الأردن يرفض تسليم مسؤول عراقي.. و السبب

نور نيوز –

رفض الاردن تسليم مسؤول عراقي مطلوب للعراق لصدور حكم قضائي غيابي بحقه بسجنه خمسة عشر عاما بتهم الاستيلاء بغير حق على اموال الدولة واستغلال الوظيفة وذلك لعدم توافر شروط التسليم الواردة في اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي.
وكانت ادارة الشرطة العربية والدولية وجهت كتابا لوزير العدل ابلغته فيه بتسجيل قضية لدى محكمة صلح جزاء عمان لغايات استرداد مجرم فار متهم باستغلال الوظيفة والاستيلاء بغير حق على اموال الدولة.
ورفضت محكمة صلح عمان تسليمه، وقالت في نص قرارها ان تسليم المجرمين يدخل باطار القانون الدولي العام لانه يقتضي وجود علاقة بين دولتين بمناسبة جريمة ارتكبت عادة في بلاد واحدة منهما من شخص لجأ او دخل الى بلاد الدولة الاخرى.
واضافت محكمة الصلح في قرارها ان ملف الاسترداد اشتمل على اجراءات التحقيق ومجمل ما ورد فيها صور محاضر تحقيق وصور كتب ومخاطبات توصيات اللجنة التحقيقية ومطالعات صادرة عن هيئة النزاهة العامة، ولم يرد فيه مذكرة تتضمن تاريخ ومكان ارتكاب الافعال المطلوب للتسليم من اجلها، كما انه لم يرد فيه ماهية الافعال المسندة اليه وتكييفها، وعلى ضوء ذلك فان ملف الاسترداد يكون فاقدا للشروط التي اوجبتها اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي.
واشار القرار ان قانون تسليم المجرمين الفارين اشترط ابراز بينات مصدقة تسوغ سوق المتهم للمحاكمة بمقتضى القوانين الاردنية فيما لو كان المطلوب تسليمه قد ارتكب الجريمة فيها، كما نصت على ان الافادات والشهادات التي تعطى بعد القسم القانوني في بلاد اجنبية وصور الافادات والشهادات الاصلية والشهادات التي تعطيها حكومة تلك البلاد والمستندات القانونية التي ثبتت صحة الادانة يجوز قبولها كبينة في الاجراءات التي تتخذ بمقتضى القانون اذا كانت مصدقة حسب الاصول.
وبالرجوع لملف الاسترداد تجد المحكمة انه اشتمل على صورة محاضر التحقيق وكتب ومخاطبات صادرة من هيئة النزاهة العامة دائرة التحقيقيات – مكتب تحقيقات الكرخ- وتوصيات اللجنة التحقيقية ومطالعات صادرة عن هيئة النزاهة العامة كما انه تم الاستماع الى شهادة الممثلين القانونيين لجهاز المخابرات الوطني العراقي دون ان يحلفا اليمين القانوني وفقا لاحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية.
وايدت محكمتا استئناف عمان والتمييز قرار رفض التسليم ليكتسب الحكم بذلك الدرجة القطعية.
زر الذهاب إلى الأعلى