المؤتمر الاقليمي لجمعية الكاريتاس في الشرق الأوسط و شمال افريقيا

نور نيوز –

انطلقت صباح اليوم الاثنين أعمال المؤتمر الاقليمي لمؤسسة الكاريتاس في الشرق الأوسط وشمال افريقيا(MONA)، ويشارك فيه عدد من رؤساء الجمعية في منطقة الشرق الأوسط، بضايفة كاريتاس الاردن بإدارة السيد وائل سليمان، وحضور الأمين العام لمنطقة الشرق الاوسط السيد جابرييل حتي من موريتانيا، المنسق الاقليمي لمكتب كاريتاس الشرق الأوسط وشمال افريقيا كرم ابي يزبك، والأمين العام لكاريتاس الدولية السيد ميشيل روا، بالإضافة الى العديد من الضيوف والشركاء الاقليميين والدوليين.

وبعد كلمة ترحيبية باسم الكرسي الرسولي، القاها سفير حاضرة الفاتيكان في الاردن المطران البترو اورتجيا، كانت كلمة النائب البطريركية للاتين في الاردن المطران وليم الشوملي، وعبّر عن سروره البالغ في استضافة المملكة لهذا المؤتمر الدولي الهام، مشيرا الى انّ أجواء الامن والاستقرار في هذا البلد العزيز، هي التي شجعت على عقد المؤتمر في الاردن، وكذلك تم اختيار هذا الاسبوع  لمشاركة جمعية الكاريتاس الاردنية الفرح والفخر بمرور 50 عاما على تأسيسها في المملكة منذ عام 1967، جنبا الى جنب مع كاريتاس الشقيقتين مصر وفلسطين.

ويناقش المؤتمر في مركز سيدة الزيارة التابع لراهبات الوردية في دابوق لثلاثة أيام يناقش خلالها عددا من المواضيع التي تهم العمل المشترك بين مختلف المكاتب الاقليمية، وعلى رأسها قضايا اللاجئين وكيفية المثابرة في الاستجابة الانسانية من خلال تقديم العديد من الخدمات لهم على افضل حال، وبالأخص تجاه الاخوة القادمين من العراق وسوريا.

وقال المدير العام لكاريتاس الأردن وائل سليمان: الكاريتاس جمعية خيرية مسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية، وتُعد واحدة من أهم الجمعيات الخيرية في بلدنا العزيز، وقد تأسّست بالفعل قبل خمسين سنة، بالتزامن مع فرعها في فلسطين، أي في عام 1967 استجابة لحاجات الأردن لإيواء اللاجئين والمهجرين من غرب النهر الذين ما زالوا يشكلون الى اليوم جزءاً لا يتجزأ من مجتمعنا المتناغم. وفي عام 1990 كان على الكاريتاس هم اخر ودور تاريخي بتقديم المساعدات للأخوة العراقيين، وما زالت عيادات الكاريتاس الى اليوم تقدّم خدماتها المجانية دون أن تميّز بين طارق باب وآخر، فالعمل الاجتماعي المبني على المحبة لا يتوقف عند حدود أثنية أو عرقية أو طائفية أو دينية. وقال بأن الجمعية قد قدّمت العديد من المساعدات للأخوة اللاجئين، دون أن تغفل عن تقديم المساعدات الجلية والمجانية لصفوف الفقراء وطلاب المدارس والجامعات والمرضى والمسنين من أبناء هذا الوطن العزيز.

وأضاف انه في عام 2014، كانت الكاريتاس المستجيب الأول لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، لفتح الابواب الاردنية، لاستضافة وإيواء المهجرين المسيحيين من الموصل، ففتحت الكاريتاس عددا من مراكز الايواء لهم في القاعات الكنسية، في مختلف محافظات المملكة، وقدمت لهم يد العون المادي والمعنوي، عبر تقديم الغذاء والمسكن الكريم، والعناية الصحية والتدريس، بالإضافة الى الدعم النفسي والمعنوي، وبخاصة لصغار السن الذين تكونت لهم العقد النفسية بسبب التهجير القسري والاضطهاد الديني الذي لحق بهم من التجمعات الارهابية في محافظة نينوى. ويضاف الى ذلك فتحت الكاريتاس المدارس للطلبة السوريين، وتشكلت في مختلف المحافظات مدارس تخدم الطلبة السوريين ومنهم من كان منقطعا عن الدراسة لمدة أكثر من سنة .

يذكر انّ المؤتمر الاقليمي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، قد انعقد كذلك في الاردن عام 2013، وقد قابل المنظمون ورؤساء المكاتب الاقليمية جلالة الملك عبدالله الثاني في قصر الحسينية، واستمعوا الى كلمة من جلالته  بثت في المشاركين روحا معنوية عالية.

وإحياء لليوبيل الذهبي هذا العام، فان الجمعية ستحتفل مع رؤساء الكنائس في المملكة، بقداس احتفالي يوم الأربعاء، كصلاة شكر وعرفان جميل على 50 سنة من العطاء الموصول، لكل إنسان، بغض النظر عن اصله وقوميته وعرقه. وستتلى في القداس عدد من رسائل التهنئة التي أتت من مختلف الشخصيات الدينية والمدنية الرفيعة المستوى، من عدّة دول من العالم أجمع.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى