

حفل تأبين للأديب الراحل جمال ناجي

أستذكر ذوو وأصدقاء الأديب والروائي الراحل جمال ناجي مساء أمس الخميس محطات مهمة من حياته، وسيرته الإبداعية في حفل التأبين الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي بحضور وزيرة الثقافة بسمة النسور، وعدد كبير من الكتاب والمبدعين الأردنيين.

ويعد الروائي ناجي الذي غيبه الموت عن عمر ناهز 64 عاما أيار الماضي من أبرز الروائيين الأردنيين والعرب، إذ انتخب رئيسا لرابطة الكتاب، ومنح جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2014، وجائزة رابطة الكتّاب الأردنيين، وجائزة الدولة التشجيعية، وجائزة تيسير السبول للرواية من رابطة الكتّاب عن مجمل أعماله، ووصلت روايته “عندما تشيخ الذئاب” إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” عام 2010.

وقالت وزير الثقافة بسمة النسور في كلمتها ان “جمال ناجي كان من الفاعلين في وزارة الثقافة على مدار الحلم والحنين، في العديد من لجانها العاملة، وقد ترأس فيها تحرير مجلة أفكار، ليعمل بجد وإخلاص نحو إطلاقها في فضاء حر، والعمل الصبور مع هيئات تحريرها لترسيخ الإبداع العالي والمضي نحو الدولة المدنية، التي تُعلي من شأن الإنسان وتحقق العدالة والمساواة.

وأضافت ان الراحل كان مؤسسا لحالة إبداعية أصيلة، في كل ما تقلد من مناصب، وبالأخص حينما ترأس رابطة الكتاب الأردنيين لدورات عديدة، حيث استطاع أن يرسخ الفعل النقابي كحالة من الديمومة والنشاط الذي يفتح النوافذ على الحرية والجمال، مشيرا الى ان الوزارة ستسلط الضوء على تجربته الإبداعية من خلال عقد الندوات حول هذه التجربة الرائدة، التي شكلت حضورها الجمعي محليا وعربيا، ولعل إطلاق العدد الخاص من مجلة أفكار حول تجربة الراحل يأتي في هذا السياق من المحبة والوفاء.

وقال نائب رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الشاعر سعد الدين شاهين” ان ناجي كان يأتلف ويختلف كعادة المرهونين بعمارة الحياة، وهندسة الكون وتزويقه بطريقته الإبداعية المشهود لها، مضيفا انه استطاع أن يجعلنا نأتلف ولا نختلف عليه كأديب ومبدع، وناشط في العمل النقابي الرشيد كرئيس سابق لرابطة الكتاب الأردنيين.

وقال رئيس المركز الثقافي العربي جمال القيسي ان الراحل عاش مثقفا شموليا مستقلا في السلوك والموقف ولم يحبس نفسه في الأبراج العاجية الواهنة، مستبسلا في الدفاع عن مبادئ قيم الحق والخير ومن خلال الثقافة، وبرحيله فإن الرواية الأردنية والعربية أمام إمتحان عسير لن ينجح فيه إلا ما تبقى من جيل قليل من المبدعين المخلصين للكتابة.

وتحدث الروائي هاشم غرايبة، عن آخر حديث مفعم بالحيوية الآمال مع الأديب الراحل حول روايته “موسم الحوريات” الصادرة في 2015، وما وجده فيها من سلاسة لغة سهلة ومتينة، حوار، وأحداث سريعة ومتلاحقة مما يجعل الرواية أشبه بعرض متوال لأحوال المنطقة.

وأشار الناقد فخري صالح الى ان جمال ناجي كان علما بارزا في القصة والرواية ساهم في نقل السرد العربي والاردني الى نقطة أعلى، وجعله في مقدمة المنجز السردي العربي خلال العقود الثلاث الاخيرة.

فيما تحدث الوزير الأسبق محمد داودية عن مسيرة الراحل الأدبية التي قدم خلالها ثمانية روايات وثلاث مجموعات قصصية، ومساهمته في تأسيس البنية الفكرية والأخلاقية والوطنية والقيمية لوزارة التنمية السياسية عام 2003 قدم لها جملة من الآراء والأفكار والمقترحات.

وقال مهند جمال ناجي في كلمة آل الفقيد” لقد علمنا الراحل مبكرا الجمع بين العقل والقلب وإحترام الإنسان والوقت وحب الحياة، وباتت هذه الأمور مصدر قوة لنا، فلم يكن المال ثروتنا يوما أو مبلغ همنا بل كانت ثروتنا الحقيقية المعرفة والثقافة والأخلاق، معربا عن شكره لهذا الحضور الوفي لروح جمال ناجي، ولوزارة الثقافة ورابطة الكتاب والمركز الثقافي العربي.

وعرض في بداية الحفل الذي قدمه الفنان زهير النوباني، فيلم قصير عن الروائي الراحل اخراج محمد خابور ونص جمال القيسي، كما قدمت الفنانة امل ابراهيم أغنية (اني احبك) الفائزة بالجائزة الاولى لمهرجان الغناء الاردني للعام 2013 وهي من شعر جمال ناجي، كما قدم غسان جمال ناجي مقطوعة موسيقية، وقدم الفنان فتحي الضمور من الحانه أغنية بعنوان” تعب السنين”.

وخلال الحفل تم توزيع العدد خاص الذي أصدرته مجلة أفكار التابعة لوزارة الثقافة عن الراحل جمال ناجي.

–(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى